"كيف نقضي إجازة العيد"؟ سؤال يشغل المجالس العائلية

ديمة محبوبة

عمان- مع اقتراب حلول أيام عيد الأضحى المبارك، بدأت الاقتراحات والنقاشات داخل الأسر حول كيفية قضاء إجازة العيد والاستمتاع بأجوائها.اضافة اعلان
ومن هذه العائلات، عائلة خالد الأشقر التي قامت بالحجز في وادي رم والعقبة لمدة ثلاثة أيام، بالإضافة لقضاء يومين في منتجع "فناء" في الجنوب أيام العطلة، لتجديد الطاقة وتحسين المزاج.
ويضيف الأشقر "بهدف الشعور بأجواء احتفالية أكثر، واستثمار الوقت بشكل ترفيهي، اتفقت مع أشقائي وعائلاتهم بالترتيب لهذه الرحلة، وعليه وقع اختيارنا على هذه الأماكن، ومن المتعارف عليه بأن الرحلات العائلية المشتركة ذات نكهة خاصة".
ويؤكد كثرة الاقتراحات التي كانت توجد بين الإخوة، فمنهم من يريد السباحة، وآخرون يريدون زيارة البترا لأنهم لم يزوروها من قبل، أما اختيار الوالدين فوقع على مكان هادئ بعيدا عن الازدحام، ومع كثرة هذه النقاشات، تم الاتفاق على خط الرحلة بناء على رغبات الجميع".
ويوضح أنه وأفراد أسرته يحتاجون لمثل هذه الأيام، لقضاء الوقت مع العائلة بشكل جميل بعيدا عن ازدحام الحياة، وروتين العمل، وحتى عن التزامات العيد التقليدية، مؤكدا أن العطلة الصيفية أوشكت على الانتهاء، ولم يستطع أن يشارك أطفاله بأي فعالية منها، في ظل كثرة ضغوطات الحياة والعمل.
في العيد جميع العائلات تحتفل، لكن كل بطريقته، فمنهم من يفضل الجلوس في المنزل، وقضاء اليوم الأول عائليا بشكله التقليدي، وصلة الأرحام، واستغلال باقي الأيام بالراحة في المنزل، والاسترخاء والنوم.
وآخرون يفضلون السفر خارجا، أو قضاء إجازتهم في مدينة العقبة أو البحر الميت أو المنتجعات السياحية، أو تنظيم رحلات بين أحضان الطبيعة الخضراء.
أما محمود الخطيب وزوجته وطفلاه فقرروا أن يكون عيد الأضحى هذا مختلفا، وبعيدا عن الجميع، فبعد أن يهنئ والديه ووالدي زوجته في أول يوم من أيام العيد، سيتجه لقضاء باقي أيام الإجازة في منتجعات البحر الميت على الشاطئ، بعيدا عن زخم المدينة.
ويؤكد أن الضغوط العملية التي عاشها منذ فترة تتوجب عليه أن يفكر بنفسه وبعائلته، مبينا أن طفليه يوجهان له اللوم الشديد، بسبب عدم تواجده معهما أثناء إجازتهما الصيفية، وعدم اصطحابهما لأماكن ترفيهية، مما جعله يستجيب لهما، بأن تكون هذه الإجازة "ترفيهية"، يستمتعان بأيامها عوضا عن أيام العطلة الصيفية.
وتشير أم عون إلى أن عيدها هذا "منظم"، ولن يكون فقط للزيارات العائلية طوال أيام العيد؛ إذ قررت مع عائلتها أن يكون اليوم الأول بشكله التقليدي، ولكن أيام الإجازة الأخرى ستخصص للخروج والترفيه والذهاب لمشاهدة الأفلام في السينما.
أما طالبة الثانوية العامة حنان مروان، التي انتهت مؤخرا من مرحلة تعليمية صعبة ومفصلية في حياتها، فقررت أن تدخل السعادة لقلبها في هذه العطلة، من خلال تخطيطها بأن تذهب مع أختها وزوجها إلى طابا لقضاء أوقات مرحة، لتجدد طاقتها وتقضي أوقاتا ممتعة، وتكافئ نفسها على جهودها في أداء امتحان الثانوية العامة ونجاحها.
في حين يبين اختصاصي علم الاجتماع
د.محمد جريبيع، أن على أفراد العائلات التفكير دائما بالأيام التي تجمعهم، والتخطيط لاستغلالها، فأيام العيد مباركة، وذات طابع خاص، فينصح باستثمار أيام العطل بكل الطرق، حتى لو كان بالراحة والاستجمام داخل المنزل، لكن أن يكون متفقا عليها، وأن يكون فعلا تشاركيا.
ويضيف "فهذه الأيام فرصة قبل الدخول إلى المدارس، والازدحام الحياتي التي تعيشه الكثير من الفئات في الأردن في الآونة الأخيرة".
ويلفت إلى أهمية التخطيط المسبق الذي يهتم بجميع الخيارات، ومن الممكن أن يلبيها، فلا ضير من التنزهات والقيام بالواجبات العائلية، موضحا "كما تتوافق إجازة العيد هذا العام مع عودة عدد كبير من المغتربين، ما يعني الكثير من الأجواء الجميلة والمرحبة والاحتفالية والكثير من التنزه".
اختصاصي علم النفس التربوي د. موسى مطارنة، يقول "عيش أجواء مغايرة عن الروتين والمعتاد يخلق أجواء تحفيزية وصحية في العائلة، مما يعيد النشاط والحيوية والترويح عن النفس".
ويضيف "يجب التفكير بقضاء إجازة العيد في أجواء مبهجة يتخللها أوقات الفرح والترفيه، وإضفاء روح إيجابية داخل البيت، بعيدا عن المشاحنات". ويؤكد مطارنة أن العيد في الأردن يتسم بأجواء الأصالة في طقوسه من خلال تحضيرات عدة، سواء بصنع كعك العيد أو تربية خروف العيد وتجهيزه للذبح، وشراء الملابس والأحذية من الأسواق التي تظل أبواب محلاتها مفتوحة حتى ساعات الصباح.
ويضيف "وأغلب الأسر الأردنية لا تنام ليلة العيد، كي لا تفوتها الصلاة؛ حيث يخرج أفرادها للمساجد، جميعها طقوس تعمل على إدخال البهجة في نفوس الكبار والصغار معا".