مخاوف تتجدد لدى طلبة "العلمي" من المكفوفين مع اقتراب "امتحانات التوجيهي"

32285
32285
منى أبوحمور- يتجدد القلق، في كل عام، لدى أولياء أمور طلبة الثانوية العامة من ذوي الإعاقة البصرية “الفرع العلمي”، مع اقتراب موعد اختبارات الثانوية العامة، خشية عدم قدرة تعامل المراقبين بالقاعات مع أبنائهم كما يجب، لا سيما في المباحث العلمية مثل الرياضيات والفيزياء. وعبر أولياء الأمور عن مخاوفهم من ألا يكون جميع المعلمين قادرين على التفاعل مع الطلبة في مبحث الرياضيات والفيزياء والكيمياء أيضا، مطالبين الوزارة باختيار معلمين من الاختصاص ذاته على الأقل ليتمكنوا من نقل إجابة الطلبة كما هي. نضال سلمان والد لطالب في الثانوية العامة، من أولياء الأمور الذين يطالبون أن يكون مراقبو الامتحانات في المباحث العلمية من ذوي الاختصاص، وليس شرطا معلمي ثانوية عامة، ولكن لديهم القدرة على استيعاب المعادلات الرياضية والرموز والعناصر وأن يكونوا قادرين على نقل الإجابة التي يعطيها الطالب كما هي. ويرى سلمان أن عدم معرفة المراقب أحيانا بالمواد العلمية يضيع على الطلبة علامات بسبب سوء فهم، الأمر الذي يتسبب في الحصول على معدل متدن في المواد العلمية، على حد قوله، خصوصا أن ابنه من المتفوقين ويخشى عدم حصوله على معدل عال كما يطمح. وشارك سلمان “الغد” قلق الكثير من أولياء الأمور الذين لديهم أبناء من ذوي الإعاقة البصرية على التحصيل الأكاديمي، متأملين من وزارة التربية والتعليم أخذ مطالبهم بعين الاعتبار. ليس عدم الاختصاص وحده ما يقلق أولياء الأمور، الذين يرون أن طريقة الكتابة وحسن الخط أيضا من المصاعب التي يواجهها طلبة من ذوي الإعاقة البصرية في الثانوية مع مراقبي الامتحانات، بحسب تجارب سابقة لطلبة ثانوية عامة. التربوي الدكتور عايش النوايسة، يشير، بدوره، إلى أن مطالب أولياء الأمور بأن يكون مراقبو الامتحانات خبراء بالتخصصات العلمية لطلبة ذوي الإعاقة البصرية في الثانوية ومن أصحاب الاختصاص، وهو متطلب مهم وواقعي وحق للطلبة، وعلى وزارة التربية والتعليم أن تراعيه. ويلفت النوايسة إلى أن التفات وزارة التربية والتعليم لهذا المطلب، هو جزء من تلبية معايير التعليم الدامج وإتاحة الفرص المتساوية لجميع الطلاب، ومنهم ذوو الإعاقة البصرية. ويلفت النوايسة إلى أن جميع المعلمين الذين يشاركون في المراقبة على امتحانات الثانوية العامة مدربون ومؤهلون وفق مبادئ التعليم الدامج للتعامل مع جميع الطلاب من كل الفئات، ومنهم ذوو الإعاقة البصرية وحتى السمعية، وهم مؤهلون للتعامل معهم. وزارة التربية والتعليم، باختيارها المراقبين على الطلبة من ذوي الإعاقة البصرية والسمعية بالذات، تراعي أن يكون المراقب على درجة عالية من الخبرة والدراية وإعطاء أولوية للطلبة ذوي الإعاقة وتوفر لهم المعلمين الأكفاء والمؤهلين والمدربين. ويقول النوايسة “ليس شرطا أن يكون مراقب التوجيهي متخصصا بالرياضيات والفيزياء، ولكنه مدرب ومؤهل وفق برامج التعليم الدامج”، الذي يحظى باهتمام كبير من قبل وزارة التربية والتعليم. وتتخذ الوزارة، وفق النوايسة، إجراءات عالية في اختيار المراقبين للتعامل مع ذوي الإعاقة بأشكالها كافة، وبالتالي “لا نشعر بوجود فروقات في تقديمهم الامتحانات، بل على العكس، فهي تتيح لديهم أجواء وبيئة ملائمة للاختبار وتوفر لهم كل الأدوات التي تحتاجها هذه الفئة والتعامل بإيجابية مع