جولة جديدة من انتهاك "الأقصى" والصدام مع الفلسطينيين

إجراءات عنصرية إسرائيلية بحق "الأقصى".. وسياسة "الإبعاد" والاعتقالات مصير المصلين

مستوطنون يهود يقتحمون باحات المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال-(وكالات)
مستوطنون يهود يقتحمون باحات المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال-(وكالات)

يبدأ الاحتلال الإسرائيلي باتخاذ إجراءات عنصرية بحق المصلين في المسجد الأقصى المبارك، منها الإبعاد والاعتقالات، لتأمين باحاته لاقتحام المستوطنين المتطرفين أثناء إحياء أعيادهم المقبلة المزعومة، بما ينذر بجولة جديدة من انتهاك "الأقصى" والصدام مع الفلسطينيين.

اضافة اعلان


وتكثف الجماعات المتطرفة دعواتها لأنصارها من المستوطنين لإحياء موجة جديدة من الأعياد اليهودية المزعومة التي تعد الأخطر على المسجد الأقصى، بما ستشمل من تنظيم اقتحامات جماعية واسعة، وأداء الطقوس والصلوات التلمودية، ومحاولات لإدخال ما يسمى "القرابين" المزعومة والنفخ بالبوق، والجولات الاستفزازية، في انتهاك صارخ لحرمته.


وبدأت ما يسمى "جماعات الهيكل"، المزعوم، المتطرفة حملتها لحشد أكبر عدد من المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى خلال موسم الأعياد القادم الذي يبدأ بالاحتفال بما يسمى "رأس السنة العبرية" منتصف شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، وينتهي بما يسمى "عيد العرش" المزعوم، في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.


كما شرعت سلطات الاحتلال فعليا في تحضير المسجد لأعياد المتطرفين المقررة الشهر المقبل، من خلال تكثيف حملة الاعتقالات للمصلين الفلسطينيين والاعتداء عليهم بوحشيّة، لاسيما في منطقة باب الأسباط، بهدف إبعادهم عن "الأقصى" وتقليل أعداد المرابطين والمحتشدين فيه وصولا لتفريغه منهم.


وبالرغم من اعتماد سلطات الاحتلال على سياسة الإبعاد لتفريغ المسجد الأقصى من الفلسطينيين، إلا أنها لم تعد تؤتي ثمارها إزاء حشود المصلين التي تفشل مخططات الاحتلال، من خلال تدافعهم واحتشادهم بالمسجد لحمايته والدفاع عنه ضد انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه المتطرفين، في محاولة منهم للسيطرة الكاملة عليه وتقسيمه وتغيير الوضع القائم فيه. 


وتستهدف قوات الاحتلال "باب الأسباط" تحديدا لأنه يعد المدخل الرئيسي للمصلين بالمسجد الأقصى، وللبلدة القديمة، في إطار مساعي الاحتلال الدؤوبة للسيطرة عليه من أجل تسهيل اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد، وتقليل عدد الفلسطينيين المحتشدين فيه.


وكثفت قوات الاحتلال من انتشار عناصرها ووحداتها الخاصة في مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى، استعدادا لموسم الأعياد المزعومة، بحيث بات ما يسمى "عيد العرش" خطرا كبيرا على "الأقصى" بسبب مساعي ما يسمى "جماعات الهيكل"، المزعوم، إدخال "القرابين" المزعومة، إلى جانب حملات اعتقال وإبعاد الفلسطينيين عنه، لا سيما المقدسيين منهم.


ويأتي ذلك في إطار سياسة حكومة الاحتلال اليمينية لتهويد القدس المحتلة وتغيير معالمها والسيطرة الكاملة على المسجد الأقصى، والتي تضمنتها "الخطة الخمسية"، التي صادقت عليها مؤخرا، بما ينذر بتصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسيين خلال الأيام المقبلة، بهدف إبعادهم عن المسجد الأقصى ومحيطه، قبيل حلول الأعياد اليهودية.


ولهذا الغرض؛ يسعى الاحتلال الإسرائيلي بكل مكوناته لفرض وقائع في مدينة القدس المحتلة بهدف تهويدها والسيطرة عليها، واستهداف المسجد الأقصى ومحيطه خصوصا البلدة القديمة ومنطقة باب الأسباط. 


وقال الخبير في شؤون القدس، حسن خاطر، إن الاحتلال يستهدف منطقة باب الأسباط مرة تلو مرة في محاولة لفرض السيطرة عليها، محذرا من خطر حقيقي للسيطرة على منطقة باب الأسباط، جراء اعتداء الاحتلال على المصلين وإبعادهم. 


وأشار إلى أن المسجد الأقصى يهود بشكل كبير وغير مسبوق والبلدة القديمة بالقدس تهود بشكل يومي، داعيا إلى تحرك عربي وإسلامي فوري وجاد لوضع حد لهذه الانتهاكات المستمرة بالأقصى.
وقد نصبت قوات الاحتلال الحواجز العسكرية الكثيفة بالبلدة القديمة في محاولة لعرقلة وصول المصلين للمسجد الأقصى. 


وكان خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة، الشيخ عكرمة صبري، قال إن الاحتلال يفقد صوابه حين يرى جموع المصلين تزحف نحو الأقصى، مؤكدا أن بطش الاحتلال بالمصلين العزل عند باب الأسباط هو دليل واضح على إفلاسه وضعفه وجبنه. 


وأكد أهمية الرباط والاحتشاد بالمسجد الأقصى لإعماره والدفاع عنه ضد عدوان الاحتلال وانتهاكات المستوطنين المتواصلة. 


وفي وقت سابق أول أمس؛ أصيب ثمانية فلسطينيين بعد أن أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الصوت والرصاص المطاطي عند باب الأسباط داخل المسجد الأقصى المبارك قبيل صلاة الجمعة. 

 

اقرأ المزيد : 

إعلام الاحتلال الإسرائيلي: الجيش يعتزم توسيع عملياته العسكرية في الضفة