أميركا تصعد بعد وعيد روسي باختفاء أوكرانيا من الخريطة

7587
7587

عواصم - فيما أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، عن إمكانية اختفاء أوكرانيا عن خريطة العالم، توعّدت الولايات المتحدة بالتصدي لأي محاولة روسية لضم الأراضي الأوكرانية.اضافة اعلان
وأعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن عقب التصعيد الروسي أن بلاده ستقدم حزمة جديدة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، تشمل منظومات صاروخية خلال الأسبوع الحالي.
وأكد أوستن أن المساعدات التي قدمتها بلاده أحدثت فرقا كبيرا في ساحة المعركة.
بدوره، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي إن إقليم دونباس في شرقي أوكرانيا لم يسقط بيد القوات الروسية، وإن القوات الأوكرانية تقاوم بشراسة.
كما حذّرت الخارجية الأميركية موسكو من مغبة ضم إقليم دونباس إلى الأراضي الروسية، وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس في مؤتمر صحفي إن ضم الأراضي الأوكرانية بالقوة سيشكل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة، وإن بلاده لن تسمح بمروره دون عقاب.
وفي تفاصيل التهديد الروسي قال دميتري ميدفيديف، في تغريدة على حسابه في "تلغرام"، إن أوكرانيا كدولة "نتيجة لكل ما يحدث قد تختفي من خريطة العالم"، مضيفا أن السبب هو "خطاياهم" وأن روسيا "لا تتحمل مسؤوليته".
وتابع ميدفيديف قائلا: "بعد انقلاب عام 2014، فقدت أوكرانيا استقلالها وأصبحت تحت السيطرة المباشرة للغرب، واعتقدت أيضا أن حلف شمال الاطلسي "الناتو" سيضمن أمنها، مضيفا أنه نتيجة لكل ما يحدث، قد تفقد أوكرانيا بقايا سيادة الدولة وتختفي من خريطة العالم".
وأضاف "في الحقيقة لا يهتم حلف الناتو بتوفير الأمن لأوكرانيا، بل يهتم بالوصول إلى حدود روسيا عبر أوكرانيا. كما يجبر قادة الاتحاد الأوروبي الأوكرانيين على تقديم حياتهم فداء للانتساب إلى عضوية الاتحاد الأوروبي. وقد تكون النتيجة أن تفقد أوكرانيا ما تبقى من سيادتها وتختفي من خريطة العالم"، وفقا لما نقلته وسائل إعلام روسية.
ولفت مدفيديف إلى أن "الناتو يواصل، خلافا للمنطق والفطرة السليمة، الاقتراب من حدود روسيا، مما يخلق تهديدا حقيقيا للصراع العالمي وموت جزء كبير من البشرية".
كما أعرب مدفيديف عن ثقته في أن "المجرمين الأوكرانيين سيحاكمون بالتأكيد عن الفظائع التي ارتكبت ضد شعبي أوكرانيا وروسيا".
وتأتي هذه التصريحات متزامنة مع ما كشفه وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أول من أمس، حول تغير الأهداف الجغرافية للعمليات الخاصة في أوكرانيا، والإشارة إلى أنها لم تعد تقتصر على منطقة دونباس، فقد نقلت وكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي" عن لافروف قوله: "الأهداف الجغرافية للعمليات الخاصة في أوكرانيا تغيرت من لوغانسك ودونيتسك إلى مناطق أخرى".
وأضاف: "الأمر يتعلق أيضا بمنطقة خيرسون ومنطقة زابوروجيا وعدد من المناطق الأخرى.. هذه العملية مستمرة وستستمر".
وأشار وزير الخارجية الروسية: "إذا سلّم الغرب أسلحة طويلة المدى لكييف فسنطوّر أهدافنا الجغرافية في أوكرانيا إلى مناطق أوسع".
يذكر أن روسيا كانت قد بدأت عمليتها العسكرية الخاصة في أوكرانيا في الرابع والعشرين من شباط (فبراير) الماضي.
إلى ذلك كشفت وزارة الدفاع الروسية عن دور مروحيتها المتطورة "مي-28" التي تعرف باسم "صياد الليل الخارق" في المعارك، في وقت أعلنت فيه واشنطن إحصائية كبيرة لخسائر الروس البشرية منذ بداية حرب أوكرانيا.
