نقل للطلبة: اتبعوا شغفكم.. فلا شيء مستحيل يقف أمامكم

نقل للطلبة اتبعوا شغفكم.. فلا شيء مستحيل يقف أمامكم
نقل للطلبة اتبعوا شغفكم.. فلا شيء مستحيل يقف أمامكم
بدأ غسان نقل جلسته في مدرسة عبدالملك بن مروان الثانوية للبنين، بطريقة غير اعتيادية، إذ سأل الطلاب بشأن توقعاتهم من الجلسة، وماذا سيستفيدون منها؟. نقل: تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي مصلحة لجميع الأردنيين استمع غسان نقل، وهو رئيس إدارة مجموعة نقل، وأيضا رئيس مجلس أمناء مؤسسة إيليا نقل، في جلسة ضمن حملة قادة الأعمال التي تنفذها مؤسسة إنجاز، للطلاب، وعرف ماذا يتوقعون من الجلسة، مؤكدا لهم أنه لا يخجل من فشله أو أخطائه. وبين، أن عمره 60 عاما، وولد في عمان، درس في مدارس الأردن، ثم انتقل إلى أميركا وحصل على بكالوريوس في الهندسة، ثم الماجستير في إدارة الأعمال. وأشار إلى أن والده إيليا نقل توفي العام الحالي، وهو من مواليد مدينة الرملة جاء إلى الأردن العام 1948، وكان جده بائع خضار، وجدته كانت ذكية جدا، على الرغم من أنها لا تقرأ ولا تكتب، وكانت تخيط الملابس. وذكر، أن والده كان الأول في المدرسة، لدرجة إنهائه منهج المدرسة، وقت الصيف، إذ تقدم لامتحان مترك البريطاني، باللغة الإنجليزية، وكان واحدا من 2-3 أشخاص فقط بالقرية يتحدثون اللغة الانجليزية آنذاك، وفي هذا الامتحان حصل على المرتبة الأولى على مستوى العالم، ليحصل على بعثة لدراسة الهندسة، لكن الانتداب البريطاني ألغى البعثة. بعد ذلك سمع عنه نائب مدير الجامعة الأميركية في بيروت، وقدم له منحة كاملة لكنه مكث أسبوعان وتركها، بسبب الظروف المادية، وجاء إلى الأردن مهجرا، ليعمل محاسبا 4 سنوات في واحدة من كبرى الشركات الأردنية، مر بمعاناه بسبب إخلاصه بالعمل، لكن الله يوفق من يعمل بأمانة. بين أن والده أصلح بعض الأخطاء في الشركة، واستفاد بدوره بكيفية إدارة سير العمل، فقرر ترك الشركة لوجود 70 شخصا من عائلته يحتاجون إلى من يطعمهم، وفتح شركته على قاعدة أنه "مضطر للنجاح أو قد يموت من الجوع"، وأشار نقل، إلى أن النجاح قرار، والضربات المتتالية تؤدي إلى نتيجة. وذكر أن والده أسس شركته الخاصة العام 1952، ثم أفلس العام 1959، بعدها استدان مبلغا من المال، ثم بدأ من جديد. وذكر نقل، أن في عقله أراد تعويض والده عن تعبه وتضحيته، وفي المدرسة كان رياضيا، وكشافا، ويعزف الموسيقا، وفي التوجيهي حصل على علامة 90 % من أجل والده، وفي الجامعة اجتهد لأجله أيضا، بعدها أنهى الماجستير، وأصدقاؤه، يبحثون عن عمل، وهو لديه عمل والده، لذا سعى لعمل شيء غير عادي بسبب هذه النعمة، فكتب رسالة شخصية له وهي أن يحدث تغييرا في عائلته، وعمله، ووطنه، فالانتماء لا يتجزأ. يشير إلى أنه اجتهد في العمل، فوالده شديد في العمل كأنه عسكري، ويعمل 16 ساعة، فكان يذهب للمصنع الساعة السادسة إلا ربع صباحا، والانضباط مطلوب، وقرر إحداث تغيير من خلال مأسسة العمل وإدخال التطور والتكنولوجيا، فوالده أسس شركة فاين، وهي موجودة الآن في كل الوطن العربي، ومن أفضل الشركات في الشرق الأوسط. وحول ما تعرض له العمل، من عوائق متتالية، في العام 1956 حرب مصر وإغلاق الموانئ، وفي العام 1967، كانت 80 % من المبيعات في الضفة الغربية، وهنا فتح أول مكتب تصدير، في الأردن بذلك العام لتصدير المنتجات إلى كل العالم العربي. وفي العام 1970 ذهبت عائلة نقل إلى بيروت مدة عام، وفتح إيليا نقل أول مصنع هناك، وأخذ قرضا من بيروت لدفع رواتب العاملين في الأردن، العام 1978 احترق مصنع ماركا، واحترق أيضا مصنع الإسفنج، بعد تماس كهربائي أضر بالبضاعة الجديدة، وفي لبنان تعرض المصنع للقصف 3 مرات، الأعوام، 1978، 1982، 2006، وفي العام 1994، شريكهم في اليمن طرد الموظفين الأردنيين وأخذ المصنع، إضافة إلى الربيع العربي، و"كورونا"، كلها ضربات، لكن الخيار كادت أن تكون تحت الصخرة أو فوقها. خلال أزمة "كورونا"، كان الخيار إما الجلوس في البيت، أو العمل وخلق فرصة من تحت الركام، وبناء على ذلك، أنتجنا خلال 8 أيام أحدث كمامة في العالم، وصدرنا لكل الدول، ووردنا للأطباء، والجيش، والأمن العام، والجهات الرسمية، ودخلنا مجال الحلول الصحية، على الرغم من صعوبة العمل في تلك الفترة. وقال نقل: "إن خريج الجامعة بعد تخرجه، يكون جاهزا لبدء التعليم، وعلى الشباب دراسة ما يحبون وليس ما يحبه أهلهم، خصوصا أن دراسة للبنك الدولي توقعت أن تكون 50 % من الوظائف المهمة المضافة ستكون غير معروفة بعد عشرة سنوات، ويجب أن يكون عقل الشاب مرنا ومنفتحا للتطور واستقبال ما سيأتي مستقبلا". وأشار نقل إلى أهمية مهارات التواصل، والقيادة، والجد، والعمل، والإيجابية، والعمل بروح الفريق، والقدرة التحليلية، والريادة المجتمعية، والشغف والطموح والانضباط، ووضع نصب أعينهم الحديث النبوي الشريف، "إذا عمل أحدكم عملا فليتقنه"، مع الذكاء العاطفي بالتعامل مع الآخرين كل حسب شخصيته، مع حاجة الشباب إلى التدريب المهني المميز. نصح نقل الطلاب بالاستمتاع بحياتهم، مع شكر الله على نعمه دائما، والتعليم هو القاعدة الأساسية وهو المهم، وأن نسبة النجاح بالحظ تصل إلى 100 %، فكل ما تعمل أكثر جاء الحظ أكثر، والنجاح لا يأتي من المرة الأولى، واتبع شغفك، ولا شيء مستحيل، وركز على أهدافك، مع توقع الجيد، على الشخص أن يكون جاهزا إذا حصل السيء.اضافة اعلان