الاحتلال يستعد لاحتمال اندلاع مواجهة واسعة مع الفلسطينيين

شبان فلسطينيون خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة سيلة الحارثية - (ارشيفية)
شبان فلسطينيون خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة سيلة الحارثية - (ارشيفية)

نادية سعد الدين

عمان - قرر الاحتلال الإسرائيلي، أمس، رفع حالة التأهب بالضفة الغربية، في إطار استعداده لاحتمال اندلاع مواجهة واسعة النطاق مع الفلسطينيين ضمن ميدان متوتر وملتهب، وذلك لمنع التصعيد المتوقع عقب استشهاد شاب فلسطيني، ونظير ارتفاع وتيرة عمليات المقاومة الفلسطينية، بخاصة في القدس المحتلة، مما ينذر بتدهور إضافي للأوضاع الأمنية بالأراضي الفلسطينية.اضافة اعلان
وشيعت جماهير غفيرة من أبناء الشعب الفلسطيني جثمان الشهيد أحمد حكمت سيف (23 عاما)، من نابلس، الذي استشهد أمس متأثرا بجروحه التي أصيب بها قبل عدة أيام خلال مواجهات مع قوات الاحتلال، حيث انطلق موكب التشييع بجنازة عسكرية قبيل مواراة جثمانه الثرى.
ورفع المشيعون، ومن بينهم ممثلو الفصائل والفعاليات الوطنية في المحافظة، العلم الفلسطيني، ورددوا الهتافات والشعارات الغاضبة والمنددة بجريمة الاحتلال، واستمرار جرائم الاحتلال والمستوطنين بحق الشعب الفلسطيني، مطالبين بالرد وبإنهاء الإنقسام الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
وأعلنت الفعاليات والقوى الفلسطينية في بلدة "بُرقة"، شمال غربي نابلس، الإضراب الشامل حدادا على روح الشهيد سيف، الذي كان قد أصيب في الأول من آذار (مارس) الحالي بالرصاص الحي إثر إطلاق الاحتلال النار ضد مسيرة دعم وإسناد للاسرى، في "بُرقة"، حيث أعلن عن استشهاده أمس.
وقد أعلنت حركة "فتح"، في بيان لها، أن الشهيد سيف أحد عناصرها، وأنه سيتم تشيعه بمراسم عسكرية في نابلس، وصولا لمدخل القرية مكان وموقع إصابته، ومن ثم مواراته الجثمان الثرى.
وتتعرض قرية "برقة" والقرى المجاورة لها بشكل شبه يومي لاعتداءات واقتحامات الاحتلال والمستوطنين، الذين يحاولون العودة الى مستوطنة "حومش" الإسرائيلية المخلاة عام 2005.
وتبحث القيادة الفلسطينية، اليوم في رام الله، برئاسة الرئيس محمود عباس، التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، لاسيما في القدس المحتلة، وآليات التحرك الفلسطيني الكثيف على مختلف الأصعدة الإقليمية والدولية لمنع عدوان الاحتلال.
يأتي ذلك على وقع قرار الرئيس عباس تأجيل المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح"، إلى النصف الثاني من شهر أيار (مايو) المقبل، بعدما كان مقررا الشهر الحالي، وفق عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، إياد نصر.
وأوضح نصر في منشور له عبر صفحته في "فيسبوك"، أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر ستستمر في أعمالها.
وفي الأثناء؛ وفي ظل تزايد العمليات الفلسطينية خلال الأيام الأخيرة، وخاصة في مدينة القدس المحتلة، قرر جيش الاحتلال الإسرائيلي وشرطته، رفع حالة التأهب في الضفة الغربية خشية تدهور إضافي للأوضاع الأمنية خاصة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك.
وأفادت المواقع الإسرائيلية، أن 4 عمليات نفذت خلال الأسبوع الأخير في منطقة القدس المحتلة، أصيب خلالها 5 إسرائيليين بجراح مختلفة واستشهد خلالها فلسطينيان، كما شهدت مناطق الضفة الغربية اشتدادا في المواجهات وارتفاعا في أعداد الضحايا الفلسطينيين.
ومع ذلك؛ تعتقد دوائر أمنية إسرائيلية أن موجة العمليات الجديدة ليست موجهة وما زالت في إطار العمليات الفردية.
ووفقا للتقديرات الإسرائيلية؛ فإن حركة "حماس" تواصل ما زعمته التحريض على تنفيذ العمليات كجزء من رغبة التنظيم بالتأثير على الميدان، وذلك على ضوء التقارب الإسرائيلي الأخير مع السلطة الفلسطينية، إلا أن الحركة لا تقف خلف تنفيذ العمليات الأخيرة بشكل منظم.
وأشارت المواقع الإسرائيلية إلى أن جيش الاحتلال قرر تعزيز عمليات الاعتقال الاستباقية، حيث يلاحظ ارتفاع منسوب عمليات الاعتقال للفلسطينيين، بالتعاون مع جهاز "الشاباك"، خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب نفس المواقع؛ فإن الأيام القريبة القادمة ستشهد توتراً بالغاً، حيث تعتقد دوائر أمنية إسرائيلية أن بداية شهر رمضان القريبة بالإضافة إلى عدة أسباب أخرى سترفع وتيرة عمليات المقاومة الفلسطينية، فيما لا ينوي جيش الاحتلال تجاهل "نواقيس الخطر" ويستعد لفرصة اندلاع مواجهة واسعة النطاق حيث يسود الاعتقاد بأن الميدان أمام أيام متوترة.