مشاريع ريادية لطلبة مدارس "شغوفين" بخدمة مجتمعاتهم

لاعب المنتخب الوطني للتايكواندو زيد الحلواني. - (من المصدر)
لاعب المنتخب الوطني للتايكواندو زيد الحلواني. - (من المصدر)
ديمة محبوبة تحفيز طلاب المدارس وتأهيلهم، وتشجيعهم على الاشتراك بمشاريع تجعل منهم أفرادا نشيطين يخدمون مجتمعاتهم بأفكارهم الريادية، وتسهل حياتهم وتساعد على تنويره وتطويره، هو الهدف من برنامج “نحن قادة المجتمع” أحد برامج مؤسسة “إنجاز” التي يتم تنفيذها في المدارس ضمن أنشطة مشروع RYSE “شباب قادر على التكيف مع التغيرات وممكن اجتماعيا واقتصاديا”. وتؤمن “إنجاز”، أن بناء المجتمعات يبدأ بعمر صغير من خلال إعطاء الشباب فرصا تتيح لهم إثبات ذاتهم، والدخول بمعاركهم الحياتية والعملية مبكرا، لمعرفة كيفية التخلص من التحديات وتجاوزها وتحقيق أهدافهم، ومن خلال تنفيذ برنامج “نحن قادة المجتمع” بمشاركة العديد من طلبة المدارس والوصول للمسابقة النهائية للبرنامج، التي نال المركز الأول في نسختها الأخيرة، مشروع cooperation، وهو عبارة عن ثلاجة صغيرة لتخزين أدوية الأنسولين في الرحلات القصيرة. يقول قائد المجموعة الطالب أحمد سرسك، إنه عمل مع عدد من زملائه، وهم عمر النجار، وسامي صبح، وعبد الرحمن هديب، والمشروع يساعد مرضى السكري والحريصين على أخذ علاجهم باستمرار مهما كانت الظروف، كالسفر أو الخروج من المنزل لأيام عديدة. ويشرح سرسك، أن المشروع هو “ثلاجة صغيرة الحجم تعمل على العديد من وسائل الكهرباء من ضمنها الباور بانك، وشاحن السيارة، وطرق أخرى، وتؤخذ في الرحلات الطويلة والقصيرة وتهدف إلى تبريد إبر الأنسولين”. ويتحدث عن تجربته في برنامج “نحن قادة المجتمع” بأنها منحتهم ورشات عمل عدة لمعرفة التفاصيل الواجب عملها من أجل التحضير للمشاريع المجتمعية، وكيفية التعامل مع المشاريع والتحديات التي قد تواجه الفريق. الجائزة الثانية كانت من نصيب فريق “نفيد غيرنا”، بقيادة شهد مأمون من مدرسة الحسين الثانوية للبنات، ويهدف المشروع إلى استثمار مواقع التواصل الاجتماعي لجمع الكتب القديمة، وإعادة توزيعها، وبيعها للمكتبات والأفراد، بهدف تشجيع انتشار القراءة بشكل واسع من الكتب. وفي هذا السياق، تتحدث المتطوعة مع مؤسسة “إنجاز” ضمن البرنامج هبة أبو كلام، التي تحمل درجة الماجستير في إدارة الأفراد من بريطانيا، وبكالوريوس إدارة الأعمال من الجامعة الأهلية، أن “إنجاز” تعطي مساقا لقيادة الأفراد، وكيفية مواجهة العقبات التي تقابلهم، والتعامل مع التحديات والمشاكل، والسعي وراء الأهداف، والتخطيط للمشاكل الموجودة، مؤكدة أن العمل مع الفتيات كان رائعا، مع شغفهن بالعمل، وحب التعلم. أما الجائزة الثالثة، فكانت من نصيب مدرسة أم مطاع الأسلمية للبنات، إذ يتكون فريق العمل من قائدة الفريق، سما زكريا، ودعاء العثمان لإدارة العلاقات العامة، وجنية القديمي كان لها دور في الشؤون القانونية، وعلا دقماق ورؤى دياب عملتا على تحديد الربح والتكلفة المالية، ونور حصرية لمتابعة سير