كيف تعلم طفلك تكوين صداقات مع أشخاص من ذوي الإعاقة؟

كيف تعلم طفلك تكوين صداقات مع أشخاص من ذوي الإعاقة؟
كيف تعلم طفلك تكوين صداقات مع أشخاص من ذوي الإعاقة؟

 قد يكون تكوين صداقات في بداية العام الدراسي بمثابة تجربة يخشاها الأطفال، مثل تراي برزن، وهو طالب في الصف الخامس من مدينة تروي بولاية إلينوي الأميركية.

اضافة اعلان


ويعاني تراي من اضطراب وراثي واختلافات جسدية، ولا يبادر دائمًا إلى الاقتراب من الأطفال الآخرين، حسبما ذكرته والدته، جاكي برونز.


وقالت: "عادة ما ينتظرهم (تراي)، أن يقتربوا منه. وقد يكون من الصعب على الأطفال من ذوي الإعاقة الاقتراب من الأطفال الآخرين، إذ لا يعرفون ما إذا كان سيتم رفضهم أو السخرية منهم بسبب إعاقتهم"، وفق ما نشر على موقع "سي ان ان عربية".


تقول جاكي برونز: "إنه قد يكون من الصعب على الأطفال من ذوي الإعاقة الاقتراب من الأطفال الآخرين".


فيما يأتي، بعض الطرق التي يمكن للوالدين من خلالها تشجيع أطفالهم على تكوين صداقات مع شخص يبدو مختلفا عنهم:


ولتيسير تجربة الدراسة على ابنها، تقوم برونز بتوجيه رسالة في بداية كل عام دراسي إلى أولياء الأمور داخل صف ابنها، تشرح فيها أنه يبدو مختلفا، ولكنه يريد أن يتم التعامل معه مثل أي طفل آخر.


وتقول: "أوضح أنه يحب القراءة والجري واللعب، والأهم من ذلك كله، تكوين صداقات جديدة".


وتتفق مع هذا النهج الدكتورة كارولين مندل، وهي اختصاصية علم النفس السريري في معهد "تشايلد مايند" في مدينة نيويورك الأميركية.


وتوضح مندل، أنه "يمكن لأولياء الأمور تعليم أطفالهم أن الأمر الأكثر أهمية هو أنه لا يمكننا وضع افتراضات بناء على مظهر شخص ما أو تصرفاته".


وقد ساعدت هذه الاستراتيجية تراي في تكوين صداقات، إذ قالت برونز: "إذا كان بإمكان الشخص الآخر أن يبدأ اللعب أو التحدث إلى شخص من ذوي الإعاقة، فإن ذلك يجعل هذا الشخص يشعر براحة أكبر. وقد لاحظت ذلك في مناسبات عديدة".


وربما ما يزال لدى الأطفال أسئلة عندما يلتقون بصديق جديد، ولكنهم يحتاجون دائمًا إلى احترام الآخرين واستخدام عبارات لطيفة. وبدلاً من أن تقول: "ماذا حدث لك؟"، يمكنك أن تقول: "هل تمانع إذا سألتك عن ساقك (الصناعية) أو كرسيك المتحرك"؟.


وشرحت مندل، أنه لا بأس في أن تكون فضوليًا، ولكن عليك فعل ذلك باحترام وتجنب لمس الأطراف الصناعية أو الأجهزة المساعدة من دون إذن".


وتابعت: "اشرح لطفلك أن طرح السؤال بأدب أمر جيد، ومع ذلك لن يرغب الجميع في الإجابة". وإذا كانوا يرغبون في مشاركة قصصهم، فاستمع إليهم ودعهم يأخذون زمام المبادرة.


ومن جانبها، قالت ميشيل هو، التي نشأت وهي ترتدي معينات سمعية وتعمل الآن طبيبة سمع للأطفال، إن الأطفال قد يشاركون حقائق مثيرة للاهتمام وممتعة حول إعاقتهم.


وأوضحت هو: "يمكن أن تكون الإعاقات أمراً رائعاً، كما أن وجود أصدقاء مختلفين أمر ممتع ومثير للاهتمام. وعلى سبيل المثال، يمكن توصيل أدوات السمع وزراعة القوقعة الصناعية بمصدر موسيقا مثل سماعات الرأس".


وتضيف، أن "مجتمع الصم وضعاف السمع مترابط بشكل وثيق، ولكن "الصمم" له نطاق واسع. وعادة ما تستخدم مجتمعات الصم لغة الإشارة الأميركية باعتبارها لغتهم الأساسية. ويمكن للأصحاء، تعلم بعض هذه الإشارات".


وإلى جانب تقبل الاختلافات الجسدية، قد يتفاعل الأطفال من ذوي الإعاقة بشكل مختلف عن أقرانهم. ولفتت هو، إلى أنه إذا لم يستجب شخص يرتدي معينات سمعية لطفلك على الفور، فلا بأس من محاولة التواصل معه مرة أخرى.


في حين، أن بعض الإعاقات قد تكون مرئية، إلا أن بعضها الآخر ليس كذلك. وتوضيح فكرة أن بعض الأشخاص قد يكون لديهم طرق تواصل مختلفة يمكن أن تساعدهم في التعامل مع الطلاب.


وقد يحتاج بعض الأطفال إلى وقت لاستيعاب الدعوة للحديث، لذا فإن منحهم فرصة أخرى للانضمام يخلق بيئة أكثر ترحيبًا للجميع، ويخفف الضغط الاجتماعي.


وأشارت مندل، إلى أنه "رغم أنه قد يبدو من الطبيعي أن نقترب من شخص يبدو مشابهًا لنا، إلا أنه يمكننا أن نتعلم شيئًا من الأصدقاء المختلفين".


وتابعت: "قد يواجه الأطفال المصابون بالتوحد صعوبة في التواصل البصري أو تبادل الأدوار في المحادثة. وهذا لا يعني أنهم لا يريدون أن يكونوا أصدقاء".

 

اقرأ أيضاً: 

 "الصداقة" للمكفوفين.. "بصيرة" تنير دروب ذوي الإعاقة البصرية