متلازمة باريس.. عندما يقضي عليك سقف توقعاتك العالي

متلازمة باريس.. عندما يقضي عليك سقف توقعاتك العالي
متلازمة باريس.. عندما يقضي عليك سقف توقعاتك العالي
هل تعرضت ذات يوم إلى هذه الصدمة وتوجهت إلى مكان ما ولم تجده مثلما توقعت، أي أصبت بحالة من الدهشة والذهول بين الصورة التي في خيالك وبين الواقع؟ هل تردد إلى ذهنك حول متلازمة باريس، أو الصدمة النفسية والحضارية التي يتعرض لها البعض، لنتعرف أكثر عليها في المقال الآتي، وما هي أعراض الإصابة بها.

ما هي متلازمة باريس

متلازمة باريس هي حالة تصيب البعض عند زيارة مدينة باريس الفرنسية، حيث تصيبه مشاعر الصدمة والتعرق الشديد والحزن والاضطهاد. وينتج عن متلازمة باريس شعور بالتناقض الشديد بين الرؤية المثالية التي حافظ عليها هؤلاء الأشخاص، وبين خيبات الأمل والحزن ومشاعر الصدمة عند الوصول إلى الوجهة.

ما هي أعراض متلازمة باريس

هو اضطراب يصاحبه بعض الأعراض النفسية التي تظهر على الشخص المصاب، وتشمل:-
  • الكآبة والقلق.
  • تدني احترام الذات.
  • الهلاوس.
  • الشعور بالاضطهاد.
  • الغرابة.
  • الدوخة والتوتر.
  • الانفصال عن الواقع.
  • والتي تنتابها أعراض اضطراب الآنية والشعور بالانفصال عن جسده.

 تنتاب الشخص المصاب بمتلازمة باريس بعض العلامات الجسدية:

  • الدوخة.
  • عدم انتظام نبضات القلب.
  • التعرق الشديد.
  • القيء والغثيان.
  • الآلام في الصدر

ما هي أسباب حدوثها

أشارت مجلة الطب النفسي الفرنسية Nervure إلى بعض خيبات الأمل التي يصاب بها البعض بعد زيارة باريس، وأن السبب الرئيسي هو التوقعات الرومانسية المفرطة في أن باريس هي مدينة الحب والموضة. لذلك يعد اليابانيون هم أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة باريس، والتي تعد مقصد سياحي لكافة اليابانيين. ويزور فرنسا كل عام حوالي 6 ملايين ياباني، منهم 5% يتم عرضهم على الطبيب النفسي بعد زيارة باريس، وكان تشخيص الأطباء بسبب العوامل الآتية:- ترتبط باريس في الثقافة اليابانية بالأفلام الرومانسية، والقصص الخيالية. وحينما يتعرض الشخص إلى الواقع، وهو الضوضاء وتدني مستوى الخدمة، والباعة الجائلين، ووسائل النقل العام، يصاب السائح بالصدمة التي تجعله يعاني من العلامات التي ذكرناها. كما أن الحواجز الثقافية والإرهاق والضغوطات التي يتعرض لها السائح، تسبب له الصدمة الثقافية والضائقة النفسية الخطيرة.

تتضمن بعض الأسباب الأخرى التي تسبب متلازمة باريس، وتشمل:-

  • الرؤية المثالية للمدينة، ورسم صورة ذهنية جيدة في عقولهم.
  • التناقص الشديد بين طريقة وصف باريس في البلد الأصلي والواقع.
  • الأفلام الوثائقية التي يتم عرضها على التليفزيون والصور المزينة عن باريس.

هل متلازمة باريس حقيقية؟

متلازمة باريس اكتشفها البروفيسور هيرواكي اوتا، منذ أكثر من 25 عاما، وهو طبيب نفسي يعمل في مستشفى سانت آن في باريس، تم تشخيصه بمتلازمة باريس لآول مرة في منتصف الثمانينات. وبعد ذلك توالت الحالات التي تأثرت بها، ولكن لم يتم اعتمادها من خلال الدليل التشخيصي للاضطرابات النفسية حتى الآن.

من الشعوب الأكثر عرضة للإصابة بمتلازمة باريس

كما ذكرنا أن أكثر الشعوب عرضة للإصابة بمتلازمة باريس هم اليابانيون، حيث أشارت التقديرات أن حوالي 63 ياباني تم نقلهم إلى الطبيب النفسي بعض تعرضهم لـ الصدمة النفسية والإصابة بمتلازمة باريس.

