منصات التواصل.. كيف تؤثر في صحة المراهق العقلية؟

منصات التواصل.. كيف تؤثر في صحة المراهق العقلية؟
منصات التواصل.. كيف تؤثر في صحة المراهق العقلية؟
عمان- هل وسائل التواصل الاجتماعي نعمة للمراهقين، أم نقمة، أم أنها جزء من كليهما؟ هنا نستكشف كيف تؤثر هذه الوسائل على الصحة العقلية للمراهقين والجوانب الرئيسية الأخرى لهذه المعضلة المستمرة. ليس سراً، فقد أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية للمراهق العادي، سواء مشاركة الصور على "انستغرام"، أو مراسلة الأصدقاء على "سناب شات" أو تصميم رقصة على "تيك توك"، فإن المراهقين محاطون بعالم وسائل التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت. الأستاذة المشاركة ألينا موراوسكا، نائبة مدير مركز الأبوة والأمومة ودعم الأسرة في كلية علم النفس بجامعة كوينزلاند، تحدثت عن كيفية تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين وما يمكن للوالدين القيام به للمساعدة، وفق موقع "future-students". تقول ألينا "إن المراهقين على وسائل التواصل الاجتماعي تضاعف تعرضهم للأذى والعزلة الاجتماعية والاكتئاب والقلق والتنمر الإلكتروني". يمكن أن يكون تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين كبيرًا بفقدان النوم وتشتيت الانتباه، كذلك آثار سلبية بعيدة المدى على الصحة العقلية للمراهق. غالباً ما يرتبط استخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي بحدوث اكتئاب، قلق، تدني احترام الذات، حسد، شعور بالوحدة. الاكتئاب والقلق بينما بدأ الباحثون للتو في الكشف عن الرابط بين الاكتئاب ووسائل التواصل، فإن ما اكتشفوه يشير إلى أن زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تزيد من حدة أعراض الاكتئاب. عادةً ما يظهر المراهقون الذين يعانون هذا زيادة في الشعور بالوحدة وانخفاضا في الأنشطة الاجتماعية. عنصر آخر هو القلق والتوتر، كذلك نشر صور مثالية، وانتظار تلقي الكثير من الإعجابات، فضلا عن التنمر والسلوكيات الهجومية الأخرى عبر الإنترنت، ومن السهل معرفة لماذا تسبب وسائل التواصل قدرا كبيرا من القلق للمراهقين. تدني احترام الذات هناك طريقة أخرى تؤثر بها وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية للمراهق وهي تفاقم تدني احترام الذات. المراهقون خصوصاً معرضون للشعور بالإحباط تجاه أنفسهم وأجسادهم عندما يتابعون بعض المشاهير والمؤثرين عبر الإنترنت، كذلك المقارنة الخطيرة. ما المدة التي يقضيها المراهق العادي على وسائل التواصل الاجتماعي؟ وفقًا للإحصاءات الأسترالية من Roy Morgan، تقضي الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 14 و24 عامًا 822 دقيقة على وسائل التواصل الاجتماعي كل أسبوع (حوالي ساعتين في اليوم). يقضي الأولاد الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و24 عامًا 528 دقيقة في الأسبوع (ما يزيد قليلاً على ساعة كل يوم). يقضي المراهق العادي حوالي 1.6 ساعة على وسائل التواصل الاجتماعي كل يوم. وجدت الأبحاث التي أجرتها شركة Common Sense Media في الولايات المتحدة، أن المراهقين يقضون في المتوسط 7 ساعات و22 دقيقة على هواتفهم كل يوم. ولا يشمل وقت الشاشة هذا أي عمل مدرسي أو أنشطة متعلقة بالقراءة أو الاستماع إلى الموسيقا. سلطت ألينا الضوء على سبب كون وسائل التواصل الاجتماعي نائب الإدمان لعقول الشباب. هناك حالات قد يكون من المناسب فيها لأحد الوالدين تقييد استخدام المراهق لوسائل التواصل الاجتماعي، منها: - السبب الأول هو الإدمان. إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تشغل جزءًا كبيرًا من يومهم، وتؤثر على نومهم ومدرستهم، ويفتقدون التنظيم الذاتي، فقد يكون الوقت قد حان للتدخل وتنفيذ بعض الحدود. - السبب الثاني هو إذا كان لديك سبب للاعتقاد بأن ابنك المراهق ينخرط في سلوك غير لائق وغير مسؤول عبر الإنترنت. - وثالثًا، إذا ظهر على ابنك المراهق علامات الاكتئاب أو القلق أو اضطراب الأكل المرتبط بوسائل التواصل الاجتماعي، فمن الجيد تقييد استخدامه. ومع ذلك، في معظم الحالات، لن يعالج حظر أو تقييد استخدام الوسائل الاجتماعية المشكلات الأساسية، ومن المهم وضع بعض القواعد المنزلية، مثل عدم تواجد أجهزة على مائدة العشاء. هل وسائل التواصل الاجتماعي جيدة للمراهقين؟ في حين أن هناك العديد من العيوب في وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن هناك فوائد أيضًا؛ منها: - بناء شبكات اجتماعية والتواصل الفعال مع الآخرين. - البحث عن وسائل الترفيه والتعليم والمعلومات. تظل وسائل التواصل الاجتماعي بلا شك جزءًا رئيسيًا من الحياة اليومية. يمكنك مساعدة ابنك المراهق على إيجاد التوازن الصحيح، والتفكير بتطبيقات دراسة مفيدة. ترجمة: حلا حسن مصطفى/ صيدلانيةاضافة اعلان