ماذا تقول حميتك عنك؟ خبراء يفسرون ارتباطها بالحالة النفسية!

Untitled-1
Untitled-1

ترجمة: نور السبوع

عمان- هل الناس الذين يلتزمون بغذاء مختلف أيضا يختلفون عن بعضهم البعض بطرق نفسية رئيسية؟ كانت هذه مسألة دراسة جديدة قادتها الطبيبة النفسية ريبيكا نوروود من جامعة كوينزلاند.اضافة اعلان
وفي حين ركزت الأبحاث على العوامل النفسية المرتبطة بالحميات الغذائية لفقدان الوزن، لاحظت نوروود ومعاونيها أنه كان هناك تركيزا أقل على كيفية ارتباط هذه العوامل بأنواع أخرى من الأنماط الغذائية. ويقول الفريق إن الكشف عن هذه العلاقات يمكن أن يلقي الضوء على التحديات التي غالبا ما تصاحب الوجبات الغذائية لفقدان الوزن وتقديم رؤى ثاقبة جديدة في سيكولوجية استهلاك الغذاء.
ومن أجل استكشاف العلاقات بين النظام الغذائي والخصائص النفسية، بدأت نوروود وفريقها بتوظيف المشاركين والسؤال عن أنماطهم الغذائية. فقد وفرت سبعة خيارات: "نباتية"، "نباتية" وهم الذين لا يأكلون البيض والألبان، "باليو"، "خالية من الغلوتين"، "حمية فقدان الوزن"، "حمية غير مقيدة"، و"حمية مقيدة محددة أخرى". كما سئل المشاركون عن المدة التي اتبعوا فيها هذا النمط، وعما إذا كانت لديهم أي ظروف طبية. كما أنجز المشاركون مجموعتين من التدابير النفسية. استفسرت المجموعة الأولى عن مواقف الأكل وسلوكياته، مع استبيانات بحثت عن سلوكيات الأكل المعتلة، والتحكم في النفس، والأكل العاطفي، والحنين إلى الطعام.
وتم تقييم المشاركين على مدى فعاليتهم الذاتية "مدى ثقتهم في التمسك بخطتهم الغذائية للأيام الـ 90 المقبلة". وحذف النوايا "تنبؤ ببذل جهود في المستقبل القريب لتغيير العادات الغذائية" والحوافز الغذائية "أي المقياس الذي ينحصر في اختيار الغذاء، والذي قيم فيه المشاركون مدى أهمية عوامل الصحة والمزاج والملاءمة والجاذبية الحسية والمحتوى الطبيعي والأسعار والتحكم في الوزن الاعتيادي والاهتمام الأخلاقي في خياراتهم الغذائية". وتتعلق المجموعة الثانية من التدابير بالرفاه. وأكمل المجيبون التدابير التي قيمت مستويات تقديرهم لذاتهم، والاكتئاب، والقلق، والتوتر، ومدى شعورهم بالعواطف السلبية.
ماذا وجد الباحثون؟
انقسم المشاركون إلى خمس مجموعات من الأنماط الغذائية، وكانت هناك اختلافات كبيرة بينهم بشأن خصائص نفسية معينة:
النباتيون
وجد المحققون أن هذه المجموعة، بوجه عام، تعاني من انخفاض في عدد الحالات الطبية وأظهرت صحة نفسية جيدة. وقد أبلغوا بشكل عام عن المواقف والسلوكيات الإيجابية في تناول الطعام، وخاصة عندما يتعلق الأمر بحذف النوايا الغذائية، واضطرابات تناول الطعام، والحرص على تناول الطعام، واحترام الذات، والفعالية الذاتية.
النباتيين "الذين لا يأكلون البيض والألبان"
ومن بين جميع المجموعات الغذائية، كان لهذه المجموعة أكبر عدد من المشاركين. ويفترض صاحبا التقرير أن ذلك قد يعود إلى آرائهم العاطفية بشأن استهلاك الأغذية، وأن هذه الدراسة أتاحت فرصة غير عادية لمشاركتهم هذه المشاعر.
