منذ 92 عاما على إطلاقه..."الأوسكار" غير أميركي في مفاجأة تاريخية

figuur-i
figuur-i

إسراء الردايدة

عمان- ليلة تاريخية، تلك التي شهدها حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته 92 أمس، بفوز ساحق كبير لأول مرة في تاريخ جوائز أكاديمية العلوم السينمائية، التي حققها الفيلم الأجنبي "باراسايت"، ونيله جائزة "أفضل فيلم" في تاريخ جوائز الأوسكار. وقد حصد الفيلم أيضاً جائزتي "أفضل فيلم أجنبي" و"أفضل مخرج" لمخرجه الكوري الجنوبي بونغ جون هوو، متفوقا على البريطاني سام منديز الذي كان الأوفر حظا للفوز، وكذلك "أفضل سيناريو أصلي"، ليصبح الفائز الأكبر في أهم تتويج للجوائز في العالم في هوليوود.
الحفل الذي عقد على مسرح دولبي في مدينة لوس أنجلوس الأميركية، بحضوز أبرز نجوم السينما والتليفزيون في هوليوود والعالم، شهد مفجآت كبيرة، وفيها أوائل كثيرة أيضا لممثلين ترشحوا مرات ومرات، لكنهم لم يحصدوها إلا أمس، منهم خواكين فينيكس، رينييه زيلويغر، براد بيت.
باراسايت يكسر الاحتجاجات
لأوسكار ليلة أمس كسر الاحتجاجات المرافقة "Oscar so white، أي أن الأوسكار كثير البياض لغياب التنوع العرقي فيه، لكن فوز فيلم باراسيت جمع ثلاث جوائز مهمة في ليلة واحد، وهنا بدا جليا أن هوليوود بدأت فعليا في تجاوز اعتمادها المفرط على القصص البيضاء التي يخبرها صانعو أفلام من ذوي البشرة البيضاء في تقليد استمر عقودا طويلة، حتى أن الفيلم من كوريا الجنوبية لاقى حضورا قويا في دور العرض حول العالم، وهو الذي حصد السعفة الذهبية في "كان"، وأيضا عرض في مهرجان الجونة السينمائي الدولي.
فقد أرغمت احتجاجات #أوسكارسو وايت في عامي 2015 و2016 هوليود على دراسة تهميشها للأقليات. فقد تعرضت للإذلال بسبب الغضب الذي أعقب فشل الأكاديمية في ترشيح أي ممثل ملون لجوائز الأوسكارـ التي دامت عامين على التوالي. إذ تعهد قادتها بمضاعفة عدد أعضاء الأقليات بحلول العام 2020.
ونتيجة لهذا فقد عملت الأكاديمية على توسيع فرقها الخارجية إلى حد كبير، وهو ما يشكل ضرورة لأن هوليود ما تزال بيضاء اللون إلى هذا الحد، وما زالت ذكورية. وفي العام الماضي، دعت الأكاديمية 842 من محترفي صناعة الأفلام إلى الانضمام إلى صفوفهم، مع حضور المدعوين من 59 دولة.
وقال مخرج الفيلم بونغ جون-هو بعد فوزه بجائزة أفضل مخرج "ظننت أن الأمر قد انتهى ويمكنني أن استرخي". لكن المفاجأة الكبرى أتت لاحقا عندما تغلب الفيلم على "1917" لسام منديس الأوفر حظا، للفوز بأوسكار أفضل فيلم.
وقال بونغ عند تسلمه جائزة أفضل سيناريو "لا نكتب أبدا لتمثيل بلادنا إلا أن هذه أول جائزة أوسكار لكوريا الجنوبية. شكرا".
وأشاد بونغ بمارتن سكورسيزي مؤكدا أنه كان أحد أبطال طفولته، والمرشح معه في هذه الدورة، ما دفع الحضور إلى الوقوف مصفقا للمخرج المخضرم صاحب فيلم "ذي آيرشمان" الذي خرج خالي الوفاض.
نتفلكس تخسر الرهان
بعدما نالت نحو 24 ترشيحا عن أفلامها الثلاث: "الباباوان"، "الأيرلندي" و"قصة زواج"، ليحصد الأخير جائزة أفضل ممثلة بدور مساند للممثلة لورا ديرن عن فيلم "قصة زواج"، فيما لم ينل أي من الفيلمين الآخرين أي جائزة.
1917 ينال 3 جوائز من بين 10 ترشيحات
أما فيلم "1917" الذي كان الأوفر حظا للفوز ويتناول الحرب العالمية الثانية بطريقة شخصية وابتكارية، فقد اكتفى بجوائز أفضل تصوير وأفضل مؤثرات خاصة وميكساج صوت.
وكان الفيلم المصور كأنه لقطة واحدة متواصلة، حصد جوائز كثيرة في موسم المكافآت السينمائية قبل الأوسكار. فيما حصل خواكين فينيكس على جائزة أفضل ممثل عن تأديته دور الشرير في "جوكر" الذي خاض الأمسية مع أكبر عدد من الترشيحات.
وفي كلمته المؤثرة جدا، حمل الممثل على الظلم "والنظرة الأنانية إلى العالم" التي تؤدي إلى تدمير البيئة، قبل أن يوجه تحية إلى شقيقه ريفر، وهو ممثل أيضا توفي العام 1993 من جرعة مخدرات زائدة.
وتفوق فينيكس على أسماء كبيرة، من أمثال ليوناردو دي كابريو وأنطونيو بانديراس وآدم درايفر وجوناثان برايس. وهي أول جائزة أوسكار يحظى بها فينيكس.
