وقف "ثريد": نموذج بالعمل الإنساني وحملات مكافحة الجوع ونقص التغذية

جانب من أعمال الوقف الخيرية-(من المصدر)
جانب من أعمال الوقف الخيرية-(من المصدر)

"عالم بلا جوع" هي الرؤية التي يطمح وقف "ثريد" لتحقيقها، بدافع صادق من فعل الخير ومد يد العون لإطعام المحتاج بوجبة غذائية صحية ومتوازنة.

اضافة اعلان


من أجل مكافحة الجوع ونقص التغذية، اتّحد مجموعه من الشركات و المؤسسات و الاشخاص لتأسيس وقف "ثريد". اختار الوقف المتخصص في مجال الإطعام، ليمدّ يد العون للمحتاجين من خلال توفير وجبات غذائية صحية ومتوازنة.


من منطلق إيمانهم بضرورة التكاتف لمواجهة ظاهرة الجوع ونقص التغذية، أُطلقت المبادرة وتهدف لتوفير وجبات غذائية صحية ومتوازنة للمحتاجين، إيمانًا منهم بأهمية مد يد العون لغيرهم.


وقف ثريد هو مبادرة خيرية أردنية تهدف إلى مكافحة الجوع ونقص التغذية. تأسس الوقف لتحقيق غاية نبيلة وهي إطعام الناس لوجه الله سبحانه وتعالى. ويعمل الوقف على توفير وجبات غذائية متوازنة وصحية يومية للمحتاجين من خلال مركز التوزيع في العاصمة عمان.


تنطلق المبادرة بتوزيع ألف وجبة غذائية متوازنة بشكل يومي على كل من يتواجد في الموقع المركزي الملاصق للمسجد الحسيني في وسط البلد. يضم الموقع مركزا للتوزيع ومستودعا مركزيا قريبا يعمل على سد حاجة الموقع الإدارية واللوجستية، ضمانًا لسير عمل المبادرة بسلاسة وفعالية.


وفي حديث خاص لـ "الغد" مع يزن قطيش المدير العام لوقف "ثريد" بين أن الوقف هو منشئة مستقلة بحد ذاتها وليست تابعة لجهة، إذ إن الوقف أسس في سنة 2022 وبدأ عمليته الفعلية في1-1-2024.


يشير قطيش إلى أن وقف "ثريد" يتطلب أنظمة وتعليمات خاصة تختلف عن باقي المؤسسات الأخرى. ويوضح أنه لإنشاء وقف، يجب تخصيص مال محدد، وخلال فترة تأسيس الوقف، تم جمع المال من خلال حملات جمع التبرعات. مؤكدا أن الوقف يعمل الآن على الاستفادة من عوائد المال.


ويذكر قطيش أن توزيع الوجبات بدأت في عمان في الأول من رمضان بمعدل ألف وجبة يوميا تتوزع في المبنى الجديد للوقف الذي يقع بساحة المسجد الحسيني، منوها إلى أن التوزيع كان يبدأ في الساعة 5  بعد تجهيزها وتغليفها، ويطمحوا لتوزيع كمية أكبر في المستقبل.


ويشير قطيش إلى أنهم بدأوا في عمان والخطة المستقبلية التي يعملون عليها حاليا التوسع في كافة محافظات المملكة، وأن يكون للوقف مقر في جميع المحافظات مثل مواقع المقامات الدينية الكبيرة وأي مواقع أخرى تحقق الغاية، مؤكدا بذلك أنهم متفائلون أنه خلال سنة سيكونون  متواجدين بكافة المحافظات.


ويشرح قطيش أن عمل الوقف وتوزيع الوجبات سيكون طوال السنة، ولذلك فإن الوقف يحتاج إلى متطوعين ليساعدوهم في التوزيع فالإطعام ليس فقط في رمضان بل طوال السنة بمعدل 365 ألف وجبة تتوزع في عمان.


ويشير قطيش إلى أن الوجبات التي يتم توزيعها حاليا هي جاهزة فلا يوجد لديهم إنتاج طعام، ولكن تم أخذ موقع ملاصق للموقع الحالي في ساحة المسجد الحسيني، وسيتم تجهيزه ليصبح مطبخا إنتاجيا لهم؛ ليتم إنتاج الطعام منه منوها إلى أنه سيبدأ التنفيذ به بعد عيد الفطر.


ويبين أن ثمن الوجبة 1.75 ، موضحا أن هنالك طريقتين للتبرع للوقف الأولى التبرع بقيمة الوجبات، والأخرى أنه يمكن للأشخاص أن يضعوا التبرعات بعين المال، ويتم وضعهم بأصل الوقف بمعنى تبقى باسمه إلى أن يشاء الله وهم بعوائدها يعملون، ولذلك يفضل قطيش أنه الأشخاص تضع بعين المال لتبقى صدقة جارية طوال حياتهم وبذلك يصبح مساهما في الوقف.


ويشير قطيش أنه تم استخدام الإعلام لتعريف الأشخاص على الوقف، وتم الاعتماد على السوشال ميديا والدعاية بين الناس والمعارف للحصول على متطوعين، مبينا أنهم مايزالون في خطواتهم الأولى وباب التطوع مفتوح للجميع.


"الوقف اليوم هو حاجة" بحسب قطيش، مبينا أنه عند رؤية الاحصائات التي تتحدث عن نقص التغذية التي يعاني منه العالم، وذلك لأن الأشخاص لا تتناول جميع المكونات التي يجب أن تكون موجودة في الوجبة الغذائية بحكم الوضع المالي السيء، وغالبا ما تكون معتمدة وجبة طعامهم على الكربوهيدرات والنشويات، وبالنهاية لا يأخذون جميع الفيتامينات والبروتين أو التغذية المطلوبة منه.


ووفقا لذلك، يتأكدون من أن كل وجبة ذات قيمة غذائية عالية، وتشمل قائمة وقف ثريد حتى الآن ثلاثة عشر صنفا من الأكلات الأردنية والعربية المعروفة والتي تطهى بشكل متوازن وصحي.


ورسالة وقف ثريد تتمركز المساهمة في حل مشكلة الجوع من خلال توفير وجبات غذائية متزنة للأشخاص الذين يعانون من الجوع ونقص التغذية. 


ويذكر قطيش أن الوقف أطلقت مبادرة "غزة 1" والتي التزام بها بتقديم آلاف الوجبات لمدة 100 يوم للقطاع المنكوب لدعم الجهود الإغاثية الإنسانية للأشقاء في قطاع غزة، بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي عبر إنزالات جوية وحملة "غزة 2" خلال الشهر الكريم والتي هدفها توزيع آلاف الوجبات لمناطق في شمال غزة وجنوبه بجهود المواطنين جميعا.


ووفق قطيش؛ تم تطوير شراكات مع المنظمات الدولية والحكومات والمؤسسات الخيرية لتحقيق الأهداف المشتركة، وتعزيز الابتكار في الطرق التي يتم بها تقديم الوجبات الغذائية المتزنة والمغذية.

 

إلى جانب التدريب والتعليم للمجتمعات المستفيدة حول أهمية التغذية المتوازنة والصحية، والالتزام بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوزيع الوجبات الغذائية بطريقة تتفق مع القيم الإنسانية. 


ويختم حديثه، مؤكدا أنهم يعملون جاهدين لتحقيق هذه الرؤية والرسالة والأهداف، ويأملون في الحصول على دعم المجتمع وتبرعاته لتحقيق هذه الأهداف النبيلة.

 

اقرأ أيضاً: 

وقف "ثريد" للإطعام.. مئات الوجبات للمارة والمحتاجين بالمجان