وكشفت النتائج أن هذه المجموعة أظهرت مستويات أعلى من فعالية النظام الغذائي الذاتية، مما يعكس الثقة في القدرة على التمسك بنظام غذائي. كما أن المشاركين النباتيين "الذين لا يأكلون البيض والألبان" كانوا أكثر صحة من الناحية النفسية إلى حد ما بالمقارنة مع المجموعات الأخرى، مع الاهتمام بشكل خاص بأعراض اضطراب الأكل، وانخفاض مستويات الأكل العاطفي، ونوايا الحمية.. وعلاوة على ذلك، فإنها كانت أقل من دوافع التوتر والتحكم في الوزن على حد سواء. إضافة إلى ذلك، أظهر النباتيون "الذين لا يأكلون البيض والألبان" حافزا أقل في خياراتهم الغذائية على عامل الإلمام بالمقارنة مع المجموعات الأخرى.
خالية من الغلوتين
وكانت هذه المجموعة ثاني أقدم وثاني أثقل المجموعات "بعد مجموعة باليو" في هذه الدراسة. وتماشيا مع التوقعات، كان لديهم أكثر القضايا الطبية المرتبطة بالنظام الغذائي. وكان معظم المجيبين في هذه المجموعة قد تم تشخيصهم بمرض السل أو يشتبه في إصابتهم به- أو لديهم حساسية من الغلوتين أو الداء الزلاقي. وربما كان من غير المستغرب أن تبلغ هذه المجموعة عن مستويات عالية من الإجهاد.
باليو
كانت هذه المجموعة أقدم مجموعة في الدراسة. كان لديهم أعلى معدل للسمنة، و37 في المائة من المشاركين لديهم مشكلة طبية متصلة بالنظام الغذائي. ويترتب على ذلك أن لديهم أعلى مستويات من الدافع الصحي لاتباع هذا النظام الغذائي، وأعلى دافع لتناول الأطعمة الطبيعية. كما أظهرت مجموعة باليو صحة نفسية جيدة عموما، فضلا عن مواقف وسلوكيات الأكل الجيدة.
وأظهرت قدرا أكبر من السيطرة على النفس واحترام الذات، وأظهرت تأثيرا سلبيا واكتئاب أقل بالمقارنة مع المجموعات الأخرى. وتجدر الإشارة إلى أن المشاركين في هذا البرنامج هم الأقل احتمالا في أن يحفزهم التحكم في الوزن على اتباع هذا النظام الغذائي.
فقدان الوزن
وكافح المشاركون في هذه المجموعة أكثر من أؤلئك الذين ينتمون إلى المجموعات الغذائية الأخرى. وعلى وجه التحديد، كان لديهم أعلى مستويات من أعراض اضطراب الأكل، والحنين إلى الطعام، والأكل العاطفي، والتأثير السلبي. وكان لديها أيضا أقل نسبيا التحكم الذاتي والفعالية الذاتية.
وتظل هذه النتائج متسقة مع الأبحاث السابقة، التي وجدت أن هذا النمط من النظام الغذائي يرتبط بالاكتئاب، والأكل المفرط، وفقدان السيطرة على سلوك الأكل.
وترتبط المستويات المعززة من الأكل العاطفي والتأثير السلبي، فضلاً عن مستويات أقل من احترام الذات والفعالية الذاتية، بالمزيد من استهلاك الغذاء، والأكل المفرط، والنتائج غير الناجحة لفقدان الوزن.
ومع ذلك، يؤكد المحققون أن هناك فرقا حاسما بين النظام الغذائي لفقدان الوزن الخاضع للإشراف وغير الخاضع للإشراف. وتوضح البحوث الناشئة على أن "فقدان الوزن الفعال والمساعد يعود إلى الصحة العقلية الجيدة والقليل من اضطراب الأكل. وبعبارة أخرى، فإن النظام الغذائي لفقدان الوزن الذي غالبا ما يكون غير ناجح يبدو أنه هو الذي ينتهجه الناس وحدهم".