اجتماع أمني في لبنان يبحث المواجهات غير المسبوقة خلال التظاهرات

بيروت-ترأس الرئيس اللبناني ميشال عون أمس اجتماعًا ضمّ كبار مسؤولي الأمن بعد مواجهات غير مسبوقة شهدها الأسبوع الماضي بين عناصر الأمن ومتظاهرين في العاصمة وأسفرت عن إصابة أكثر من 500 شخص بجروح.اضافة اعلان
وأفاد مصدر حكومي الصحفيين إثر انتهاء الاجتماع أن المجتمعين تحدثوا عن "وجود مندسين في صفوف المتظاهرين يلجؤون الى أعمال شغب والاعتداء على القوى الأمنية".
وبحث المجتمعون إجراءات أمنية سيتم اتخاذها لـ"حماية المتظاهرين السلميين، والممتلكات العامة والخاصة وردع المجموعات التخريبية"، وفق المصدر الذي لم يحدد ما هي هذه الاجراءات.
وشهدت عطلة نهاية الأسبوع المواجهات الأعنف، واستخدمت قوى مكافحة الشغب الرصاص المطاطي وخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين رشقوها بالحجارة والمفرقعات النارية في محيط مقر مجلس النواب في وسط بيروت.
وفي ذات السياق دعا رئيس حكومة تصريف الاعمال في لبنان سعد الحريري، إلى تشكيل حكومة جديدة على وجه السرعة لوقف الانهيار والتداعيات الاقتصادية والأمنية المتفاقمة في لبنان.
وقال في تصريح صحفي: إن الاستمرار في دوامة الأمن تعني المراوحة في الأزمة القائمة والإصرار على إنكار الواقع السياسي المستجد، وأن المطلوب حكومة جديدة على وجه السرعة تحقق في الحد الأدنى ثغرة في الجدار المسدود وتوقف مسلسل الانهيار والتداعيات الاقتصادية والامنية الذي يتفاقم يوما بعد يوم، أما استمرار تصريف الاعمال ليس هو الحل فليتوقف هدر الوقت ولتكن حكومة تتحمل المسؤولية.
وأثار الإعلان عن مشاركة وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل في منتدى دافوس الاقتصادي والذي ينطلق اليوم استياء عدد كبير من اللبنانيين الذين علقوا غاضبين أو ساخرين على مواقع التواصل الاجتماعي، في حين وقّع الآلاف عريضتين للمطالبة بعدم حضوره.
ووقع نحو ستة آلاف شخص عريضة على موقع "أفاز" للعرائض. وكتب مطلقوها أن باسيل بصفته وزيراً او رئيساً لأحد أكبر الأحزاب اللبنانية "لم يظهر أي نية للإصلاح"، وبالتالي "لا يجدر منحه شرعية لتعزيز سلطته وللتحدث باسم شعب يرفضه ويتهمه بالفساد".
على موقع "شاينج" (change.org) للعرائض أيضا، وقع أكثر من 11 ألف شخص على الأقل عريضة حملوا فيها باسيل مسؤولية "قرارات كبرى مأساوية أوصلت البلاد إلى أزمة سياسية من المرجح أن تؤدي إلى إفلاسها".
وأصيب خلال الايام الثلاثة الماضي حوالي يومين 550 شخصاً على الأقل من متظاهرين ومدنيين، بينهم 377 يوم السبت الماضي وحده الذي استمرت خلاله المواجهات لساعات طويلة، وفق حصيلة جمعتها وكالة فرانس برس من الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني.
وتُعد مواجهات الأسبوع الماضي الأعنف منذ بدء الحراك الشعبي في 17 تشرين الأول (أكتوبر) الذي يطالب بإسقاط الطبقة السياسية كاملة ويتهمها بالفساد ويحملها مسؤولة انهيار الوضع الاقتصادي.
وينتقد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تحميل مسؤولية المواجهات لـ"مندسين"، ويستخدم بعضهم منذ أسابيع على موقع "تويتر" وسم #أنا_مندس. ويُعرف كل منهم عن نفسه ومهنته، مؤكداً مشاركته في التظاهرات، إضافة إلى الوسم.
واعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أنه "ليس هناك أي مبرر لاستخدام قوات مكافحة الشغب القوة المفرطة ضد متظاهرين سلميين إلى حد بعيد".
ويوم أمس تراجعت حدة الاحتجاجات الشعبية وسط بيروت بينما استمرت اعمال قطع الطرق في عدد من المناطق بالتزامن مع احتجاجات واسعة امام فروع مصرف لبنان المركزي والمصارف التجارية في مختلف المناطق.
واعلن الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة في تصريح ان مواجهات أول من امس اسفرت عن مئة اصابة في صفوف القوى الامنية والمحتجين تمت معالجتها في موقع المواجهات، فيما نقلت 40 حالة الى المستشفيات.
وأوقف محتجون في عكار شمالي لبنان شاحنات الخضار المهربة من سورية إلى شمال لبنان، وكذلك الشاحنات السورية التي تدخل الاراضي اللبنانية وتخرج من مرفأ طرابلس، داعين الجمارك لمراقبة حمولتها ومنع التهريب.-(وكالات)