في مصر.. حملة لمواجهة تحديات "تيك توك" الخطيرة

قد تفاجأ ذات صباح بأن مراهقا قد قرر خنق نفسه أو قطع شرايينه أو كتم أنفاسه، أو سمح لزملائه بإلقائه في الهواء وتركه يسقط أرضا، والسبب تحدي طلب منه بواسطة منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “تيك توك”، بحسب ما نشر موقع “سكاي نيوز عربية”. “التريندات”.. تحديات خطرة تهدد سلامة الأطفال هذه التحديات تتسبب في نتائج كارثية، في وقت يسعى فيه الآباء والأمهات للبحث عن طرق لحماية أبنائهم من خطورتها. وأوضح المجلس الأعلى للأمناء والآباء والمعلمين في مصر، أنه رصد زيادة تقليد الطلاب في المدارس للتحديات التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة تطبيق “تيك توك” لمقاطع الفيديو القصيرة. وتسببت هذه التحديات في حدوث نتائج كارثية، آخرها إصابة الطالب بالشلل وكسور في النخاع الشوكي بسبب تجربته لتحدي (القذف لأعلى) المتداول عبر “تيك توك”. عبد الرؤوف علام رئيس المجلس الأعلى للأمناء والآباء والمعلمين في مصر، أعلن، من جانبه، إطلاق حملات توعية للطلاب وأولياء الأمور في المدارس تحت إشراف وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، للتوعية بخطورة تقليد كل ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تزايد مقاطع الفيديو لعدد من طلاب المدارس يمارسون طقوسا غريبة تسمى تحدي تشارلي (لعبة قطع الشرايين). الدكتورة إيمان شاهين، الحاصلة على دكتوراه في إدارة المنزل ومؤسسات الأسرة والطفولة بجامعة المنوفية، ترى أنه ورغم التحذيرات الكثيرة بمخاطر التحديدات التي تنتشر على “تيك توك” ووفاة عدد من الأطفال والمراهقين بسببها، إلا أنها ما تزال تلقي رواجا. وأضافت شاهين لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن هذه الألعاب تتحكم في سيكولوجية الشخصية بالنسبة للشباب، الذين يمارسونها لإثبات ذاتهم أمام زملائهم. شاهين بينت أضرار هذه التحديات على الأسرة والمجتمع: فكرة التحديات تتركز على القيام بخدع مختلفة ينفذ فيها المستخدم بعض الحركات الخطرة، مع استعمال بعض التأثيرات والأدوات الموجودة بتطبيقات مثل “تيك توك” لجعل المقطع يحصد أعلى المشاهدات أو يصبح “تريند”. تشجع هذه التحديات على سلوكيات خطرة ومؤذية، قد تؤدي في النهاية للإصابة بأضرار بالغة أو خطر الوفاة، إلى جانب وجود ميول انتحارية لدى المستخدم. قد تسبب التحديات اكتئابا للشباب عندما يفشلون في تنفيذ الخدع المطلوبة. انشغال المراهقين بتحديات مواقع التواصل الاجتماعي يسهم في عزلتهم اجتماعيا. بعض الفتيات يستخدمن تطبيقات التواصل الاجتماعي للاستعراض والتباهي وتصوير مشاهد تحتوي على رقص أو عري، ما يسهم بعد ذلك في تعرضهن للتحرش اللفظي من قبل بعض المستخدمين. قد تصل مخاطر تطبيق “تيك توك” إلى حد القبض على صانعي بعض المحتوى ومحاسبتهم قانونيا، إذا كانوا يستخدمون التطبيق دون رقابة، خاصة عندما تكون المقاطع التي تم إنتاجها تتضمن مشاهد فاضحة. اقرأ أيضاً: شيخ سعودي: تحديات “تيك توك” قمار ولا تجوزاضافة اعلان