ضمن حملة "إنجاز" لقادة الأعمال.. الهناندة يكمل طريقه لتحقيق حلمه بالعلم والمعرفة

جلسة حملة قادة الأعمال ( من المصدر)
جلسة حملة قادة الأعمال ( من المصدر)

عمان- الغد- يؤكد وزير الاقتصاد الرقمي والريادة، أحمد الهناندة، أن العمل والمعرفة، هما ما جعلاه يواصل حلمه، في حين أن ما يخرجه من أي حالة ملل، هو مساعدة الناس الذين يعتمدون عليه لتحقيق أحلامهم، فالعطاء لا يقدر بثمن.اضافة اعلان
ويبين الهناندة، في أولى جلسات حملة قادة الأعمال، التي تنفذها مؤسسة إنجاز عبر تقنية الاتصال عن بعد بسبب ظروف جائحة كورونا، والتي أدارت فيها الحوار الرئيس التنفيذي لمؤسسة "إنجاز" ديمة البيبي، وشارك فيها وزير التربية والتعليم تيسير النعيمي بكلمة تحفيزية للطلبة، أنه يدرك حجم الضغط على المعلمين، خصوصا أن والدته مدرسة متقاعدة.
ويشير إلى أن الأزمة، وعلى الرغم من شدتها، إلا أن الطلبة استطاعوا تنمية قدراتهم، واستكمال التعليم بالمصادر المتاحة.
ويؤكد الهناندة، أن الفشل درس في الحياة والنجاح إنجاز، فحياته كطالب بدأت بحلم، فهو شخص يسأل بشكل كبير، لذا تراكمت عنده المعرفة والعلم، نتيجة المجهود الشخصي بالبحث عن المعلومات، إضافة إلى العلم الموجود في المدرسة.
الهناندة الذي تربى في جبل النصر، درس في جامعة اليرموك بتخصص المالية والمصرفية، كان طالبا مجتهدا، ومحبا للعمل منذ عمر الـ12 عاما، "خلال العطلة الصيفية أعمل بكل شيء، وخلال دراستي الجامعية، عملت في الكثير من المهن وكنت أستمتع بكل شيء أعمله".
يقول الهناندة، إنه درس المالية والمصرفية، على الرغم من حلمه بدراسة هندسة الميكانيك، إلا أن معدله لم يؤهله للحصول على أكثر من الهندسة في ذلك الوقت، وهو الأمر الذي جعله فاشلا في سنته الدراسية الأولى، فرسب في الفصل الصيفي وكانت بمثابة صفعة، كونه معتادا على النجاح "ولأنها كانت سنة حزينة بالنسبة لي قررت أن أغير توجهاتي وأن أدرس وأحضر المحاضرات وتحقيق حلم والدي بأن أكون شابا جامعيا مميزا".
ويضيف الهناندة المتزوج وله ثلاثة أبناء، أنه ذهب عند تخرجه للعمل في "لونا بارك" جبل الحسين في بيع التذاكر، لكن وقت المقابلة جاءت له مكالمة بأن هناك وظيفة أمين صندوق في شركة أرامكس، فذهب إليها.
ويؤكد أن هذه اللحظة التي بدأ من خلالها تحقيق حلمه، والتدرج بالمناصب في هذه الشركة، فكان أول راتب له 167 دينارا، وبعدها تطور لمحاسب رئيسي ومراقب مالي، ثم مراقب مالي إقليمي، ومن ثم أصبح رئيسا تنفيذيا في سيرلانكا، وبعدها رئيسا تنفيذيا لبلدان عدة للشركة ذاتها.
يقول "بعد التطور في أرامكس، تركت العمل، بسبب الخوف من فكرة عدم العمل بأي وظيفة أخرى، لأني بدأت وكبرت ونجحت في هذه الشركة، وهو أمر مرهق، جعلني أبحث عن تحد جديد، فذهبت إلى شركة في الكويت، كمدير تنفيذي لتطوير الأعمال، في شركة شركة صغيرة، تضم 6 موظفين، واليوم هي شركة كبرى فيها 450 موظفا".
بعد ذلك، وثق شخص بقدرات الهناندة، وأعطاه فرصة في قطاع الاتصالات الذي لم يكن يفقه فيه شيئا في ذلك الوقت، وذهب لفرع شركة "زين" في السودان لمدة 5 أشهر، ومن ثم تم تعيينه رئيسا تنفيذيا لـ"زين" الأردن، "كنت أحلم أن أكون محاسبا فيها العام 1995، وفي العام 2011 أصبحت مديرا تنفيذيا لها، ومديرا على أكثر من 650 مهندسا، كنت أتمنى أن أدرس دراستهم وأكون منهم".
ويؤكد أن العمل الدؤوب والمثابرة، والتعاون مع العاملين في الشركة كافة، كلها أمور جعلته على دراية تامة بكيفية العمل، مشيرا إلى أن المكسب الحقيقي هو حب وتقدير الناس وليس المال، واصفا نفسه بأنه شخص بروح إيجابية.
وعندما قرر الهناندة ترك شركة "زين" وفتح مشروع خاص به، كان حلمه أن يحقق أحلام الآخرين، من خلال تحقيق مشاريع ريادية تفيد البلد، وتساعد أهله، ولديه شركة أخرى اسمها "من أجل الأردن للتدريب"؛ إذ إن هدف هذه الشركات القيادة والشباب ومساندتهم من خلال التطوع والعمل المجتمعي، فالقوة المجتمعية تأتي من خلال ترابط المجتمع والعمل التطوعي والتكافل.
ومن الأمثلة على ذلك أن والدته كانت محط احترام من جميع سكان جبل النصر، وبالتالي كانوا يحبونها، ويحصل هو أيضا على الاهتمام لكونه ابنها، وحتى اليوم فعمرها 77 عاما وتدرس اللغة العربية للطلاب الاندونيسيين في الجامعة من خلال تعليمهم القرآن الكريم، مؤكدا "الإنسان بعطائه وليس بما يأخذه".
وينصح الهناندة الطلاب "طالما تؤمن بذاتك لا شيء مستحيلا، فالإنسان يمر بالكثير من المحطات بحياته، وعليه أن يتجاوزها، وكله أمل، ولأني متفائل، يجد الجميع أن حياتي سهلة، لكن في الحقيقة هي تحتاج إلى الصبر والمثابرة والعمل الدؤوب لتحقيق النجاح".
يذكر أن حملة قادة الأعمال هي أحد برامج مؤسسة إنجاز التي أطلقتها العام 2008 تحت رعاية الملكة رانيا العبد الله، وتنفذها "إنجاز" للعام الثالث عشر على التوالي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والقطاع الخاص الأردني، وتم إطلاق الحملة هذا العام بالتعاون مع مشروع دعم الفرص الاقتصادية للمرأة في الأردن LEAP التابع للحكومة الكندية، وبشراكة إعلامية مع صحيفة الغد وراديو هلا.