وقال الممثل لدى تسلمه جائزته: "نتشارك الحب نفسه، حب السينما. هذا الشكل من أشكال التعبير وفر لي أروع حياة ممكنة"، داعيا أوساط هوليوود إلى استخدام صوتنا لمن لا صوت لهم، ولمحاربة الظلم.
أفضل ممثلة زيلويغر بدورها في فيلم "جودي"
توّجت رينيه زيلويغر عودتها اللافتة إلى السينما بفوزها بجائزة أوسكار أفضل ممثلة عن "جودي"، وأهدت الجائزة إلى أسطورة هوليوود الراحلة. فهي الجائزة الثانية لها في مسيرتها الفنية. وقد تغلبت زيلويغر على سينثيا إيريفو "هارييت" وسكارليت جوهانسون "ماريدج ستوري" وسارشه رونان "ليتل وومن" وشارليز ثيرون "بومبشل".
وقالت رينييه، "لم تحصل جودي غارلاند على هذا الشرف في حياتها. لكنني على ثقة بأن هذه اللحظة هي امتداد للاحتفاء بإرثها الذي بدأ خلال تصوير الفيلم. السيدة غارلاند أنت بلا شك من بين الأبطال الذين يوحدونا، وهذه الجائزة لك بالتأكيد".
براد بيت وأول أوسكار
فاز براد بيت بأوسكار أفضل ممثل في دور ثانوي عن "وانس أبون أيه تايم… إن هوليوود". وكان من بين فائزين عدة تطرقوا إلى موضوع السياسة.
وقال خلال تسلمه جائزته "قيل لي إن لدي 45 ثانية، وهذا أكثر مما أتاحه مجلس الشيوخ لجون بولتون هذا الأسبوع" في إشارة إلى جلسات المحاكمة الهادفة إلى عزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقد تفوق براد بيت في هذه الفئة على جو بيشي وآل باتشينو وكلاهما في فيلم "ذي آيريشمان" لمارتن سكورسيزي وأنطوني هوبكينز "ذي تو بوبس" وتوم هانكس عن "ايه بيوتفل داي إن ذي نيبرهود".
وقال بيت متوجها إلى الحضور في مسرح "دولبي ثياتر" في لوس أنجلوس: "أنا مصعوق. أنا لا أنظر إلى الماضي عادة.. لكن ذلك جعلني أفعل".
واستذكر وصوله إلى هوليوود، والممثلة جينا ديفيس والمخرج ريدلي سكوت اللذين أعطياه فرصته الأولى في فيلم "ثيلما آند لويز" (1991) قبل حوالي 30 عاما.
وقد أشاد بطاقم الفيلم الذي يتغنى بهوليوود الستينات، محييا خصوصا الممثلين البدلاء الذين يقومون بالمشاهد التي فيها مجازفات. وقد ألقى دوره في الفيلم الضوء على هذه المهنة غير المعترف بها كثيرا في هوليوود.
وكان ممثلا بديلا عن النجم ريك دالتون الذي أدى دوره ليوناردو دي كابريو. وأهدى الجائزة إلى أولاده، وهو أول أوسكار في فئة تمثيلية يفوز به براد بيت البالغ 56 عاما والذي سبق له أن رشح ثلاث مرات. وفاز بيت بعدة جوائز عدة هذا الموسم، منها غولدن غلوب عن دوره هذا وكان الأوفر حظا للفوز.
وكانت جائزة أفضل فيلم وثائقي لـ "أميريكن فاكتوري"، وهو أول عمل تنتجه شركة باراك وميشال أوباما للإنتاج، ويتناول قصة مصنع يعاد فتحه بعدما اشتراه ملياردير صيني. وقد غرد باراك أوباما مشيدا بـ "قصة معقدة ومؤثرة حول عواقب التغير الاقتصادي الموجع".
ونالت لورا ديرن جائزة أفضل ممثلة في دور ثانوي عن "ماريدج ستوري" حيث تلعب شخصية محامية سريعة الكلام وقوية. وكانت هذه الجائزة للممثلة الأميركية لورا ديرن، التي فازت بجائزة أوسكار أفضل ممثلة في دور ثانوي عن دورها كمحامية سريعة الكلام وتفوقت، عشية عيد ميلادها الـ53، على مارغو روبي "بومبشل" وسكارليت جوهانسون "جوجو رابيت" وفلورانس بيو "ليتل وومن" وكاثي بايتس "ريتشارد جويل".
وقد أهدت فوزها إلى والديها الممثلين ديان لاد وبروس ديرن. والوحيدة التي حققتها "نتفليكس" مع أن عملاق البث التدفقي كان قد حصد أكبر عدد من الترشيحات في هذه الدورة.
وقد أدت المغنية البريطانية المراهقة الحائزة على جوائز غرامي بيلي آيليش أغنية "يسترداي" لمرافقة تكريم بالصور للراحلين في أوساط هوليوود. وقد افتتحت الصور بنجم كرة السلة كوبي براينت، واختتمت بصورة لكيرك دوغلاس.
وحقق إلتون جون أوسكارا جديدا بفوزه بجائزة أفضل أغنية أصلية عن "روكيتمان" الذي يتناول حياته.
بينما فاز فيلم "توي ستوري 4" بجائزة أوسكار "أفضل فيلم رسوم متحركة"، ونال فيلم "أمريكان فاكتوري" بجائزة أوسكار "أفضل فيلم وثائقي".

