الاحتلال يستهدف المساعدات بدير البلح ووفود الوسطاء تصل القاهرة

أطباء أثناء إسعاف عائلة فلسطينية أصيبت بقصف للاحتلال في غزة أمس.-(وكالات)
أطباء أثناء إسعاف عائلة فلسطينية أصيبت بقصف للاحتلال في غزة أمس.-(وكالات)
 شن طيران الاحتلال غارات عنيفة على رفح وخان يونس جنوبي القطاع، كما استهدف شاحنة مساعدات في دير البلح وسط القطاع، مرتكبا مجزرة جديدة أسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين وإصابة آخرين.اضافة اعلان
وسياسيا، وصلت وفود حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وقطر والولايات المتحدة الأميركية إلى القاهرة، لعقد اجتماع بين الوسطاء بغرض تحقيق وقف دائم لإطلاق النار في غزة، بينما قال الاحتلال إنه لن يرسل أي وفد للعاصمة المصرية إلا بعد حصولها على قائمة كاملة بأسماء المحتجزين الصهاينة بغزة، الذين ما زالوا على قيد الحياة.
الى ذلك، اتهم الهلال الأحمر الفلسطيني الاحتلال بتعمد استهداف قوافل الإغاثة في القطاع.
وقصف الاحتلال شاحنة مساعدات في دير البلح بصاروخين رغم أنها كانت تحمل لافتات واضحة تشير إلى أنها تقل مساعدات. وأكد أن الاحتلال قصف شاحنة المساعدات في دير البلح أثناء تجمع المواطنين الفلسطينيين حولها، مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا.
وأوضح أن بعض الإصابات خطيرة جدا، ولم تتمكن سيارات الإسعاف من نقلها إلى المستشفى، مؤكدا أن المساعدات كان ينقلها متطوعون جلبوها من رفح.
ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر طبية وشهود عيان قولهم إن 9 شهداء سقطوا في دير البلح وأصيب آخرون جراء القصف للشاحنة، التي كانت تحمل مساعدات لسكان القطاع المحاصرين منذ 5 أشهر.
وقال المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس إن الاحتلال يستهدف قوافل الإغاثة لتعميق أزمة سكان قطاع غزة، مؤكدا أن المنظومة الصحية في القطاع عاجزة عن تلبية احتياجات السكان.
وأفاد أن المساعدات التي تدخل قطاع غزة لا تتناسب إطلاقا مع حجم الاحتياجات، مضيفا أن المنظمات الدولية أصبحت عاجزة عن العمل بسبب الاعتداءات الصهيونية.
إدانة وتنديد
من جهته، ندّد مدير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة بالمجزرة الجديدة التي ارتكبها الاحتلال بدير البلح باستهدافه شاحنة مساعدات، قائلا إنها تأتي ضمن حرب الإبادة الصهيونية المستمرة في القطاع.
وحمّل الثوابتة واشنطن مسؤولية المجازر المستمرة، مضيفا أن الاحتلال ارتكب المجزرة ليقول للعالم إنه لا يأبه بالتحذيرات، وفق تعبيره.
بدوره قال المتحدث باسم الدفاع المدني بغزة رائد محمود بصل تعليقا على استهداف شاحنة المساعدات إن الاحتلال يستهدف القوت اليومي لسكان القطاع في ظل صمت عربي ودولي، مؤكدا أن الاحتلال لا يريد أي حياة في القطاع.
وفي السياق نفسه، أفاد المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح إن أكثر من 70 مصابا وصلوا المستشفى منذ السبت، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الشهداء والجرحى سقطوا جراء القصف الذي استهدف الشاحنة بدير البلح.
وقال إن عدد المرضى بالمستشفى يتجاوز 5 أضعاف عدد الأسرّة المتوفرة فيه، علما أن مستشفى شهداء الأقصى هو الوحيد المتاح في المحافظة الوسطى، وناشد العالم وقف العدوان وتأمين المساعدات والمستلزمات الطبية لسكان القطاع.
قصف عنيف
وفي رفح جنوب القطاع، استشهد 14 شخصا، بينهم 6 أطفال، إلى جانب مصابين ومفقودين، في قصف صهيوني استهدف منزلا لعائلة أبو عنزة في حي الجنينة شرق رفح.
وتتصاعد التحذيرات الإقليمية والدولية بشأن القصف الصهيوني على مدينة رفح مع إعلان الاحتلال الاستعداد لاجتياحها بريا، وخطورة ذلك على مئات آلاف النازحين الذين لجأوا إليها كآخر ملاذ أقصى جنوب القطاع.
وكثف جيش الاحتلال من قصفه المدفعي والجوي على وسط القطاع، والقصف ما يزال مستمرا.
وفي مدينة غزة، قالت وسائل إعلام فلسطينية إن آليات الاحتلال تواصل إطلاق النار وقنابل دخانية بكثافة جنوب حي الزيتون تزامنا مع قصف مدفعي في المكان.
كما تواصل زوارق الاحتلال قصف الشريط الساحلي لمدينة غزة وشمالي القطاع بين الحين والآخر.
واستشهد 4 فلسطينيين جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلا لعائلة الكحلوت في شارع الصفطاوي شمال مدينة غزة.
وفي مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، انتشلت فرق الدفاع المدني 10 شهداء وعشرات الإصابات إثر قصف طائرات الاحتلال منزلا لعائلة أبو وادي قرب مدرسة أبو حسين.
عمليات المقاومة
في المقابل، قالت سرايا القدس- الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي– إنها قصفت موقع "كيسوفيم" العسكري للمرة الثالثة بقذائف الهاون.
وأضافت السرايا- في بيان منفصل- أنها استهدفت دبابتين صهيونيتين في عبسان شرق خان يونس، وفجرت مبنى في قوة صهيونية وأوقعتها بين قتيل وجريح.
أما في حي الزيتون جنوب غزة، فقد نشرت قناة الجزيرة مشاهد جديدة للمعارك بين كتائب عز الدين القسام والجيش الصهيوني، وتظهر المشاهد استهداف دبابات وإعطابها وتفخيخ كمائن بقوات صهيونية.
بدورها، قالت القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- إن مقاتليها استولوا على طائرة استطلاع من طراز "سكاي لارك" كانت في مهمة استخباراتية للعدو جنوب حي الزيتون.
وأضافت أن مقاتليها فجروا دبابتين صهيونيتين من نوع "ميركافا" بعبوات "شواظ"، وفجروا عبوة مضادة للأفراد في قوة للاحتلال راجلة جنوب شرق حي الزيتون أيضا.
وأكدت القسام أنها استهدفت دبابتي "ميركافا" بقذائف "الياسين 105" جنوب شرق حي الزيتون.
ومنذ السابع من تشرين الأول (اكتوبر) الماضي، يشن الاحتلال حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات آلاف الضحايا، معظمهم أطفال ونساء"، إلى جانب كارثة إنسانية غير مسبوقة. -(وكالات)