مؤشرات تسمح لمن يمتلكها أن يقدم المشورة لغيره

Untitled-1
Untitled-1

علاء علي عبد

عمان- بالرغم من قدرة البعض على تقديم النصح والمشورة لغيرهم، فإن تقديم الاستشارات يعد مجالا للعمل الناجح بالنسبة للكثيرين، إلا أن البعض يتخوف من توسيع قدراته تلك ويكتفي بتقديم النصح لدائرة المحيطين به فقط.اضافة اعلان
ويبتعد الكثيرون عن تقديم المشورة بشكل محترف لكونهم يعتقدون بأن هذا المجال يتطلب الحصول على شهادات عالية وسنوات طويلة من الخبرة.
لكن الواقع أنه وعلى الرغم من أهمية امتلاك شيء من الخبرة التي يريد المرء تقديم المشورة فيها، إلا أن هذه الخبرة ليس من الضروري أن تعادل عشرين سنة مثلا، بل إن المرء قد يكون ممتلكا للخبرة الآن بالفعل لو كان يجد لديه المؤشرات التالية:

  • الرغبة بالقيام بشيء مختلف يوميا: لو نظرنا لليوم العادي لمعظم الموظفين سنجد بأنه يكاد يعيش صورة متطابقة يوميا، حيث يكون في مكتبه ويقابل نفس الزملاء ويتصل مع نفس الأشخاص ويجد عليه إتمام مهام ذات نمط واحد تقريبا.
    لكن البعض يسعى يوميا لاكتساب خبرة أو خوض تحد جديد. علما بأنه لو تمكن المرء من تعلم شيء جديد يوميا مهما بلغت بساطته، فإنه لن يحافظ على حماسته في العمل فحسب بل إنه سيستفيد صحيا أيضا، حيث تبين أن القيام بنشاطات جديدة يوميا يسهم بتقليل نسبة إصابة المرء بأمراض الشيخوخة مثل الزهايمر والخرف.
  • تحقيق النجاح في مجالك: النجاح السابق للمرء في مجاله يمنح الآخرين ثقة كبيرة به وبالمشورات التي يقدمها. هذا النجاح يسمح للمرء ببناء سمعته بأنه أهل لتقديم المشورة لغيره، مما يجعل الناس تثق أكثر بالمشورة التي يقدمها. ولاستمرار هذه السمعة في النمو ينبغي على المرء أن يستمر بالإطلاع على كل ما هو جديد في مجاله وذلك ليكون أكثر ثقة بنفسه مما ينعكس إيجابا على من يتعاملون معه.
  • إظهار الرغبة بأن يصل الآخرون للنجاح: من يرغب بالعمل كمستشار لمن يحتاج المشورة لا يجب أن يكون طموحه مجرد أن يقدم الحلول لمشكلة ما ويختفي بعد ذلك، فالمستشار الحقيقي يكون معلم لغيره، وبالتالي فإنه يستمر بمتابعة من يحتاج مشورته، بحيث يجعله قادرا على تجاوز مشاكل أخرى يمكن أن تعترضه مستقبلا.
    وفي إحدى الدراسات وجد أن هناك عدد من المميزات التي يتشارك بها المعلمون الناجحون من بينها أنهم يسعون لفهم متعمق للمشاكل التعليمية التي تعترض الطلبة ويساعدونهم في حلها، ومن ثم متابعتهم للتأكد من أنهم قد اندمجوا بشكل صحيح في العملية التعليمية. ونفس الأمر يحتاجه من يعمل بمجال الاستشارات حتى يحافظ على تطور عمله واستمراريته.