غادة سابا: السينما كأداة لتغيير صورة المرأة في المجتمعات

1715778566704548800
المديرة الفنية لأسبوع فيلم المرأة غادة سابا-(من المصدر)

قبل أسابيع قليلة، اختتم أسبوع فيلم المرأة فعالياته بدورته الثانية عشرة، والتي قدم خلالها عروضا لأفلام اختيرت بعناية، وتحاكي التحديات والظروف التي تمر بها المرأة عبر العالم في مناطق الصراع، وقصصا تروي قوتها ونجاحاتها، ولكن بعد مرور كل هذه الأعوام، ما الأثر الفعلي لمثل هذه العروض حتى اليوم، وكيف تقاس نجاحاتها في الوصول للجمهور خلال السينما؟

اضافة اعلان


الاستمرارية والتراكمية

"تغيير الصورة النمطية للمرأة يحدث بشكل تراكمي ومستمر"، تقول المديرة الفنية لأسبوع فيلم المرأة ومقدمة برامج تلفزيونية المخرجة غادة سابا في مقابلة مع "الغد"، مبينة أنه طوال سنوات أسبوع فيلم المرأة، شهدت عروضا تسلط الضوء على المشكلات والتحديات التي تواجه النساء، مما يفتح النقاش حول القضايا ويعزز الفهم العميق لها ويزيد الوعي بها.


ومن خلال الأنشطة المتكررة والمستدامة التي تدعم دور المرأة في مواجهة التحديات، ليس هذا جهدا ليوم أو أسبوع، بل هو عملية مستمرة تتطلب زخما في الفعاليات والإنتاجات التي تصنع الفرق، بحسب سابا.


وتوضح "بعض الأفلام تبرز إنجازات النساء في مجالات مختلفة لتكون مصدر إلهام لأخريات ودافعا لهن في تحقيق الطموح، وقصص أخرى تعمل على تغيير الصورة النمطية من خلال تقديم قصص واقعية تنقل التغيير في حياتهن باختلاف فئة الفيلم بين وثائقي أو قصير أو روائي طويل".


محور كل شيء.. المرأة

تقول سابا: "اليوم، يتم تسليط الضوء على المرأة في مناطق النزاع؛ حيث تعاني نحو 614 مليون امرأة في هذه المناطق من غزة إلى السودان واليمن وجميع أنحاء العالم. لهذا السبب، نعرض أفلاما تسلط الضوء على هذه القضايا، وقد عرضنا في الدورة الثانية عشرة أفلاما فلسطينية بالتعاون مع الدوحة فيلم، وأفلاما أخرى تناقش واقع المرأة السودانية واليمنية وتحدياتها قدمتها لنا الشبكة العربية للإعلام وماد فيلمز".


يسعى أسبوع فيلم المرأة ليكون من أهم الفعاليات التي تقام في الأمم المتحدة لشؤون المرأة، بحسب سابا، حيث يسلط الضوء على واقع المرأة ليس فقط من خلال التحديات والصعوبات، بل أيضا من خلال إبراز الفنانات والمبدعات والكاتبات اللواتي يثرين المحتوى السينمائي.


نتطور ولكن لسنا مهرجانا

تقول سابا: "إن خصوصية أسبوع فيلم المرأة تكمن في تقديمه وجبة دسمة من الأفلام الثقافية والفنية، سواء كانت أفلاما طويلة أو قصيرة أو وثائقية. على الرغم من أنه ليس مهرجانا، إلا أننا نأمل أن يستمر هذا الأسبوع ويتطور مع مرور الوقت.

 

فاللقاءات التي تحدث في الافتتاح والاختتام، وحضور صناع الأفلام إلى الأردن، تخلق تفاعلا إيجابيا مع الجمهور. توسعت العروض لتشمل مراكز الهيئة الملكية للأفلام في مختلف المناطق مثل إربد وكلية الخوارزمي، مما يعزز الحوار حول صناعة الأفلام والإعلام".


وتضيف "يتم اختيار الأفلام بناءً على الأولويات التي تطرحها التقارير الأممية والتحديات الراهنة"، لافتة إلى أنه "يتم العمل مع شركاء مثل الهيئة الملكية للأفلام والأمم المتحدة للمرأة، وبرعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال الراعية الرسمية للأسبوع. وهذه الشراكات تساعدنا في تقديم محتوى ثري يسلط الضوء على قضايا المرأة".


السينما ودورها

وتوضح سابا "في كل عام، نتوجه إلى المجتمع المحلي والجامعات والمراكز الثقافية والخيمات والجمعيات، بهدف الوصول إلى المشاهد الذي يبحث عن محتوى مختلف وغير متاح على التلفزيون أو السينما التجارية. التفاعل مع المجتمع يزداد بمرور الوقت، وهذا يُظهر أهمية المهرجان كفرصة لخلق حوار بين الجمهور ومشاهدي الأفلام".


أما أهمية أفلام المرأة للسينما، فتكمن في توسيع مدى التنوع الثقافي والإبداعي في الصناعة السينمائية، وتقديم رؤى جديدة ومختلفة تغني الساحة السينمائية وتجعلها أكثر انفتاحاً وتنوعاً.

 

كما تعد أفلام المرأة جزءاً مهماً من الحركة النسوية والجهود الرامية لتحقيق المساواة بين الجنسين وتعزيز حقوق المرأة.


وتؤكد سابا "أن أسبوع فيلم المرأة فرصة لخلق حوار بين الجمهور ومشاهدي الأفلام، والأعمال الجيدة تفرض نفسها".


 

اقرأ أيضاً: 

المخرجة غادة سابا تحتفي بيوم المرأة بحضور نساء مؤثرات