الاختبار، وبالتالي يكون الأداء على مستوى عال”. ويرى النوايسة عدم وجود أي مبرر لمخاوف أولياء الأمور، لا سيما أن وزارة التربية والتعليم تستعين بالكفاءات المؤهلة والمدربة للتعامل مع جميع طلبة الثانوية العامة، وخصوصا ذوي الإعاقة. وبدوره، أكد مدير إدارة الامتحانات والاختبارات بوزارة التربية والتعليم محمد كنانة، أن الوزارة بدأت باتخاذ إجراءاتها واستعداداتها لعقد الامتحان العام لشهادة الدراسة الثانوية العامة 2023. وقال كنانة، في تصريح لـ”الغد”، إن عدد الطلبة المشتركين في امتحان التوجيهي للعام الحالي من الفروع الأكاديمية والمهنية بلغ 189192 مشتركًا ومشتركة، منهم 126216 طالبا نظاميا، و62976 من طلبة الدراسة الخاصة، من بينهم 8107 من مشتركي رفع المعدل. وأضاف أن الامتحان العام سيقام في الفترة 4-25 تموز (يوليو) المقبل، موضحا أن الطلبة سيتقدمون في أولى جلساته في مبحث التربية الإسلامية. وأشار الى أن المشتركين توزعوا على الفروع الأكاديمية والمهنية كافة بواقع 72918 في الفرع العلمي، و93030 في الفرع الأدبي، و221 في الفرع الشرعي، و4426 في الفرع الزراعي، و7489 في الفرع الصناعي، و1946 في الفرع الفندقي، و9162 في فرع الاقتصاد المنزلي. وحول طبيعة الامتحان، أشار كنانة إلى أن طبيعة الامتحان العام لشهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي) في دورته المقبلة لن تتغير عما كانت عليه في الدورات الامتحانية السابقة، لافتا الى أن امتحان التوجيهي بدورته المقبلة سيبقى مشابهاً في نمطه للدورات السابقة. وبين كنانة أن الورقة الامتحانية في بعض المباحث ستقتصر على الأسئلة الموضوعية، في حين أن بعض الأوراق في عدد من المباحث ستجمع بين الأسئلة المقالية والموضوعية معا. وبين كنانة أن الورقة الامتحانية في جميع المباحث الدراسية ستتكون من 50 فقرة من نوع الأسئلة الموضوعية، باستثناء مباحث اللغتين العربية والانجليزية والرياضيات التي ستتراوح فيها نسبة الأسئلة الموضوعية بين 50 و60 % والباقي أسئلة مقالية. وتابع أن أسئلة الامتحانات ستكون من داخل الكتاب المدرسي وشاملة لجميع الوحدات، داعيا الطلبة إلى التركيز على الكتاب المدرسي والابتعاد عن “الدوسيهات” والملاخصات. وأوضح أن الوزارة سمحت للطلبة للمشتركين في الامتحان بدورته المقبلة باستخدام الآلة الحاسبة التي ستوفرها ليتم استخدامها في المباحث التي تتطلب ذلك، مشيرا الى أن الوزارة بدأت، اعتبارا من العام الدراسي الحالي، تدريس الكتب الدراسية الجديدة في مبحثي الرياضيات والعلوم (الفيزياء، الكيمياء، العلوم الحياتية، علوم الأرض) لطلبة الصف الثاني عشر (التوجيهي). ويذكر أن الوزارة قررت، مؤخرا، إعادة مقررات الحفظ في امتحان (التوجيهي)، للعام الدراسي الحالي. وتمثلت المقررات في مقرر الحفظ الخاص بمبحث اللغة العربية “الثقافة المشتركة” للفروع الأكاديمية والمدارس الشرعية الواردة في الكتاب الصادر عن إدارة المناهج والكتب المدرسية بتاريخ 24 آب (أغسطس) 2022، إضافة إلى مقرر الحفظ الخاص بالوحدات المطلوبة في مبحث اللغة العربية للفروع المهنية. فضلا عن أن مقرر الحفظ الخاص بمبحث اللغة العربية “التخصص” لفرعي الأدبي والشرعي مطلوب في الامتحان، ومقرر الحفظ الخاص بمبحث التربية الإسلامية “الثقافة المشتركة” المشار إليه في كتاب التربية الإسلامية الصف الثاني عشر/ الطبعة الأولى 2018-2022. اقرأ أيضاً:  اضافة اعلان