كيف تعالج الأمراض الصدفية؟

ليما علي عبد

عمان- لا يقتصر مرض الصدفية على الجلد، إذ إنه أيضا قد يصيب المفاصل ومناطق أخرى من الجسد في بعض الحالات. وهذه الأمراض لم يكتشف لها حتى الآن علاج شافٍ، غير أن العلاجات التي تخفف الأعراض والنوبات موجودة وبتزايد. ويشار إلى أن العلاجات الأحدث تعد أكثر فعالية من سابقاتها.اضافة اعلان
هذا ما ذكره موقع "WebMD" الذي أوضح أن ترسانة الأدوية التي تستهدف الصدفية تتزايد بتسارع، وهذا يعد مهما كونه يعطي خيارات بديلة في حالة فشل أحد الأدوية في منح التحسن المتوقع للمصاب أو تسبب في إصابته بآثار جانبية شديدة. فتأثير أي دواء في الجسد يختلف بين شخص وآخر.
ومن الجدير بالذكر أن تسليط الضوء على الأمراض الصدفية بدأ يتضح منذ نحو 10-15 عاما فقط، ومنذ ذلك الحين وتشخيصها أصبح أسهل.
الأدوية البيولوجية لعلاج الأمراض الصدفية
تعد أمراض الصدفية أمراضا مخادعة، إذ إنها قد تصيب مناطق مختلفة من الجسم في آن واحد. فالأعراض الالتهابية الناجمة عنها قد تصيب واحدة أو أكثر من المناطق الجسدية الآتية:

  • الجلد.
  • الأظافر.
  • المفاصل.
  • أماكن التقاء الأوتار بالعظام.
  • أصابع اليدين والقدمين.
  • العمود الفقري.
    ويشار إلى أن الأدوية القديمة المضادة للروماتيزم DMARDs المعدِّلة لسير المرض، منها الميثوتريكسيت methotrexate تستهدف الأعراض الالتهابية في الجسد كله لإبطاء تفاقم المرض ووقاية الجلد والمفاصل من الإصابة بالتلف.
    أما المجموعة الدوائية الأحدث التي تعرف بالأدوية البيولوجية، فهي موجهة لأهداف أدق في جهاز المناعة، إذ إنها تعمل على حصر بروتينات معينة تثير الأعراض الالتهابية في هذا الجهاز. وأدوية هذه المجموعة أصبح عددها يزداد مؤخرا.
    المستقبل العلاجي للأمراض الصدفية
    تتسم علاجات الصدفية التي تصيب الجلد بأنها أكثر فعالية من علاجات تلك التي تصيب المفاصل بالأعراض الالتهابية، وذلك يعود إلى العدد الكبير من الأدوية الموضعية والأدوية البيولوجية وغيرها من العلاجات التي تمنح بعض المصابين تحسنا قد تصل نسبته إلى 100 %. أما في ما يتعلق بالمفاصل، فيؤمل بأن يتوصل العلماء في المستقبل إلى علاجات تحقق مستويات التحسن نفسها التي تحققها علاجات الجلد.
    وتعمل شركات الأدوية في الوقت الحالي على اكتشاف أساليب علمية جديدة لإيقاف الأعراض الالتهابية الناجمة عن الأمراض الصدفية، وتتضمن الأفكار التي توصلوا إليها حتى الآن الجمع بين دواءين بيولوجيين واستهداف أكثر من مسار التهابي في الجسد في وقت واحد. وتشير الدراسات التي تجرى حاليا على الدواء بيميكيزيوماب bimekizumab الذي يستهدف بروتينين التهابيين إلى أن مستخدميه قد يحصلون على تحسن تصل نسبته إلى 90 %.
    ويعمل الباحثون في الوقت الحالي أيضا على اكتشاف أساليب تشخيصية أكثر فردية للأمراض الصدفية. أما الهدف النهائي الذي يطمحون إلى تحقيقه، فهو التمكن من الوصول إلى تشخيص دقيق للأمراض الصدفية ومعرفة العلاج الفردي الذي يناسب كل المصاب تحديدا من خلال إجراء فحص دم له.