مخبوزات وحلوى أم نمر "الشعبية".. ركن ثابت يقصده زوار "جرش"

أم نمر تعد المخبوزات في الساحة الرئيسية لـ"جرش الاثرية"- (الغد)
أم نمر تعد المخبوزات في الساحة الرئيسية لـ"جرش الاثرية"- (الغد)

صابرين الطعيمات

جرش– بداية شارع الأعمدة.. وعند التجول في الساحة الرئيسية وحضور فعالياتها في مهرجان جرش للثقافة والفنون لا بد لزوار المهرجان من البحث عن أم نمر التي تخبز الشراك والزلابيا، وتعد أصنافا متعددة من الحلوى الشعبية، وتصنعها أمام الزوار، لتفوح رائحتها على امتداد شارع الأعمدة في المدينة الأثرية.اضافة اعلان
واعتادت الأربعينية أم نمر منذ سنوات على المشاركة بالمهرجان، ومختلف الفعاليات الجرشية، لما تضفيه مشاركتها على أروقة المهرجان من "نكهة خاصة"، من خلال إحضار معداتها اللازمة، من أدوات الخبز والفرن المتنقل وأنابيب الغاز المخصصة لعملها، إلى جانب العجين وزيت الزيتون والسكر والشكولاته والزعتر والزيت، وهذه هي المواد الأولية لإعداد خبز الشراك بمختلف النكهات التي تميز بها منتجها في المهرجان.
وقالت أم نمر إن الزوار اعتادوا على وجودها بالمهرجان، فتعد الخبز بمختلف أنواعه أمام أعينهم، ويتم تناوله ساخنا بأسعار رمزية جدا حتى تضمن تذوق منتجها من قبل الزوار كافة.
وتلقى أم نمر الدعم الكامل من أسرتها لمساعدتها بالحضور إلى موقع المهرجان، من خلال تجهيز جميع معدات الخبز أمام الزوار، لتتم مشاهدته بمختلف مراحله.
وأضافت أم نمر وهي معيلة لأسرتها التي تتكون من 7 أفراد، بأنها تخبز وتعد أنواع مختلفة من الحلوى الشعبية "أقراص العيد والزلابيا والمطبق" منذ الصغر، واعتادت على إعداد هذه المنتوجات الغذائية في مختلفة المناسبات الاجتماعية في منطقتها السكنية وهي بلدة كفر خل.
وترى أم نمر أن مهرجان جرش للثقافة والفنون يبث أجواء من الفرح والسعادة لقلوب جميع الزوار، خصوصا في الوقت الحالي بسبب الضغوط النفسية والصحية والاجتماعية والاقتصادية التي تعرضوا لها خلال الجائحة، وهم بحاجة إلى الترفيه عن أنفسهم بأقل التكاليف حاليا. وأوضحت أم نمر أن حركة البيع والشراء في المهرجان جيدة مقارنة مع عدد الزوار الكبير للمهرجان من مختلف محافظات الممكلة، فكل زائر يحرص على تناول الخبز بمختلف أنواعه ، مثل خبز الشراك الساخن أو الخبز بالزعتر والزيت أو الخبز بالجبنة وأيضا بالشوكلاته، والزبلابيا، وكذلك شرب الشاي على النار، فهذه المنتجات ذات تكاليف مالية منخفضة وتناسب جميع الزوار ويفتقدونها في منازلهم.
وبينت أم نمر أن مشاركتها بالمهرجان إضافة نوعية لها ولكافة المشاركين، ولاسيما أن الزائر حريص على التقاط الصور مع أم نمر أثناء خبز الشراك أو تناول أحد منتوجاتها التي تعدها ببراعة وإتقان.
وتنسى أم نمر التعب والجهد وعناء الذهاب والغياب للمهرجان يوميا، مقابل الابتسامة التي تراها على وجوه زوار المهرجان، وخاصة الأطفال الذين يحبون تناول الخبز الساخن مباشرة في موقع المهرجان، وتتبع مراحل إعداد الخبز بلهفة وفرح.
وأوضحت أم نمر أن جائحة "كورونا" أثرت بشكل كبير على عملها في إنتاج مختلف أنواع الخبز والمعجنات، وتوقفت مختلف الفعاليات التي تتمنى أن تعود مجددا مع دخول المملكة مرحلة التعافي من آثار الجائحة، مبينة أنها كانت تقوم خلال الجائحة وأيام الحظر بإعداد الخبز وتوزيعه على سكان منطقتها السكنية، وذلك بمساعدة أبنائها، لتساهم بتغطية حاجة مئات الأسر المعوزة.
وتتمنى أم نمر أن يتم تبني مشروعها الخاص والذي ما يزال قائما في منزلها، وأن يكون لها مشروعا خاصا بها في محافظة جرش لتقدم مختلف أنواع الخبز اليدوي، والذي يطلبه الزوار من مختلف المحافظات، ويعتبر جزءا من إرث المدينة الأثرية والحضرية.