لواء احتياط إسرائيلي: استمرار الحرب قد يؤدي لانهيار دولتنا

ارتفاع غير مسبوق في عدد رافضي الخدمة بجيش الاحتلال

أرشيفية
أرشيفية
القدس المحتلة - كشفت منظمة يسارية في الكيان المحتل عن ارتفاع غير مسبوق في عدد رافضي الخدمة بجيش الاحتلال خلال حربه المتواصلة على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.اضافة اعلان
ويفرض جيش الاحتلال عقوبة السجن على مَن يرفضون الخدمة في صفوفه.
ونقلت منظمة "يوجد حد" في الكيان بمنشور لها على منصة "إكس"، حديثا لصوفيا أور، وهي إحدى الرافضات للخدمة العسكرية.
وقالت أور " أنا مستعدة لمواصلة دفع الثمن وأن أقبع في السجن، إذا كان ذلك يمنع استمرار التجريد من الإنسانية في صمت تام، مضيفة يجب أن أقول، حتى من السجن إنهم (الفلسطينيون) بشر".
وحسب المنظمة، زجت السلطات بـ"أور" في السجن لفترة بسبب رفضها الخدمة العسكرية.
وأضافت أور أن هناك فرقا شاسعا بين جيش يقوم بمهام تُرتكب خلالها مظالم وآخر نشاطه كله مظالم، وهذا الجيش (الإسرائيلي) ليس مخصصا للدفاع، بل للغزو والقمع.
وأُسست "يوجد حد" عام 1982، وهي "حركة سياسية تهدف إلى دعم الرافضين للخدمة العسكرية، حسب موقعها الإلكتروني.
وترى المنظمة أن كل مواطن في دولة ديمقراطية عندما يخدم في الجيش يجب أن يقرر ما هي خطوطه الحمراء، وأي تصرفات تتجاوز تلك الخطوط.
وأضافت أنه إلى جانب أعضاء الحركة الذين يرفضون الخدمة في الجيش، ويبحثون عن شكل بديل للخدمة الوطنية، هناك معارضون للاحتلال والحروب التي ليست دفاعية.
وتهدف المنظمة إلى التأثير على الرأي العام ضد الحروب الاختيارية واحتلال الأراضي الفلسطينية، وفق موقعها.
ونقل موقع "زمان إسرائيل" الإخباري العبري عن "يوجد حد" إنه "في الأشهر الأخيرة كان هناك زيادة في عدد اليساريين الذين يرفضون التجنيد احتجاجا على سياسة الحكومة تجاه الفلسطينيين.
وخلفت الحرب على غزة أكثر من 117 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وحوالي 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتابعت المنظمة أن "الارتفاع في عدد الرافضين للخدمة خلال الحرب الحالية أمر غير مسبوق.
ونقل الموقع عن متحدث المنظمة يشاي مينوهين، إنه ساعد حوالي 40 جنديا رفضوا التجنيد في الاحتياط بالحرب الحالية، كما "ساعد ناشطون آخرون في المنظمة عشرات آخرين، وإجمالا، تلقت المنظمة نحو 100 طلب للمساعدة من الرافضين للخدمة العسكري، حسب الموقع.
وأضاف أنه يُقارن ذلك بحوالي 10-15 طلبا سنويا على مدى العقد الماضي، ونحو 40 طلبا سنويا خلال سنوات الذروة في حرب لبنان (2006) والانتفاضتين في الأراضي الفلسطينية (1987 و2000)".
وقال مينوهين إنه بدأ الرافضون للخدمة في الاتصال بنا في منتصف تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، واستمروا حتى الأيام الأخيرة.
ووفق "زمان إسرائيل" فإن جماعة يسارية أخرى تشجع رفض الخدمة، اسمها "رافضات"، أفادت بـ"زيادة حادة في عدد جنود الاحتياط المتمردين الذين يطلبون منها المساعدة، وتحيلهم إلى منظمات أخرى".
كما نقل الموقع عن الناشط اليساري ديفيد زونشاين، مؤسس حركة "الشجاعة بالرفض"، إنه تلقى "طلبات للمساعدة من عشرات الرافضين خلال الحرب الحالية، وخاصة في الأشهر الأخيرة، وهو أكثر بكثير من الطلبات التي تلقاها في السنوات الأخيرة".
وفي الأشهر الأولى من الحرب، كانت هناك زيادة في عدد الرافضين بسبب العدد الهائل من المجندين، الذي بلغ حوالي 300 ألف، ولكن في الأشهر الأخيرة، انخفض نطاق تجنيد الاحتياط بشكل كبير، في حين استمر عدد الرافضين في النمو، حسب الموقع.
وأرجع ذلك إلى تعقد الحرب، وجرائم الحرب المرتكبة، والاحتجاج المتزايد ضد سلوك الحكومة، وبالإضافة إلى الرفض الأيديولوجي، يوجد رفض من جنود أنهكتهم إطالة أمد الحرب.
وأضاف الموقع أنه في نهاية نيسان (أبريل) الماضي، أعلن نحو 30 من جنود الاحتياط في لواء المظليين، الذين تم استدعاؤهم للخدمة في رفح (جنوب)، أنهم يرفضون الخدمة.
وأوضح أن أشهر القتال الطويلة أضرت بدراستهم وسبل عيشهم وأسرهم، وسببت لهم ضائقة عاطفية وجسدية.
ولم يعقب جيش الاحتلال على تقرير موقع "زمان إسرائيل".
ويواصل الاحتلال  الحرب على غزة رغم أوامر من محكمة العدل الدولية بوقف الهجوم البري على مدينة رفح (جنوب) فورا، واتخاذ تدابير مؤقتة لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بالقطاع.
كما تتجاهل إسرائيل اعتزام المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال دولية بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعها يوآف غالانت؛ لمسؤوليتهما عن "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" في غزة.
وفي سياق آخر قال اللواء احتياط في جيش الإحتلال إسحاق بريك إن إسرائيل لا تملك القدرة على كسب الحرب ضد حماس أو ضد حزب الله اللبناني، محذرا من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى انهيارها.
وفي تصريحات تناقلتها وسائل إعلام الاحتلال أمس أضاف بريك أن الجيش الإسرائيلي صغير ومهترئ وليس لديه فائض في القوات، وكل يوم تتواصل فيه الحرب يزداد الوضع سوءا.
وتابع أن قادة الحرب في إسرائيل على المستويين السياسي والعسكري لا يريدون الاعتراف بالحقائق الصعبة التي يتحملون مسؤوليتها، بل يقودون إسرائيل إلى الهاوية، حسب تعبيره.-(وكالات)