متحف التاريخ الطبيعي وجهة توثق الحياة البيئية الأردنية

1719059949155782600
جانب من المتحف-(من المصدر)

يعد متحف التاريخ الطبيعي الأردني في كلية العلوم بجامعة اليرموك، من المرافق المهمة التي تنفرد بها الجامعة على مستوى المملكة، بعدد موجوداته من العينات الحيوانية والنباتية والجيولوجية وتنوعها وشموليتها.

اضافة اعلان


وقال مشرف المتحف- عضو هيئة التدريس في قسم علوم الأرض والبيئة بكلية العلوم الدكتور عبد الله الروابدة: "إن المتحف الذي تم إنشاؤه في العام 1981، يعتبر وجهة حضارية يقصدها الطلبة والزوار والباحثين من داخل المملكة وخارجها، بهدف التعرف إلى التغيرات الجيولوجية والبيئية التي حدثت عبر الزمن وتأثيرها على النظام البيئي الحيوي الأردني".


وأضاف أن المتحف يحتفظ بسجل الحياة كما كانت في الماضي، وكما هي عليه الآن، وما ستكون عليه مستقبلا، من خلال جمع وعرض العينات الحيوانية والنباتية والجيولوجية الممثلة للبيئة الطبيعية الأردنية خلال الفترات الزمنية المختلفة، بهدف دراسة وتوثيق وتفسير التغييرات التي طرأت خلال هذه الفترات. 


وأشار الروابدة إلى أن المتحف يضم عددا من الأقسام كقسم الحيوان، الذي يضم عينات مختلفة من الثدييات والطيور والأسماك والزواحف والبرمائيات والحشرات واللافقاريات والهياكل العظيمة، إضافة إلى ورشة تحنيط تحتوي على عدد من العينات التي تم جمعها من خلال الرحلات العلمية الميدانية من قبل كادر المتحف من جميع أنحاء المملكة خلال الفصول المختلفة.


وتابع، هناك أيضا قسم الطيور وقسم الأسماك والحيوانات البحرية، الذي يشمل حيوانات بحرية مختلفة كالأسماك والقواقع والمرجان، كاشفا عن وجود أسماك سامة يتم تعريف الزائر بها كعقرب البحر والسمكة الصخرية.


وأوضح الروابدة، أن غالبية هذه العينات تم جمعها من خليج العقبة وبعضها تم جمعه من المياه العذبة، وتم حفظها بمحلول "الفور ملين" أو بطريقة التجفيف ومن ثم تصنيفها وعرضها للزوار، لافتا إلى أن قسمي الزواحف والبرمائيات يشملان عيناته على ما يقارب (85) نوعا من السحالي والثعابين والحراذين والضفادع والسلاحف وغيرها، إلى جانب قسم الحشرات والعناكب الذي يعتبر من أكبر الأقسام في علم الحيوان، من حيث الأنواع والأطوار والأشكال وأماكن التواجد وقد تم جمعها وتصنيفها وحفظها بطريقة التصبير/التجفيف أو حفظها بالكحول "الاثيلي" المخفف كونها سهلة التلف لهشاشتها.


وعن قسم النبات (المعشب)، لفت الروابدة إلى أنه يحتوي على عينات نباتية تنمو طبيعيا في البيئة الأردنية، إضافة إلى قسم الجيولوجيا الذي يحتوي على عينات متنوعة من الصخور والمعادن والمستحاثات.


وأشار إلى أن المتحف يقوم بمهمة وطنية تتمثل بالمحافظة على العينات للنباتات المهددة بالانقراض والنادرة، إذ يحتوي قسم النبات على العديد من هذه الأنواع كالنرجس البري وبعض أنواع السوسن والتيوليب والأوركيد والزعفران البري، من هنا، تأتي أهميته كمركز علمي ومرجع عام للدراسات الطبيعية والبيئية، ومكانا لاستقطاب الباحثين والمهتمين.


وبين الروابدة أن المتحف يقوم بإعداد النشرات والدراسات والأبحاث والتقارير والكتب الخاصة بالمتحف وموجوداته والمشاركة في ورشات العمل البيئية، بهدف التعريف بالحياة البيئية الأردنية، وإجراء البحوث والدراسات البيئية الميدانية التي تركز على الحياة البرية وحماية التنوع الحيوي في الأردن، وعرض عينات تعود لكائنات منقرضة أو على وشك الانقراض للحفاظ على ديمومتها، من خلال أهدافه المتمثلة بدراسة وحصر أشكال الحياة البرية والبحرية الأردنية، وجمع العينات التي تمثل الثروات الطبيعية وحفظها بالطرق المناسبة تمهيدا لدراستها وتصنيفها وتوثيقها وعرضها بالطرق الملائمة لتعريف جميع فئات المجتمع بها.


ويهدف المتحف وفق الروابدة، إلى توفير نماذج وعينات لخدمة البحث العلمي تحقيقا لرسالة جامعة اليرموك ونشر الثقافة والمعرفة البيئية في المجتمع المحلي وتشجيع السياحة الداخلية وإجراء بحوث ودراسات ميدانية تتناول الأنواع الحيوانية والنباتية المختلفة وتقديم التوصيات لحمايتها، ومساهمته الفاعلة في تدريس بعض المساقات العلمية.


وشدد على أن المتحف يسعى وفق خطة جامعة اليرموك إلى أن يصبح مركزا إقليميا للأبحاث والدراسات المتعلقة بالتاريخ الطبيعي والتغيرات البيئية وتحليل الخصائص البيئية وتفاعلها وآثارها على الكائنات الحية، وإنشاء مبنى وفق المعايير الدولية للمتاحف، وجمع العينات الصخرية والأحافير الموجودة بالصخور وفق أعمارها المختلفة وبناء سلم الزمن الجيولوجي الأردني، واستكمال مسح الحياة البرية الأردنية وتوثيقها بشكل كامل، وتدقيق واستكمال جمع العينات غير الموجودة في المتحف.