استشهاد المناضل عدنان خضر في زنازين الاحتلال العنصري

الشهيد الأسير الفلسطيني خضر عدنان مع عائلته - (أرشيفية)
الشهيد الأسير الفلسطيني خضر عدنان مع عائلته - (أرشيفية)
نادية سعد الدين- عم الحداد العام والإضراب الشامل في المحافظات والمدن الفلسطينية، أمس، فيما أطلقت الصواريخ من قطاع غزة ردا على القصف الجوي الإسرائيلي، تنديدا باستشهاد الأسير الفلسطيني خضر عدنان، بعد معركة إضراب عن الطعام استمرت 86 يوما رفضا لاعتقاله التعسفي ولسياسة الاحتلال العدوانية بحق الأسرى. وعلى وقع مطالبة السلطة الفلسطينية بفتح تحقيق دولي؛ اندلعت المواجهات العنيفة مع قوات الاحتلال أثناء وقفات ومسيرات شعبية غاضبة ومنددة بما اعتبرته “جريمة اغتيال” الأسير القيادي في حركة “الجهاد الإسلامي”، محملة حكومة الاحتلال اليمينية المسؤولية الكاملة عنها، برفض طلب الإفراج عنه وإهماله طبيا وبقائه في زنزانته رغم خطورة وضعه الصحي. وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية التوجه “لرفع ملف الجريمة للجنائية الدولية”، وسط إعلان الفصائل الفلسطينية الإضراب الشامل بمناحي الحياة، في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، وقطاع غزة، وفي ظل مطالبة الفلسطينيين بمحاكمة قادة الاحتلال عن جريمة استشهاد الأسير عدنان، الذي يعتبر أول أسير يستشهد خلال إضراب فردي، خلافا لمن ارتقوا قبلا أثناء إضرابات جماعية. واشتعلت المواجهة الشبابية الفلسطينية ضد قوات الاحتلال عند الحواجز العسكرية الإسرائيلية ونقاط التماس في مدن ومناطق الضفة الغربية، ردا على جريمة استشهاد الشيخ عدنان، بما يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 236 شهيدا، منذ العام 1967، منهم 75 نتيجة جريمة الإهمال الطبي المتعمد، بحسب “نادي الأسير الفلسطيني”. وشددت الدعوات الفلسطينية على ضرورة إعلان الإضراب العام في جميع أنحاء فلسطين المحتلة، والتوجه إلى مناطق التماس مع الاحتلال، وتصعيد مواجهة المحتل، نصرة للأسرى الذين يتعرضون لانتهاكات مستمرة في سجون الاحتلال. فيما قامت “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي”، باستنفار كافة عناصرها بعد استشهاد الأسير عدنان، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجريمة التي ارتكبها أمام المجتمع الدولي. وأكدت “المضي على طريق ونهج القائد عدنان وكل من سبقه من القادة والمجاهدين، لتحرير الأرض والشعب والمقدسات”، وفق تعبيرها. كما أعلنت لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الوطنية الأسيرة، حالة الحداد العام والاستنفار الكامل داخل سجون الاحتلال، ردا على استشهاد الشيخ عدنان. وأكدت لجنة الطوارئ، في تصريح لها أمس، أن “الحداد سيبقى مستمرا إلى أن يتم الرد على الجريمة النكراء برد يوازي حجم القتل والتصفية التي نفذتها إدارة السجون، والتي تتحمل كامل المسؤولية وتبعاتها داخل وخارج السجون”، بحسب قولها. ورأت أن استشهاد الأسير “عدنان” مكبلا في زنزانته، جاء ليذكر أحرار العالم والأحزاب والفصائل الفلسطينية بواجبها الأخلاقي والديني تجاه الأسرى وقضيتهم ومعاناتهم المستمرة، داعية إلى تكريس الجهود على كافة الجبهات والساحات لإنهاء معاناة الأسرى. في حين سادت حالة من التوتر الشديد سجون الاحتلال وأقسامه، عقب استشهاد الأسير عدنان، وسط تحذير إدارة السجون، للأسرى بفرض عقوبات ضدهم في حال بدأوا خطوات تصعيدية ردا على استشهاد الأسير عدنان . ووفقا لما ذكره موقع صحيفة “يديعوت احرنوت” الإسرائيلية، فإن مصلحة سجون الاحتلال رفعت حالة التأهب داخل السجون استعدادا لاحتمال اندلاع مواجهات واضرابات يقوم بها الأسرى . وفي وقت سابق أمس؛ أعلنت مصحلة السجون “الإسرائيلية”، استشهاد الأسير خضر عدنان، إذ تم العثور عليه فاقدا للوعي داخل زنزانته ومن ثم نقله للمشفى ليتم لاحقا الإعلان عن وفاته”، بحسب صحيفة “يديعوت احرونوت” الإسرائيلية. وأدانت القوى والفصائل الفلسطينية انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونه؛ فيما أكدت حركة “حماس” أن حكومة الاحتلال ستدفع الثمن عن جريمة اغتيال الأسير”عدنان”، برفضها الإفراج عنه، وإهماله طبيا. وشددت “حماس” على ضرورة ملاحقة حكومة الاحتلال على جرائمها، مضيفة أن هذه الجريمة تضاف لسجل جرائم الاحتلال وإرهابه بحق الأسرى والشعب الفلسطيني. وقالت أن الشعب الفلسطيني سيصعد أشكال المقاومة والتصدي لجرائم الاحتلال، لافتة إلى أن الاحتلال سيدفع ثمن هذه الجريمة وكل جرائمه وإرهابه بحق الشعب الفلسطيني. فيما حمل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حسين الشيخ، عبر صفحته على “توتير”، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير عدنان في سجون الاحتلال، نتيجة الإهمال والاعتقال القسري. وبالمثل؛ قال رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، إن “الاحتلال وإدارة سجونه وقضاءه نفذوا جريمة اغتيال متعمدة بحق الشيخ عدنان، برفض طلب الإفراج عنه وإهماله طبيا وبقائه في زنزانته رغم خطورة وضعه الصحي”. في حين طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينيية بالتحقيق الدولي في ملابسات وتفاصيل جريمة اغتيال الأسير عدنان، باعتبارها جزءا مما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال من تنكيل وقمع وسلب لحقوقهم وحريتهم، محملة حكومة الاحتلال العلاقة المسؤولية الكاملة عنها. يشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت القيادي في “الجهاد الإسلامي” خضر عدنان، في الخامس من شباط (فبراير) الماضي، بعد مداهمة منزله في جنين، شمال الضفة الغربية، حيث أعلن إضرابه المفتوح عن الطعام لحظة اعتقاله، وفق “نادي الأسير الفلسطيني”. وتعرض الشهيد عدنان للاعتقال 12 مرة، وأمضى ما مجموعه ثماني سنوات في سجون الاحتلال، معظمها رهن الاعتقال الإداري، فيما خاض خمس إضرابات سابقة، منها أربعة رفضا لاعتقاله الإداري، وتمكن خلال هذه المواجهات المتكررة من نيل حريته. اقرأ أيضاً:  اضافة اعلان