نتنياهو تحت ضغط أشرس حملة للمعارضة لإسقاطه

الاحتلال يرد على تغير الموقف الأوروبي بـ"محارق الخيام"

لاجئون فلسطينيون يتفقدون جرحاهم وقتلاهم بعد قصف طال خيامهم في منطقة "المواصي" في غزة أمس -  (وكالات)
لاجئون فلسطينيون يتفقدون جرحاهم وقتلاهم بعد قصف طال خيامهم في منطقة "المواصي" في غزة أمس - (وكالات)

بعد يوم واحد فقط على "محرقة الخيام" في رفح، جنوب قطاع غزة، كرر الاحتلال جريمته بارتكاب مجزرة جديدة أمس في "المواصي"، أدت لارتقاء أكثر من 20 شهيداً، في رد منه على التحول اللافت في موقف أوروبا من جرائمه، واعتراف مزيد من دولها بفلسطين كدولة مستقلة ذات سيادة.

اضافة اعلان


بينما يواجه رئيس حكومة الاحتلال، "بنيامين نتنياهو"، أشرس معارضة صلدة لإسقاط حكومته، في ظل تصاعد موجة الانتقادات الداخلية حيال ضعف الأداء بحرب غزة، وغياب الأهداف الإستراتيجية من شنها، وفشل تحقيق أي انتصار سياسي أم عسكري منها، مما يجعل صموده أمامها محفوفاً بالمخاطر.


وما يزال الاحتلال يتوغل عسكرياً في رفح، وسط قصف جوي جديد استهدف خيام النازحين في منطقة المواصي، حيث يعد هذا الاستهداف الثالث لخيام النازحين في أقل من يومين، ما أدى لارتقاء عشرات الشهداء والجرحى الفلسطينيين.


وزج الاحتلال بلواء جديد لينضم إلى 5 أخرى متوغلة في رفح في خطوة صنفت ضمن توسيع نطاق العملية العسكرية الجارية في المنطقة، والتي لاقت معارضة من أقرب حلفاء الاحتلال وأبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا.


وقالت إذاعة جيش الاحتلال أمس إن لواء بيسلماخ دخل إلى رفح أول من أمس، وهو اللواء السادس الذي يقاتل هناك، دون تحديد أسماء بقية الألوية.


يأتي ذلك على وقع قصف طائرات الاحتلال لمستشفى "كمال عدوان"، ما أدى لاشتعال النيران في مولدات الكهرباء بالمستشفى.


ويبحث زعماء أحزاب المعارضة بالكيان المحتل، اليوم سبل الإطاحة بحكومة "نتنياهو"، وتشكيل أخرى جديدة، وتوحيد الجهود وتنسيق التحركات المقبلة، وسط مقترح تشكيل غرفة حرب مشتركة، بينما يواصل "نتنياهو" عمليته العسكرية ضد رفح، برغم التحذيرات الدولية الواسعة.


وتعول "أحزاب المعارضة"، مثل "هناك مستقبل" (24 مقعداً من أصل 120 بالكنيست) و"إسرائيل بيتنا" (6 مقاعد)، و"أمل جديد" (4 مقاعد)، على ضم الوزير المتطرف بمجلس الحرب "غانتس" إليهم، ودفعه لمغادرة الحكومة حتى قبل نهاية المهلة التي حددها "لنتنياهو".


كما يسعون لتأليب نواب حزب الليكود (32 مقعداً) بقيادة "نتنياهو" عليه، عبر الانشقاق، لإجراء انتخابات مبكرة، حيث كانت آخر انتخابات تشريعية في 1 تشرين الثاني (نوفمبر) 2022، بينما من المفترض حال عدم الذهاب لانتخابات مبكرة، أن تجرى الانتخابات المقبلة في تشرين الأول (أكتوبر) 2026. 


من جانبه، طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) صالح رأفت، مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار بالوقف الفوري لعدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وبإدانة المجازر، وفي مقدمتها مجزرة مخيم النازحين في مدينة رفح.


وشدد رأفت، في تصريح له أمس، على أهمية أن يلزم مجلس الأمن الاحتلال تنفيذ قرار محكمة العدل الدولية بوقف كل الأعمال العسكرية والجرائم التي ترتكبها في رفح وفي عموم مناطق قطاع غزة.


ودعا، الدول المناصرة للحق الفلسطيني والدول العربية إلى العمل على منع استخدام الإدارة الأميركية لحق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن، حتى لا تعيق عمله وذلك من أجل وقف حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال بأسلحة أميركية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.


بدوره، أكد القيادي في حركة "حماس"، أسامة حمدان، أن الاحتلال الصهيوني يواصل عدوانه الهمجي وحرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في استهتار بالقرارات الأممية والمواثيق الدولية، وانتهاك لكل القيم والأعراف والشرائع السماوية، وتأكيداً لطبيعة هذا الاحتلال الفاشي الذي تأسس كيانه على الإرهاب والمجازر.


وشدد على أن مجزرة رفح، وغيرها من المجازر التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني في كامل القطاع، تنسف ادعاء الاحتلال والإدارة الأميركية بأن هناك مناطق آمنة في القطاع، كما صنفها العدو نفسه، ما يدلل على إصراره وتعمده بارتكاب المجازر، ومحاولاته اليائسة لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني، عبر سوق الأكاذيب والادعاءات من أجل تبرير جرائمه المروعة بحق المدنيين.


وأضاف: أن ادعاء الاحتلال وجود مسلحين في مكان المجزرة أثناء تنفيذها يعد ادعاء كاذباً، تدحضه صور جثامين المدنيين الشهداء من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أن المنطقة تقع غرب رفح وهي بعيدة عن منطقة عمليات الاحتلال وتوغله في رفح. 


وشدد حمدان أن الاحتلال الصهيوني لن يستعيد أسراه لدى المقاومة إلا وفق شروط المقاومة التي قدمت للوسطاء في مصر وقطر، عبر صفقة حقيقية وجادة، مؤكداً ضرورة وقف العدوان بشكل دائم وكامل في كل قطاع غزة، وليس في رفح وحدها.


وطالب المجتمع الدولي باتخاذ موقف واضح من جرائم الاحتلال بإدانتها ورفضها، والعمل لوقفها عاجلاً، وإنهاء العدوان الهمجي، داعياً مجلس الأمن الدولي إصدار قرار بإنفاذ أوامر محكمة العدل الدولية، بوقف العدوان فوراً، وإدخال كافة المساعدات الإنسانية، والوقود والمستلزمات الطبية للقطاع.


ودعا المجتمع الدولي إلى ترجمة قرارات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية إلى عقوبات ضد الكيان الصهيوني، وعلى رأسها وقف التمويل بالسلاح والعتاد العسكري، الذي يستخدمه الاحتلال النازي في ارتكاب المجازر وليس آخرها مجزرة رفح أمس.

 

اقرأ المزيد : 

قوات حفظ السلام.. هل تصلح مقدمة لحل الصراع الفلسطيني الصهيوني؟