في الصيام.. ماذا يحدث لجسمك ساعة تلو الأخرى؟

363
363
عمان- للصيام تأثيرات قوية ومفيدة في الجسد، منها إدارة الوزن، وتنظيف الأمعاء والقولون من السموم، ودعم الجهاز الهضمي إلى الوضوح والتركيز العقلي. لذا يمكن أن يقدم الصيام عددًا لا يحصى من الفوائد. لكن ما الذي يحدث بالفعل في جسمك ساعة تلو الأخرى وأنت صائم؟ دعنا نلقِ نظرة على المراحل المختلفة التي يمر بها جسمك حتى تتمكن من الحصول على فكرة حول جميع التأثيرات التي تواجهها في نقاط مختلفة طوال فترة الصيام، بحسب ما نشر موقع “mindbodygreen”. تعرف الساعات الأربع الأولى بعد تناول الطعام بمرحلة النمو والبناء. يستهلك جسمك الطاقة التي حصلت عليها للتو لتعزيز نشاطك الحالي ونمو الخلايا والأنسجة، وينتج البنكرياس هرمون الأنسولين من أجل استخدام الجلوكوز الذي تم إطلاقه في مجرى الدم بعد الوجبة وتخزين أي طاقة زائدة في خلاياك لاستخدامها لاحقا. بعد ثماني ساعات من الصيام، ينخفض مخزون الجليكوجين. يبدأ الجسم في استحداث السكر عندما يدخل الجسم في حالة الصيام. نظرا لأن الجلوكوز لم يعد متوفرا، يقوم الكبد بتحويل البروتين والدهون إلى طاقة. يتم تسريع حرق السعرات الحرارية، ويبطئ معدل الأيض الأساسي، ويصبح الجسم أكثر كفاءة في استخدام الطاقة المتاحة. بسبب هذا الانخفاض في معدل الأيض، ينخفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. يدخل الجسم مرحلة الشفاء بعد 12 ساعة من دون طعام. يبدأ الجهاز الهضمي في الراحة بما أنه لا يوجد سعرات حرارية لحرقها. ترتفع مستويات هرمون النمو البشري، ويتم إفراز الجلوكاجون من البنكرياس للحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي. بعد انقضاء حوالي 16 ساعة من آخر وجبة تبدأ مرحلة الهدم، حيث تقوم جميع هذه العناصر الغذائية الزائدة في التحرر من التخزين لاستخدامها كطاقة. بمجرد نفاد الطاقة المخزنة في خلاياك، يبدأ جسمك في الاعتماد بدلاً من ذلك على الدهون المخزنة. يقوم الجسد على إطلاق الدهون وحرقها للحصول على طاقة، وذلك من خلال عملية تعرف بعملية إطلاق المواد كيميائية التي تعرف باسم الأجسام الكيتونية للطاقة، التي تحدث عادة بعد مرور 16 ساعة تقريبا. يعتمد المعدل الذي تصل به إلى هذه المرحلة حقا على ما أكلته في آخر وجبتين قبل صيامك. إذا كنت تأكل الكثير من الكربوهيدرات والنشا فسيستغرق الأمر وقتا أطول مقارنة بالدهون والبروتين. من أقوى ميزات الصيام عملية تسمى بالالتهام الذاتي، تنطلق أيضا خلال هذه المرحلة، حيث يتم تشغيل الالتهام الذاتي عن طريق تقليل منظم النمو المسمى MTOR، هذه العملية هي الأساس في تنظيف النابض لخلاياك، حيث يتم التخلص من أي مادة خلوية ميتة أو تالفة، يمكن أن تسهم في الشيخوخة والسرطان والأمراض المزمنة. ترجمة: حلا محمود مصطفى/ صيدلانية اقرأ المزيد: اضافة اعلان