اتفاق نتنياهو- سموتريتش يستكمل الضم الزاحف للضفة الغربية

قوات الاحتلال تحاصر البلدة القديمة في مدينة الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي وتعلنها منطقة عسكرية مغلقة -(وكالات)
قوات الاحتلال تحاصر البلدة القديمة في مدينة الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي وتعلنها منطقة عسكرية مغلقة -(وكالات)

الأراضي الفلسطينية - على وقع مواجهات في مناطق مختلفة في الضفة الغربية المحتلة بين فلسطينيين وقوات جيش الاحتلال، قالت وزارة الخارجية والمغتربين إن اتفاق نتنياهو- سموتريتش يستكمل الضم الزاحف للضفة، مجددة التحذير من المخاطر الحقيقية المحدقة بساحة الصراع، جراء الاتفاقيات التي يعقدها نتنياهو مع شركائه في اليمين المتطرف العنصري.اضافة اعلان
وأكدت الوزارة، في بيان صحفي أمس، أن آخر هذه الاتفاقيات هي اتفاقه مع الإرهابي سموتريتش ومضامينه والصلاحيات التي منحه إياها على حياة الفلسطينيين، التي تمكنه من تنفيذ سياسته ووعوده الانتخابية لغلاة المستوطنين المتطرفين من ناحية، والاستيلاء على مزيد من الأرض الفلسطينية وتعميق وتوسيع الاستيطان وشرعنة عشرات البؤر وقواعد الإرهاب اليهودي من ناحية أخرى، واستكمال تهويد وضم القدس وعموم المناطق المصنفة "ج".
وقالت إن هذا الاتفاق من شأنه توفير المزيد من الحماية لمرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، وتصعيد عمليات هدم المنازل والمنشآت والمدارس واستكمال إلغاء الوجود الفلسطيني في المناطق "ج"، وتهويد المقدسات وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.
ورأت الوزارة، في بيانها، أن نتنياهو يشكل حكومته على حساب حقوق الشعب الفلسطيني ومصيره، ويدفع تجاه تكريس الاحتلال والاستيطان وتعميق نظام الفصل العنصري، ويحاول الاختباء خلف اليمين الإرهابي المتطرف لتنفيذ أجندته الاستعمارية في أرض دولة فلسطين، ضاربا بعرض الحائط جميع المطالبات الأميركية والدولية والتحذيرات من مخاطر سياسات بن غفير وسموتريتش وغيرهما، وهو ماض في إغلاق الأفق السياسي لحل الصراع على طريق استبداله بالسلام الاقتصادي والأمني وبعض الحقوق المدنية للفلسطينيين، بما يؤدي لتقويض آخر فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض.
وأكدت الوزارة أن اتفاقيات نتنياهو هي أقصر طريق لتفجير ساحة الصراع ووأد أي فرصة لإحياء المفاوضات بين الجانبين، بحيث يصبح الحديث عن عملية سلام درب من الخيال وغير واقعي، "وبذلك قام نتنياهو باستبدال التفاوض مع الطرف الفلسطيني بمفاوضاته مع بن غفير وسموتريتش".
وطالبت الوزارة، المجتمع الدولي والإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي، بموقف صريح وواضح ضاغط على نتنياهو لمنعه من تنفيذ هذه الأجندات الاستعمارية التوسعية المعادية للسلام، التي تشكل استهتارا فجا بالشرعية الدولية وقراراتها، وتهديدا مباشرا بتفجير الأوضاع في ساحة الصراع والمنطقة برمتها، وذلك قبل فوات الأوان.
يأتي ذلك على وقع إغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، البلدة القديمة في مدينة الخليل، وفق شهود عيان أكدوا أن محيط الحرم الإبراهيمي أعلن أمس منطقة عسكرية مغلقة.
وأكد الشهود أن سلطات الاحتلال منعت منظمات حقوقية ومتضامنين من تنظيم مسيرة ضد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في المنطقة.
وفي نابلس، أصيب فلسطيني بجروح خطيرة، أمس، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي أطراف البلدة القديمة بنابلس، واعتقل آخر، بعد محاصرة أحد المنازل.
وقال مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس أحمد جبريل، إن طواقم الإسعاف نقلت إصابة بالرصاص الحي بالرأس والصدر إلى مستشفى رفيديا، خلال اقتحام مدينة نابلس.
واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال المدينة وحاصرت منزلا في منطقة كروم عاشور على أطراف البلدة القديمة، واعتقلت منه شابا.
وفي بيت دجن شرق نابلس، قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مسيرة بيت دجن الاسبوعية، شرق نابلس، وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت صوب المشاركين في المسيرة، التي خرجت بعد صلاة الجمعة باتجاه المنطقة الشرقية، دون أن يبلغ عن إصابات.
وكانت لجنة التنسيق الفصائلي في نابلس، واللجنة الشعبية للدفاع عن أراضي بيت دجن، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، دعت للمشاركة في المسيرة الأسبوعية المناهضة للاستيطان.
وفي كفر قدوم، أصيب ثلاثة شبان بالرصاص المعدني، جراء قمع جيش الاحتلال الإسرائيلي مسيرة كفر قدوم الأسبوعية المناهضة للاستيطان.
وذكر الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية مراد شتيوي، أن جنود الاحتلال هاجموا المسيرة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة ثلاثة شبان بجروح، والعشرات بالاختناق.
بيت لحم شهدت أمس مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة تقوع، جنوب المدينة أصيب خلالها عدد من الفلسطينيين بالاختناق، وفق مدير بلديتها تيسير أبو مفرح.
وأكد أن المواجهات تركزت في محيط البلدية على المدخل الغربي، أطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت، والغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة عدد من الفلسطينيين بالاختناق.
وفي سلواد شرق رام الله، اندلعت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، أطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب الفلسطينيين، دون أن يبلغ عن إصابات.
وأكد شهود أن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة زراعية في البلدة، وطردت المزارعين منها، قبل أن تعلنها منطقة عسكرية مغلقة.
وفي غزة، استهدفت زوارق الاحتلال الإسرائيلي، أمس، مراكب الصيادين العاملة في بحر شمال قطاع غزة، مطلقة نيران أسلحتها الرشاشة والغاز المسيل للدموع تجاه مراكب الصيادين العاملة في بحر منطقتي الواحة والسودانية شمالا، كما فتحت خراطيم المياه تجاهها، دون التبليغ عن إصابات في صفوف الصيادين.
وأشار إلى أن زوارق الاحتلال، ومنذ الليلة الماضية وهي تقوم بأعمال استفزازية للصيادين وتطلق النار وقنابل الإنارة تجاههم، كما أجبرتهم على مغادرة البحر.
يذكر أن بحرية الاحتلال تستهدف بشكل يومي الصيادين العاملين في بحر قطاع غزة وتحرمهم من الحصول على لقمة عيشهم.-(وكالات)