ونشرت وزارة الدفاع الروسية على حسابها في تليغرام لقطات لأعمال قتالية لمروحيات هجومية متعددة الأغراض من طراز "مي-28"، تعرف باسم "صياد الليل الخارق".
وبحسب الوزارة، فقد تم خلال الطلعات القتالية تدمير مراكز القيادة وبطارية منظومة إطلاق صواريخ متعددة وعربات مدرعة لوحدات القوات الأوكرانية.
من جهة أخرى، قال وليام بيرنز مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) إن الولايات المتحدة تقدر حجم الخسائر البشرية الروسية في أوكرانيا حتى الآن بنحو 15 ألف قتيل وربما 45 ألف جريح، معترفا بأن كييف تكبدت أيضا خسائر كبيرة.
وأضاف بيرنز في منتدى "آسبن" الأمني في كولورادو إن أحدث التقديرات الصادرة عن أجهزة الاستخبارات الأميركية ستكون رقما قريبا من 15 ألف قتيل (من القوات الروسية) وربما 3 أمثال ذلك من المصابين.
وأشار إلى أن "الأوكرانيين عانوا أيضا، ربما أقل من ذلك بقليل، لكن كما تعلمون، الخسائر البشرية كبيرة"، وفق تعبيره.
وقال بيرنز إن روسيا أحرزت تقدما محدودا في دونباس شرق أوكرانيا خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مؤكدا أن المقاومة الأوكرانية لا تزال متماسكة.
وتتبادل كل من موسكو وكييف إصدار الإحصاءات لخسائر كبيرة للطرف الآخر في المعارك، إلا أن الطرفين لا ينكران وقوع خسائر في صفوف قواتهما.
وفي كييف، قال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف إن قوات بلاده تحتاج لمزيد من أنظمة المدفعية والصواريخ البعيدة المدى، لردع روسيا وشن هجوم مضاد في إقليم دونباس.
ميدانيا، تعرضت مدينة خاركيف (شمال شرق) لسلسلة ضربات صاروخية أحدثت انفجارات في عدد من أحياء المدينة.
كما دوت صفارات الإنذار في مقاطعة خاركيف بشكل متواصل طوال الليلة الماضية، بالتزامن مع سماع أصوات انفجارات في البلدات الواقعة في ريف المقاطعة.
وقال المراسل إن القصف تجدد فجر أمس على مقاطعة ميكولايف جنوبي البلاد، مضيفا أنه رصد نحو 10 انفجارات في مواقع متفرقة من المدينة.
من جهته، أكد الجيش الأوكراني مقتل 111 جنديا روسيا، وتدمير 6 مستودعات للذخيرة ومركز قيادة وسيطرة للقوات الروسية في قصف لقواته على مواقع متفرقة في خيرسون.
محطة نووية
ومع تواصل المعارك شرقا، قالت المخابرات العسكرية البريطانية أمس إن القوات الروسية تقترب على الأرجح من ثاني أكبر محطة كهرباء في أوكرانيا في "فوهليهيرسكا"، على بعد 50 كيلومترا شمال شرق دونيتسك.
وذكرت وزارة الدفاع البريطانية أن "روسيا تعطي الأولوية للاستيلاء على البنية التحتية الوطنية الحيوية، مثل محطات الطاقة".
وأضافت أن موسكو ربما تحاول اختراق فوهليهيرسكا كجزء من جهودها لاستعادة الزخم في تقدمها نحو مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك الرئيسيتين.
من جهتها أعلنت وزارة الدفاع الروسية القضاء على أكثر من 200 من أفراد مشاة البحرية الأوكرانية، بقصف صاروخي روسي استهدف مواقعهم في مقاطعة أوديسا.
كما أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف تدمير منصة لصواريخ "هاربون" الأميركية في المقاطعة ذاتها.
وفي شأن آخر، قال الكرملين إن الصعوبات التقنية المرتبطة بتصدير الغاز الروسي سببها العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي.
وأكد الكرملين أن موسكو ترفض رفضا قاطعا الاتهامات الموجهة لها باستخدام مسألة تصدير الغاز أداة للابتزاز السياسي. - (وكالات)