نجلاء عبد الله: فهم خبايا الشخصية مفتاح للتعامل معها وتجسيدها

1712402762158120200
الفنانة الأردنية نجلاء عبدالله

أثبتت الفنانة الأردنية نجلاء عبدالله حضورها في السباق الدرامي الرمضاني من خلال مشاركتها في عملين فنيين هما: المسلسل البدوي ""قضايا من البادية"، الذي يعرض على العديد من المحطات العربية والمنصات الاجتماعية، إلى جانب مشاركتها في المسلسل الكوميدي الاجتماعي "ترند زعل وخضرة"، ويعرض على شاشة التلفزيون الأردني في إطار دورته الرمضانية للعام الحالي ( 2024).

اضافة اعلان


ويتكون المسلسل البدوي "قضايا من البادية" من حلقات (متصلة منفصلة) تصل إلى ثلاثين حلقة يناقش العديد من المواضيع التي تعنى في المجتمع البدوي، مثل القيم الرفيعة والعدل والشجاعة، وفي كل حلقة يُعرض نزاع بين طرفين يحكم بينهما شيخ القبيلة، وهو من إنتاج مؤسسة عصام حجاوي للإنتاج والتوزيع الفني، وتأليف نورا الدعجة من إخراج المخرجين الأردنيين علاء ربابعة وليث حجاوي، ويشارك فيه نجوم الدراما الأردنية.


أما المسلسل "ترند زعل وخضرة"، والذي يناقش عدداً من الموضوعات الاجتماعية في (15) حلقة ولمدة (15) دقيقة، منها: البطالة وأسبابها، تأخر الزواج عند الفتيات، العنف الأسري والمجتمعي، التأمين الصحي، سلوك بعض المؤثرين وما يقدمونه من محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها، وتقدم بأسلوب كوميدي راقٍ يليق بالعائلة الأردنية، وهو من تأليف حسن السبايلة وإشراف فني زيد السبايلة، وأخرجه مازن عجاوي، وبمشاركة مجموعة من الفنانين الأردنيين وهم: نجلاء عبدالله، رفعت النجار، حيدر كفوف، أريج الدبابنة، نجلاء سحويل، كرم الزواهرة، وأنس القرالة.  


فمنذ إطلالتها الأولى في عالم التمثيل عام (1994) عندما لعبت دوراً رئيساً في مسلسل (الختم والخاتم) مع المخرج أحمد دعيبس، تركت الفنانة عبد الله، وقعاً إيجابياً لدى المشاهد، إذ أدت وتقمصت العديد من الأدوار والشخصيات في المسلسلات التي شاركت بها ولفتت إليها الأنظار، إذ ترتكز في مهمة التمثيل على توظيف طاقاتها وشغفها في عالم التمثيل للقيام بأدوار مختلفة وشخصيات غير نمطية (صعبة)، ليترك كل عمل شاركت فيه بصمة، وفق ما ذكرته في سياق حديثها لـ "الغد" أن مهنة التمثيل متعة وليست متعبة، لأنها استطاعت من خلال قدرتها على حبك وتقمص  الشخصيات الصعبة أن تؤديها بإتقان عال في مسيرتها الفنية.


وتؤكد أن فهم خبايا الشخصية هو مفتاح للتعامل معها وتجسيدها، ما يجعلها تبني تصوراً كاملاً عن هذه الشخصية المراد تجسيدها في أي عمل فني درامي، وهذا يستغرق وقتاً ومجهوداً لاختيار الشكل الذي تكون عليه، ويأتي ذلك بالتوافق مع مخرج العمل للوصول للصيغة النهائية لإبراز سمات الشخصية وهذا يمثل إجهادا بحد ذاته.


وقدمت عبد الله ألواناً كثيرة من الأدوار طيلة مسيرتها الفنية، وما زالت تخفي الكثير من الموهبة والشغف للفن في جعبتها، حيث أن موهبتها لا تظهر فقط داخل العمل الفني، ولكنها تظهر من خلال اختياراتها لأعمالها التي تدرج نضوج موهبتها من خلال تسلسل اختياراتها لأعمالها، وبخاصة اللون البدوي الذي برعت في تأديته، لتؤكد بأنها فنانة تبذل قصارى جهدها وتتلون بأداء متمكن لتقديم أفضل ما لديها بقدرة إبداعية، معتبرة أن ما قدمته من أعمال فنية محطات تكللت بالنجاح، وهي ليست نادمة على أي عمل درامي قدمته طيلة مسيرتها الفنية التي تقدر بثلاثين عاماً.


وتؤكد عبدالله أن الدراما الاجتماعية المعاصرة تلعب دوراً محورياً في العديد من القضايا الاجتماعية والإنسانية، من خلال تقديم أعمال تترك آثارها عند المشاهد، وتكشف الوجه الآخر لظواهر مختلفة مستشهدة بذلك بالأعمال التي ينتجها ويعرضها التلفزيون الأردني على شاشته في الموسم الرمضاني، إضافة إلى أن لدى الفنان نفسه الدور الفعال والمؤثر على مختلف العصور، خصوصاً أن ما يقدمه يستعرض ظواهر موجودة في المجتمعات العربية، ويسلط الضوء على السبل الواجب توافرها للوصول إلى حلول جذرية.


واعتبرت أن الدراما البدوية نوع مهم من أنواع الدراما التلفزيونية التي تظل من مفردات الدراما العربية وترسخ الكثير من القيم التي تعنى بالعادات والتقاليد، وتشكل هوية الإنسان في وطنه، وإن الدراما البدوية تحافظ على ثبات ونجاح الدراما الأردنية على مستوى الوطن العربي.


وعن طقوسها في شهر رمضان المبارك، فقد أكدت أنها تقضي موسم رمضان دائمًا وسط عائلتها، وتمارس الطقوس الدينية وتشاهد الأعمال الفنية وخصوصاً المسلسلات التي لها أجواء خاصة ومختلفة، معتبرة شهر رمضان المبارك فرصة أكيدة نحو متابعة العديد من الأعمال الدرامية الأردنية والعربية التي تعرض على شاشات المحطات الفضائية الأردنية والعربية والمنصات الرقمية.


وتؤكد أهمية حضور الدراما الأردنية في السباق الماراثوني الدرامي الرمضاني، لأن المشاهد العربي بحاجة إلى أعمال درامية جادة وهادفة لعرضها على المحطات الفضائية العربية والمنصات الرقمية.


وتؤكد عبد الله في خلاصة حديثها بأنها، لا تنزعج من الانتقاد الذي يهدف إلى تصحيح أدائها التمثيلي وقد يكون من ينتقدها لاحظ شيئاً لم تلاحظه بحسب ما أكدته: "أتقبل النقد شرط أن يكون نقداً بناء لأنه يساعدني أن أتعلم وأبذل جهداً مضاعفاً لتحسين أدائي التمثيلي، وتحبذ أن يكون الانتقاد وجها لوجه"، رافضة التسرع في الحكم على أي عمل لأن في الدراما ينقسم العمل إلى عدة محاور، ومن أبرزها أن نفهم الحكاية ونرى أغلب الشخصيات، وهو تمهيد ضروري للمشاهد، لذا يجب متابعة أحداث العمل حتى يتم الحكم عليه بإنصاف وليس بعدم الدراية.

 

اقرأ أيضاً: 

نجلاء عبدالله لـ"الغد": الصدق والحب والاجتهاد ثوابت يرتكز عليها العمل الفني

"ترند زعل وخضرة" يطرح قضايا اجتماعية بقالب كوميدي