اضافة اعلان

الفائزون بجوائز العام 2020

وفيما يلي قائمة الفائزين بـ أوسكار 2020 :
جائزة الأوسكار لأفضل موسيقى تصويرية في فيلم Joker
رينيه زيلويجر تفوز بجائزة الأوسكار أفضل ممثلة في دور رئيسي عن دورها في Judy
جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة مساعدة “لورا ديرن” عن دورها في فيلم Marriage Story
جائزة الأوسكار لأفضل ممثل مساعد براد بيت عن دوره في Once Upon a Time in Hollywood
أفضل فيلم أجنبي Parasite
أفضل سيناريو أصلي Parasite
جائزة أفضل مخرج عن فيلم Parasite المخرج بونج جون يحصد
جائزة الأوسكار لأفضل مكياج وشعر Bombshell
جائزة الأوسكار لأفضل مؤثرات بصرية فيلم 1917
جائزة أفضل تصوير سينمائي للمصور روجير ديكينز عن فيلم 1917
جائزة الأوسكار لأفضل مونتاج Ford v Ferrari
جائزة الأوسكار لأفضل مونتاج صوتي Ford vs. Ferrari
جائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي قصير Learning to Skateboard in a Warzone “If You’re A Girl”
جائزة الأوسكار لأفضل تصميم أزياء: Little Women
جائزة الأوسكار لأفضل تصميم إنتاج Once Upon a Time in Hollywood
جائزة الأوسكار لأفضل فيلم قصير The Neighbors’ Window
جائزة الأوسكار لأفضل سيناريو مقتبس Jojo Rabbit
جائزة الأوسكار لأفضل سيناريو أصلي Parasite
جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أنيميشن قصير Hair Love
جائزة أفضل فيلم وثائقي طويل تذهب الى فيلم American Factory
جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أنيميشن Toy Story 4