ماذا تعرف عن الإدمان على ممارسة التمارين الرياضية؟

figuur-i
figuur-i

ليما علي عبد

عمان- قد لا يبدو الإدمان على ممارسة التمارين الرياضية أمرا سيئا، لكنه في الحقيقة قد يفضي إلى الإصابة بمشاكل عضوية ونفسية عديدة، وهذا بحسب موقع "www.verywellhealth.com".اضافة اعلان
سمات الإدمان على ممارسة التمارين الرياضية
تختلف ممارسة التمارين الرياضية بشكل صحي عن ممارستها الناجمة عن الإدمان، ويعود ذلك لاتسام الأخيرة بسمات معينة، من ضمنها كونها تسبب المشاكل للشخص بدلا من أن تحسن حياته.
هي تهدد صحة الشخص نتيجة لتعريضه للإصابات، فضلا عن الأمراض الجسدية الناجمة عن عدم الحصول على أقساط كافية من الراحة. كما تتسم ممارسة التمارين الرياضية الناجمة عن الإدمان بأنها مستمرة، فالمصاب يمارس الكثير من التمارين الرياضية لوقت طويل من دون إعطاء جسده الفرصة الكافية للحصول على الراحة.
وعلى الرغم من أننا جميعا نبالغ في إجهاد أنفسنا بين الحين والآخر، فنحن بالنهاية نحصل على ما يكفينا من الراحة. أما مصابو هذا الإدمان، فهم يمارسون الرياضة لساعات عديدة في اليوم الواحد حتى إن كانوا شاعرين بالإرهاق أو حتى المرض. فإن لم يتمكنوا من ممارستها، فإنهم يصابون بالقلق والإحباط وعدم الراحة من الجانب النفسي.
الفرق بين ممارسة التمارين الرياضية لأسباب صحية وممارستها الناجمة عن الإدمان
تقدر نسبة المصابين بالإدمان على ممارسة التمارين الرياضية من مرتادي النوادي الرياضية بـ8 % فقط. وبناء على النمط السلوكي المعتاد، فإن مدمني ممارسة التمارين الرياضية يحتاجون لزيادة مقدار ممارستهم لها بين الحين والآخر ليحصلوا على المتعة نفسها التي كانوا يحصلون عليها من خلال ممارسة مقدار أقل منها، وهذا ما يعرف في مصطلحات الإدمان بـ"التحمل".
كما أنهم يصابون بما يعرف بالأعراض الانسحابية، وهي حالة تؤدي إلى الإصابة بأعراض معينة عند التوقف عن ممارستها.
يوجد تشابه كبير بين الأسباب المؤدية لممارسة التمارين الرياضية بين المصابين بالإدمان وغير المصابين به، من ذلك تحسين الصحة واللياقة البدنية والسيطرة على الوزن وتحسين النظرة للذات والتخفيف من الضغط النفسي، لكن غير المصابين بالإدمان يمتلكون أسبابا أخرى لا تتواجد لدى المصابين، من ضمنها الحصول على المتعة الاجتماعية.
ويذكر أن من هم شديدو العرضة للإصابة بهذا الإدمان يواجهون صعوبات أخرى في جوانب مختلفة من حياتهم، مما يجعلهم يلجؤون لممارسة الرياضة بمقادير خطرة. فهم يشعرون بأن ممارسة التمارين الرياضية هي الشيء الأهم في حياتهم، كما يستخدمونها كطريقة للتعبير عن العديد من المشاعر، منها الغضب والحزن والقلق.
ويعد الشعور بالسيطرة الهدف الرئيسي من الإدمان على ممارسة التمارين الرياضية. وهذه السيطرة تكون إما على المزاج أو الجسد أو البيئة المحيطة. لكن هذا الإدمان في الحقيقة يؤدي في النهاية إلى فقدان السيطرة على القدرة على الموازنة بين ممارسة هذه التمارين وبين أداء الوظائف الرئيسة في الحياة.