علماء يكتشفون استخداما عمليا مذهلا لتفل القهوة

تفل القهوة
تفل القهوة

ينتج العالم كل عام كمية مذهلة تبلغ 10 مليارات كيلوغراما من نفايات القهوة، والتي ينتهي معظمها في مدافن النفايات.

 

اضافة اعلان

"تفل" القهوة لبشرة نقية تشع نضارة وحيوية


غازات الدفيئة: بحسب ما نشره موقع "Science Alert" نقلًا عن دورية "Cleaner Production"، أوضح الباحث المهندس راجيف رويتشاند من معهد ملبورن الملكي للتكنولوجيا RMIT، أن التخلص من النفايات العضوية يشكل تحديا بيئيا، إذ تنبعث منه كميات كبيرة من غازات الدفيئة بما يشمل غاز الميثان وثاني أكسيد الكربون، والتي تساهم في تغير المناخ.


الخرسانة كثيفة الموارد: مع ازدهار سوق البناء على مستوى العالم، فإن هناك أيضا طلباً متزايداً على الخرسانة كثيفة الموارد ما يتسبب في مجموعة أخرى من التحديات البيئية أيضًا. وقال جي لي، باحث في "RMIT": "إن الاستخراج المستمر للرمال الطبيعية في جميع أنحاء العالم - والتي يتم أخذها عادة من قيعان الأنهار وضفافها - لتلبية الطلب المتزايد بسرعة في  البناء والتشييد له تأثير كبير على البيئة".


وأضاف، أن "هناك تحديات حرجة وطويلة الأمد في الحفاظ على إمدادات مستدامة من الرمال بسبب الطبيعة المحدودة للموارد والآثار البيئية لاستخراج الرمال. ومن خلال نهج الاقتصاد الدائري، يمكن إبقاء النفايات العضوية خارج مكب النفايات وكذلك، الحفاظ على الموارد الطبيعية مثل الرمال".


تحلل حراري: لا يمكن إضافة المنتجات العضوية مثل القهوة المطحونة مباشرة إلى الخرسانة، لأنها تسرب مواد كيميائية تضعف قوة مواد البناء. لذا، باستخدام مستويات طاقة منخفضة، قام فريق الباحثين بتسخين مخلفات القهوة إلى أكثر من 350 درجة مئوية مع حرمانها من الأكسجين، فيما يسمى بعملية التحلل الحراري.


يساعد التحلل الحراري على كسر الجزيئات العضوية، ما يؤدي إلى إنتاج فحم مسامي وغني بالكربون يسمى الفحم الحيوي، والذي يمكن أن يشكل روابط مع مصفوفة الإسمنت وبالتالي، يدمج نفسه فيها.


إسمنت القهوة الهجين: كما حاول رويتشاند وزملاؤه باستخدام التحليل الحراري لرواسب القهوة عند درجة حرارة 500 درجة مئوية، لكن جزيئات الفحم الحيوي الناتجة لم تكن بالقوة نفسها. وحذر الباحثون، من أنهم ما يزالون بحاجة إلى تقييم المتانة طويلة المدى لمنتجهم الإسمنتي. إنهم يعملون الآن على اختبار كيفية أداء إسمنت القهوة الهجين في ظل دورات التجميد/الذوبان وامتصاص الماء والسحجات، والعديد من الضغوطات الأخرى.


فحم حيوي: ويعمل فريق الباحثين أيضًا، على إنتاج الفحم الحيوي من مصادر النفايات العضوية الأخرى، بما يشمل الخشب ومخلفات الطعام والنفايات الزراعية.
وقال شانون كيلمارتن لينش، أحد الباحثين المشاركين في الدراسة من RMIT: "إن البحث في مراحله الأولى، ولكن هذه النتائج المثيرة تقدم طريقة مبتكرة لتقليل كمية النفايات العضوية التي تذهب إلى مكب النفايات بشكل كبير". -(العربية نت)