أميركيون: الهجوم بمسيرات على مصنع عسكري إيراني فعل إسرائيلي

عواصم - فيما قالت وزارة الدفاع الإيرانية إنها أحبطت هجوما "فاشلا" بـ3 طائرات مسيّرة استهدف أحد المصانع العسكرية في محافظة أصفهان وسط البلاد، تبرأ مسؤولون أميركيون من العملية، مؤكدين أنها فعل إسرائيلي.اضافة اعلان
فقد ذكرت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين أن إسرائيل نفذت ضربة سرية بمسيرة استهدفت مجمعا عسكريا في أصفهان بإيران، مضيفة ما ذكره مسؤولون أميركيون أن الاستهداف نفذ بموقع عسكري إيراني تزامنا مع سعي واشنطن وتل أبيب لاحتواء طموح طهران النووي.
هيئة البث الإسرائيلية من جهتها ذكرت بحسب مسؤول عسكري أميركي كبير "لم تقم أي قوة عسكرية أميركية بشن هجمات أو عمليات داخل إيران".
وذكرت وزارة الدفاع الإيرانية أن المضادات الدفاعية الإيرانية تصدت للمسيّرات الثلاث، واقتصرت الأضرار على سقف أحد المصانع العسكرية.
وجاء في بيان لوزارة الدفاع أن "هذا الهجوم الفاشل وقع ليل أول من أمس نحو الساعة 23:30 بالتوقيت المحلي (نحو 20:00 بتوقيت غرينتش)، حيث تم بنجاح في ضوء التمهيدات والتدابير الدفاعية إحباط هذا الهجوم الذي شن بأجسام طائرة صغيرة".
وأضاف البيان أن "هذا الهجوم الفاشل لم يسفر عن وقوع ضحايا، وألحق أضرارا طفيفة بسقف المصنع، والتي بفضل الله لم تتسبب في إحداث خلل بمعدات ومهمات المجمع".
وفي وقت سابق، ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية على موقعها الإلكتروني أن دوي انفجار قوي سُمع في مصنع عسكري بمدينة أصفهان وسط إيران.
وقالت الهيئة "وقع الانفجار في واحد من مراكز تصنيع الذخائر التابعة لوزارة الدفاع، ووفقا لإعلان النائب السياسي والأمني لرئيس محافظة أصفهان فإنه لم تقع أي إصابات".
وقال المسؤول الأمني محمد رضا جنيسار في وقت لاحق للتلفزيون الرسمي "يجري تفقد الأضرار والتحقيق في الأسباب والعناصر التي تسببت في هذا الانفجار، وسيتم الإعلان عنها لاحقا".
ينما تحدثت مصادر إعلامية إسرائيلية عن عملية في الداخل الإيراني، وربطت بين توقيتها وزيارة رئيس الاستخبارات الأميركية المركزية سي أي أيه إلى تل أبيب.
وتعدّ أصفهان إحدى أهم المدن الإيرانية لناحية الصناعات العسكرية، حيث تحتوي على مصانع عسكرية كثيرة، كما تضم منشأة "نطنز" الشهيرة، وهي إحدى أهم المنشآت الإيرانية النووية.
يشار إلى أن عدداً من الانفجارات والحرائق كانت وقعت حول منشآت عسكرية ونووية وصناعية إيرانية خلال السنوات القليلة الماضية.
في حين تسجل إيران حرائق أو انفجارات في مواقع صناعية من حين لآخر، تضر بالبنية التحتية للبلاد، ويلقى باللوم فيها بشكل أساسي على أعطال فنية.
بينما تهدد إسرائيل منذ وقت طويل بالقيام بعمل عسكري ضد إيران إذا فشلت المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في إنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
إلى ذلك قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن طهران تسلمت رسائل من الأطراف المشاركة في الاتفاق النووي عبر قطر، من أجل إعادة الأطراف إلى الاتفاق النووي.
وأشار عبد اللهيان في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في ختام محادثات جرت أمس في طهران إلى ما سماه دور الدوحة الإيجابي من أجل إعادة الأطراف إلى الاتفاق النووي والتوصل لاتفاق مثمر.
من جهته، قال وزير الخارجية القطري إن بلاده تسعى دوما إلى خلق بيئة ملائمة لعقد جولات تفاوض إضافية بشأن الاتفاق النووي.
وقال آل ثاني أنه شدد خلال لقائه مع نظيره الإيراني على أهمية تعزيز الأمن الإقليمي، وضرورة خفض التصعيد في المنطقة، في حين قال عبد اللهيان إن الحوار هو السبيل الأمثل لحل الخلافات في المنطقة، وإن طهران ترحب بحوار إقليمي.
وأضاف عبد اللهيان أن هناك تطورا كبيرا في علاقات إيران مع جيرانها بمنطقة الخليج.
وبشأن العلاقات الثنائية، قال وزير الخارجية القطري إنه أكد أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع إيران، مشيرا إلى أن البلدين تربطهما مشتركات عدة، من أبرزها الدين والثقافة، مؤكدا أن بلاده تتطلع دوما إلى تعزيز علاقاتها مع كل دول الإقليم.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، طالب الشيخ آل ثاني بوقف جميع الإجراءات الأحادية في الضفة الغربية، في حين ندد عبد اللهيان بما سماها الحملات الإرهابية الإسرائيلية التي أدت إلى استشهاد عدد كبير من الفلسطينيين، قائلا إن "المقاومة الفلسطينية ستلقن العدو الصهيوني درسا جديدا".
وبخصوص أوكرانيا، دعا وزير الخارجية القطري الأطراف المعنية إلى الدخول في حوار بشأن الحرب الجارية في أوكرانيا، في حين قال نظيره الإيراني إن قطر بذلت جهودا مشكورة وتقوم بدور فعال في المحادثات بشأن أوكرانيا.
على صعيد آخر، ندد الوزير القطري بالخطاب المعزز للكراهية المتصاعد في دول أوروبية.-(وكالات)