في رمضان.. عادات استهلاكية تتناقض مع قيم الصوم

تعبيرية
تعبيرية

ما تزال العديد من العادات الاستهلاكية التي تتسم بالتكلف والإفراط بصحة الصائمين تسيطر خلال شهر رمضان، إلا أن الصوم فرصة حقيقية لصحة الجسم من خلال اتباع عادات غذائية سليمة، وفق ما يؤكده خبراء.

اضافة اعلان


النصائح الفقهية تدعو إلى الترشيد، وجعل هذه الشعيرة الدينية مناسبة للمصالحة مع الجسم والنفس والارتقاء بالروح، بعيدا عن الأنماط الاستهلاكية في الشهر الفضيل وتفاقمها.


وينتقد الخبراء، الأسر التي تضطر في الشهر المبارك إلى إلقاء كميات كبيرة من الطعام المتبقي في مائدة الإفطار، وذلك بسبب كثرة تحضير الوجبات الشهية، وتقدير كميات الطعام بشكل خاطئ عند الطبخ، حيث يزداد هدر الطعام عند استقبال الضيوف، أو عند محاولة تحضير أكلات مختلفة، إرضاء لجميع أفراد العائلة، كل واحد حسب ما اشتهت نفسه للإفطار.


ويشيرون إلى أهمية تحكم الصائم في نمط ووتيرة الاستهلاك، إذ إن الإنسان الذي يتمتع بنظام التنظيم الذاتي، يمكنه توجيه سلوكه بشكل عام وسلوكه الاستهلاكي بشكل خاص نحو تحقيق أهداف الصحة الجسدية والنفسية المتوخاة من الصوم.


من جانبه، يقول مدير أوقاف محافظة مادبا الدكتور عيسى مصبح البواريد "نغتنم رمضان المبارك وما فيه من الخيرات وأعمال الخير والإحسان أن نذكر أهل الإيمان والإسلام بأهمية معالجة مظاهر كثيرة وسلبية من الإسراف والتبذير، وخصوصا في إعداد موائد الإفطار العامة والخاصة".


ويبين أنه في شهر رمضان المبارك تظهر آثار نعم الله تعالى على عباده كي يشكروه، ويسألوه المزيد من فضله وكرمه وعطائه، قال الله تعالى: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ"، فالواجب على كل مسلم أن يسعى في هذا الشهر الكريم إلى الاستكثار من الطاعات والقربات، وأن يجتنب السيئات والمحرمات، وقد أمرنا الله تعالى بذلك في قوله عز وجل: "فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ".


ويشير البواريد إلى أنه ضرورة التركيز على الأخلاق الحميدة التي نتعلمها في الصيام والصلاة والقيام والصدقات، وذلك خلال دروس يومية حاضرة في جميع المساجد.


ويقول إمام مسجد جرينة الكبير في محافظة مادبا الشيخ محمد العنيبان، إن الإسراف في الطعام منهي عنه بنص القرآن الكريم "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين"، ولكن نجد ظاهرة الإسراف في الطعام في شهر رمضان المبارك تزداد بحيث يكون هناك تبذير بلا وعي، وحبذا لو فكر الصائم أن شهر رمضان ليس من أجل الإسراف والأكل، وإنما هو شهر عبادة، لكن للأسف هذه الظاهرة عادة سيئة نهى الشرع عنها، وغير حضارية ومرفوضة دينيا.


ويؤكد أن من المظاهر الملاحظة عند بعض الناس الإسراف والتبذير في الطعام، مشيراً إلى أن الإسراف سلوك مذموم يرفضه الإسلام، ولا يليق بالعبد المؤمن أن يكون مسرفاً، لأن الله تعالى لا يحب المسرفين، يقول تعالى: "وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ".


ويقول "ينبغي على الصائم عدم إعداد كميات كبيرة من الطعام تزيد عن حاجته، فإن زاد عن حاجته شيء، فإنّ النبي صلى الله عليه وسلم قد وجهنا بقوله: "وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ"، قال راوي الحديث: "حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي الْفَضْلِ" رواه أبو داود. والله تعالى أعلم".

 

اقرأ أيضاً: 

القضاة يدعو الأردنيين إلى عدم التهافت على شراء السلع الرمضانية