المشروع. والمشروع عبارة عن نافذة تعمل بطريقة أتوماتيكية، تقلل من حوادث الاختناق، بهدف حماية أرواح الناس، إضافة إلى تحقيق أهداف تجارية لضمان استدامة المشروع، والتشجيع على ريادة الأعمال، والتطلع لمستقبل أفضل، ورفع مستوى المملكة في مجال الريادة والابتكار، ويتطلع فريق العمل إلى إنشاء تطبيق يربط النافذة بالهاتف الذكي من مسافات بعيدة، وصناعة الحساسات بدلا من شرائها. وحول المصاعب التي واجهها الفريق، تمثلت بعدم وجود مجسم يوضح فكرة المشروع أكثر، من ناحية أخرى، فإن هذه المشاريع لا تتم إلا من خلال متطوعين يساعدون الفرق على تذليل الصعوبات والتحديات، وهنا يشير المتطوع نزار رمان، الذي درس إدارة الأعمال، ويحمل درجة الماجستير في تأسيس الشركات وإدارتها، إلى أن العمل يتمثل بتأسيس الشركات وتطوير المشاريع، وجعلها مستدامة من الناحية المالية. وزار نزار، من خلال تجربته التطوعية، المدارس، لتحفيز الطلبة على التفكير في مشاريع، ومعرفة المهارات الشبابية، وتحويل هذه الأفكار إلى مشاريع، من خلال بناء مهاراتهم، وتكوين العلاقات، وإظهار الفرص المتاحة لهم بعد الجامعة، إضافة إلى تسهيل التحديات التي تواجههم، وتبسيط المشاكل وتحويلها لفكرة قابلة للتطبيق، واستكشاف العالم. أما أحمد بالي، وهو ناشط شبابي، ورئيس قسم التخطيط للطلب على المياه في وزارة المياه والري، فيقول “لدي العديد من الأعمال التطوعية والنشاطات مع مؤسسات المجتمع المدني لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتطلعاتها”. ويشير إلى أنه تطوع مع مؤسسة “إنجاز” خلال فترة تنفيذ برنامج “نحن قادة المجتمع”، للصف التاسع، في مدرسة ضرار بن الأزور، في جبل اللويبدة، وخلال هذه الفترة عقدت “إنجاز” جلسات التعريف بالبرنامج والتدريب على أهم التحديات المجتمعية وسبل المبادرات الشبابية المبتكرة، الرامية إلى إيجاد حلول جذرية لهذه التحديات، واكتساب المهارات والأدوات اللازمة، التي تساعدهم على الخروج بأفكار مبتكرة من شأنها أن تعالج تحديات اجتماعية مختلفة، أو تسد حاجة لم يلبها المجتمع، ثم العمل معهم على البدء بهذه المبادرات واستدامتها، لتصبح في النهاية شركات اجتماعية قائمة. وخلال الجلسات، تم التطرق لأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر ووثيقة تحويل عالمنا وتعريف الطلبة المشاركين في الغاية من الأهداف، ومم تتشكل، ومن المسؤول عن تحقيقها، بحلول العام 2030. مشروع RYSE “شباب قادر على التكيف مع التغيرات وممكن اجتماعيا واقتصاديا” هو عبارة عن تحالف رائد بين عدد من الشركاء يضم كلا من مؤسسة نهر الأردن وهيئة أجيال السلام وميرسي كور ومؤسسة إنجاز بقيادة المجلس الدنماركي للاجئين وبتمويل من مؤسسة نوفو نوردسك. ويستهدف المشروع 25 ألف شاب وشابة من اللاجئين السوريين والأردنيين الأقل حظا الذين تأثروا بالأزمة السورية، حيث يتم تنفيذ المشروع على مدى ثلاثة أعوام خلال الفترة (2020- 2022) يتم من خلالها تمكين هؤلاء الشباب اجتماعيا واقتصاديا.اضافة اعلان