هواجس وسلوكات تشخص الإصابة باضطراب الوسواس القهري

2
2

عمان- هل تجدون أنفسكم تتأكدون مرارًا وتكرارًا ما إذا قد أغلقتم الباب الخارجي أو أقفلتم السيارة؟ الأشخاص الذين يعانون الوساوس والسلوكات القهرية التي تتعارض مع الحياة اليومية هم في الواقع مصابون باضطراب الوسواس القهري (OCD).اضافة اعلان
ما اضطراب الوسواس القهري؟
هو نوع من اضطرابات القلق يحسّ المرضى به بنمط من الأفكار والمخاوف والأحاسيس (الهواجس) المتكررة غير المرغوب بها، والتي تدفعهم إلى القيام بسلوكات متكررة (قهرية) تتداخل مع الأنشطة اليومية والتواصل الاجتماعي، وفقًا للجمعية الأميركية للطب النفسي، وقد تكون هذه الهواجس والأعمال القهرية مهدرة للوقت ومرهقة جدًا للشخص الذي يختبرها. بعض الأفعال مثل التحقق من شيء ما والغسل والتنظيف المتكررين هي أكثر ظواهر الاضطراب شيوعًا، ويقوم بها الأشخاص لتخفيف التوتر الناتج عن الأفكار الوسواسية.
أسباب اضطراب الوسواس القهري
لم يتم تحديد أسباب هذا الاضطراب، لكن للعوامل التالية دور في ظهور الوراثة ووجود قابلية للإصابة بأعراض الاضطراب، إضافة إلى عوامل متعلقة بالبيئة مثل: التعرض لسوء المعاملة في مرحلة الطفولة أو الإهمال والصدمات النفسية والجسدية وأحداث الحياة الكبيرة، مثل: الزواج والطلاق والانتقال في الإصابة به.
أنواع اضطراب الوسواس القهري
قد يختبر مرضى اضطراب الوسواس القهري أكثر من نوع من الاضطراب:
الأشخاص المهووسون بالتحقق والتدقيق: الأشخاص الذين يشعرون بالحاجة الى التحقق بشكل متكرر من الأشياء مثل الأبواب والأقفال والفرن وغيره من الأجهزة في المنزل أو حتى التحقق والاطمئنان على أحبائهم.
المهووسون بالغسيل والتنظيف: هواجس حول التعرض للجراثيم والفيروسات.
المهووسون بالتكرار: الأشخاص الذين يكررون أفعالًا أو أفكارًا محددة مثل ترتيب الأشياء لتبقى بوضعية معينة.
المهووسون بالأفكار غير المرغوب فيها حول الموضوعات الجنسية: يختبر بعض الأشخاص الهواجس الجنسية أو العدوانية التي تشمل التسبب بالأذى للآخرين. يشعر الأشخاص بالخزي من هذه الأفكار، ونتيجة لذلك يعملون بجد لكبحها أو إبعادها عن ذهنهم.
المهووسون بالاحتفاظ وتكديس الأشياء: الأشخاص الذين يحتفظون بأشياء غير هامة ويواجهون صعوبة في التخلص منها، إذ يكون لديهم رابط قوي تجاه هذه المواد حيث يقلقون من رميها في حال احتاجوها.
خيارات العلاج لاضطراب الوسواس القهري
أكثر علاج فعال هو التعرض وصدّ الاستجابة (ERP)، وهو علاج سلوكي معرفي يركز على الإدراك والسلوك:
الجزء المعرفي يركز بشكل رئيس على المعتقدات الخاطئة (الهواجس) التي يختبرها الفرد.
والجزء السلوكي يشمل تعريض الفرد للتوتر والمواقف المستفزة في عملية تدريجية تحت إشراف الطبيبة أو الطبيب النفسي.
يمكن وصف الأدوية لمرضى اضطراب الوسواس القهري لتخفيف التوتر الناتج عن الهواجس. لكن العلاج المتمثل بمزيج من الأدوية والعلاج السلوكي المعرفي قد يكون فعّالًا جدًا في التخلص من أعراض هذا الاضطراب.
لا تترددوا في استشارة الاختصاصيين في حال كنتم تعانون الهواجس أو السلوكات القهرية التي تؤثر على حياتكم اليومية. الحصول على دعم الاختصاصيين والأحباء هو أمر ضروري جدًا في عملية التحسن.
حنين مسعود
اختصاصية علم نفس
مجلة نكهات عائلية