كيف تتعامل مع متلازمة باريس وتتجنبها

إذا كنت تعاني من أعراض متلازمة باريس يجب أن تعلم كيف تتعامل معها، لذلك نوضح لك بعض الطرق والنصائح التي تفيدك حول تجنبها:- قبل زيارة باريس يمكنك التوجه إلى الطبيب النفسي والتحدث معه، حول الأفكار التي تدور في ذهنك.
  • يمكنك توجيه بعض التساؤلات إلى الأشخاص الذين قاموا بزيارة مدينة باريس، ونقل الصورة الحية للمدينة.
  • عدم رفع سقف التوقعات والصورة الذهنية للمدينة كما تشاهدها في التلفاز والصحف والمجلات.
  • توقع أن باريس مدينة مثل المدمن الأخرى، تعاني من الازدحام والضوضاء، ووسائل النقل العامة.
  • إذا كنت تعاني من اي اضطراب نفسي يجب أن تتوجه إلى الطبيب وتخضع إلى العلاج، وذلك تجنباً للتعرض إلى نوبات الهلع.

ما هي مضاعفات متلازمة باريس

من أكثر المخاطر التي يتعرض لها الأشخاص المصابون بمتلازمة باريس، هي

الاكتئاب الشديد

وينجم الاكتئاب بسبب خيبات الأمل والصدمة الشديدة التي تفوق توقعات وتخيلات الشخص عندما يسافر إلى هناك، وبالتالي ينتابه الحزن والكآبة.

نوبات الهلع

إذا كان الشخص أكثر عرضة لبعض الاضطرابات النفسية، فمن المحتمل أن يصاب بنوبة هلع تجعله يلجأ إلى العلاج النفسي حتى لا يتطور الأمر.

ومضاعفات أخرى أيضاً، تتمثل في:

  • عدم التفكير في السفر إلى باريس، والتي تصبح بالنسبة له من الكوابيس والمدن المؤرقة.
  • تقديم صورة سيئة للمقربين حول باريس، وأنها ليس كما تظهر للبعض.
  • الميل إلى العزلة والانطواء، وعدم الخروج من المنزل.
  • اضطراب تعاطي المخدرات والكحوليات، وذلك في محاولة للخروج من الصدمة التي تعرض لها.

نصائح هامة لك لعلاج متلازمة باريس

علاج متلازمة باريس يتم من خلال الطبيب النفسي الذي يقوم بتشخيص الحالة النفسية، ومراقبة الأعراض ومراقبة التاريخ المرضي للشخص الذي يعاني من متلازمة باريس. وعادة ما يكون الشخص المصاب بمتلازمة باريس يعاني من نوبات الهلع او الاكتئاب الحاد، وتتضمن الخطة العلاجية مايلي:-

العلاج الدوائي

يقوم الطبيب بوصف العقاقير الطبية للشخص الذي يعاني من متلازمة باريس، وهي عبارة عن مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية، والمهدئات التي تساعده في التخلص من القلق والتوتر.

العلاج النفسي

تتم خطة العلاج النفسي من خلال جلسات نفسية يقوم بها الطبيب المختص للسيطرة على القلق وشعور الانفصال الذي يعاني منه الشخص، والتي تشمل:
  • كيفية السيطرة على الأفكار والسلوكيات الراسخة في أذهان البعض.
  • التعامل مع الأعراض عند رؤية صور أو مشاهد تليفزيونية لمدينة باريس.

العلاج المعرفي السلوكي

يعد أكثر الطرق العلاجية شيوعاً لعلاج متلازمة باريس، والذي يشمل:-

العلاج الجماعي

هو عبارة عن جلسات علاجية للأشخاص المصابين بنفس النوع من المتلازمة، وذلك لبث روح التشجيع على تلقي الجلسات العلاجية، وكيفية التغلب على المخاوف التي بداخلهم.

العلاج بالتعرض

يلجأ الطبيب للحالات الشديدة المصابة بمتلازمة باريس إلى عرض بعض الصور للمدينة، وبعض الطرق المزدحمة الحقيقية، وتغيير الصورة الذهنية المترسبة في ذهنه، حتى يستطيع تقبلها مرة أخرى. -وكالات اقرأ أيضاً:  اضافة اعلان