"وطني شمس" لوحات استعراضية تروي تاريخ الأردن

المخرج محمد الضمور يجسد شخصية الملك المؤسس عبد الله الأول في الأوبريت- (من المصدر)
المخرج محمد الضمور يجسد شخصية الملك المؤسس عبد الله الأول في الأوبريت- (من المصدر)
أحمد الشوابكة تحتضن الصالة الرياضية في مدينة الأمير هاشم بن عبد الله الثاني للشباب في محافظة مادبا عند الساعة السادسة من مساء يوم الخميس المقبل، الموافق الثالث والعشرين من الشهر الحالي أوبريت “وطني شمس”، برعاية وزير السياحة والآثار مكرم مصطفى القيسي، والذي تقيمه وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة، ختاما لفعاليات مادبا عاصمة السياحة العربية للعام الماضي 2022. حرص مخرج العمل الفنان محمد الضمور، على الإشراف على اللوحات الاستعراضية ووضع الأوبريت في إطارها الاحتفالي من خلال عناصر الفرجة مثل: الإضاءة والصوت وتوزيع المجاميع على خشبة العرض، فيما قامت الفنانة الدكتورة ليندا حجازي بتلحين العمل، والتوزيع الموسيقي ليعرب سميرات ومحمد عثمان صديق ورامي رئيس، وتولت الشركة العربية الأردنية للمرئيات والصوتيات منتجا منفذا للعمل، فيما صمم الاستعراضات، المخرجان عمر الضمور وسارة يغريان. ويشارك في العمل مجموعة من الفنانين وهم: عبير عيسى وسهير فهد ورانية فهد ومحمد المجالي ومحمد الضمور وحابس حسين وحسن خمايسة وبكر قباني وخليل شحادة ومحمد الجمزاوي، والغناء كل من الفنانيين وهم: رامي رئيس ونتالي سمعان وأحمد رامي ومحمد بشار ونبيل سمور وهيفاء كمال وبيسان كمال وجانيت رئيس، وأما الشعر في العمل، فهو من أشعار الراحل جريس سماوي، والشاعر أحمد الفاعوري، وهناك مشاركة خاصة لأعضاء فرقة رف للفنون الأدائية والتي ستقدم العروض الراقصة واللوحات الفنية. وجرى على خشبة مسرح المركز الثقافي بروفات العمل والذي أبدع فيه الفنانين والشعراء والموسيقيين في تقديم حكاية عن أردن الجمال والمحبة والدولة التي أسسها ملوك رسموا للأردن، معبرًا حضارياً موصول الأجنحة، عالي الإحساس بقيمة الجغرافيا والتاريخ لأرض الأردن الحضاري المعاصر. ووقفاً لمخرج العمل محمد الضمور، والذي يجسد شخصية الملك المؤسس عبد الله الأول في الأوبريت، فإن العمل يعتبر الأول من نوعه كعمل غنائي متكامل يتناول تاريخ الأردن من أجل نشر البهجة وتعميق مشاعر الانتماء مع انطلاق الغناء والرقصات الوطنية من خلال تقنيات الأوبريت الغنية بالموسيقا ذات الموروث الشعبي القريب إلى عز دولة النموذج المثير للجدل والحياة والدهشة. ويضيف، ما يميز هذا العمل دمجه بين السينما والمسرح والتقنية السينمائية المستخدمة، وليس مجرد فيديوهات مكملة للعرض، ولكنها مدموجة مع الفعل المسرحي على الخشبة بمعنى أن مشهد الحارس تم تصويره سينمائيا، ويقوم بحوار مع الممثلين على خشبة المسرح كأنه معهم، مشيراً إلى أن هذا العمل يشارك فيه أربعون عنصرا، منهم عشرون عضوا من فرقة رف للفنون الأدائية، وكوكبة من الفنانين الأردنيين الذين يرسمون مسارات الجمال والحب والقوة والعلم والتنمية في المملكة الأردنية الهاشمية خلال المائة عام الماضية، حيث يظهر الملك عبدالله الأول -طيب الله ثراه- مجسدا على المسرح يتلو خطاب الاستقلال، مرورًا بالملك طلال والملك الحسين طيب الله ثراه. ويشير الضمور إلى أن هذا العمل يركز على قصص ولوحات غنائية مشبعة بالحنين والصبر تجسد مجد الأردنيين نشامى مسارات التاريخ الإنساني الحضاري، منذ انطلاق الحضارة البشرية في الأردن؛ حضارة الأنباط الأوائل، وصولًا إلى إشراقة التسامح الإسلامي ونور الحق، واقترابًا مهما من تجسيد الثورة العربية الكبرى، حيث أبرز العمل مصداقية وأهمية الشريف الحسين بن علي الهاشمي عندما أطلق رصاصة الحرية والتحرر من نير الاستعمار، وأبرز دور ملك العرب الهاشمي في التأسيس للمشروع العربي، وتحرير العرب من نير الطورانية وأطماعها القومية، وصولًا إلى محطة الأردن الحديث الذي أضاءته “شموس” بني هاشم؛ ذلك أن العالم وقتها نظر إلى تلك القوة ووجد فيها نقطة فاصلة من تاريخ المنطقة الحضاري والإنساني والثقافي، على الرغم من المعاناة. من جانبها أكدت الدكتورة ليندا حجازي التي تنتمي للمدرسة الطربية في عالم الغناء، أن هذا الأوبريت هو بمثابة رسالة تهدف إلى إعادة المسرح الغنائي الذي طالما ما كان حلماً ترنو إلى تحقيقه في مسيرتها الغنائية والفنية، مبرهنة أن يكون هذا العرض نقطة إيجابية نحو تكريس أهمية المسرح الغنائي وإعادة بريقه من جديد لما فيه من رسالة عميقة تبرهن أن الفن بمختلف أشكاله وأنواعه يقدم الفائدة للإنسان والوطن اللذان هما المحوران الأساسيان في عملية التنمية وبناء وطن متكامل يوفر الخدمة للمواطن. وأكدت حجازي أنها قدمت ألحانا موسيقية تتطابق مع الأشعار المختارة للأوبريت، متكيفة تماماً مع الموسيقا المتطورة التي من شأنها إدماج أنواع الآلات الموسيقية القديمة والحديثة في سيمفونية واحدة، وهذا التطور يسهم في رفع سوية العمل الفني الغنائي والموسيقي وجعل له مكانة عند المتلقي. في محور مواز، يؤكد مصدر من مدينة الأمير هاشم بن عبد الله الثاني للشباب، أن إدارة المدينة قامت بتجهيز موقع إقامة هذا الحفل المبهج، ما يعطي ذلك دلالة أكيدة أن مرافق هذا الصرح الشبابي الرياضي، نقطة إيجابية لاستقبال النشاطات كافة، ليس على مستوى محافظة مادبا بل يتخطى ذلك إلى الوطن. اقرأ أيضاً: أوبريت “وطني شمس”.. التغني بمئوية الدولةاضافة اعلان