الاحتلال يعتقل اثنين من حراس الأقصى ويغلق القدس بحجة الأعياد اليهودية

Untitled-1
Untitled-1

نادية سعد الدين

عمان - شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة، أمس، تصعيدا إسرائيليا خطيرا، عبر اعتقال قوات الاحتلال لاثنين من حراس المسجد الأقصى المبارك، وإصابة العديد من الشبان الفلسطينيين خلال مواجهات عنيفة أسفرت عن وقوع الاعتقالات أثناء اقتحام أنحاء مختلفة من الضغة الغربية.اضافة اعلان
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية أن "قوات الاحتلال اعتقلت حارسين من حراس الأقصى أثناء عملهما داخل أروقة المسجد، وهما الشابان عرفات نجيب وخليل الترهوني، واقتادتهما لمركز تحقيق تابع لمخابرات الاحتلال بالقدس".
وتأتي هذه الاعتقالات المتواصلة في ظل إغلاق مدينة القدس المحتلة بحجة الأعياد اليهودية، وتفشي فيروس "كورونا"، فيما تتواصل اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى، بينما يستهدف الاحتلال حراس الأقصى بالاعتقال والإبعاد والتضييق بهدف ثنيهم عن دورهم في حماية المسجد والدفاع عنه.
وكانت شرطة الاحتلال قد أبعدت خلال السنوات الماضية عشرات الحراس والمصلين، عن المسجد الأقصى، لفترات تتفاوت ما بين أسبوع وعدة أشهر، بدعوى مقاومة اقتحامات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد.
فيما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الطور شرق القدس القديمة، وداهمت عدة منازل، ونفذت اعتقالات ضد عدد من المواطنين الفلسطينيين.
واستكملت عدوانها بإصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق شديد خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة سبسطية شمال نابلس، وسط اندلاع مواجهات وإطلاق لقنابل الغاز المسيل للدموع، بحسب الأنباء الفلسطينية.
وقال رئيس بلدية سبسطية، محمد عازم، إن "قوات الاحتلال داهمت منازل عدد من المواطنين الفلسطينيين وحطمت محتوياتها".
كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية الجلمة، شمال شرق جنين، وذلك لليوم الثالث على التوالي، وداهمت عدة أحياء فيها ونصبت الكمائن، وأقامت الحواجز العسكرية، وسيرت آلياتها في خطوات استفزازية عدوانية ضد الشعب الفلسطيني.
وقد ارتكبت نفس العدوان بمداهمة بلدة طمون، جنوب شرق طوباس، واقتحمت منزل عائلة أسير محرر من البلدة، وعاثت فيه خرابا، وذلك بعدما اعتقلته قبل حوالي شهر، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشبان، أطلق جنود الاحتلال خلالها قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاههم.
ويزيد من ذلك، قيام قوات الاحتلال بتنفيذ حملة اعتقالات واسعة في أنحاء مختلفة من الأراضي المحتلة، خلال عمليات دهم وتفتيش وتخريب منازل المواطنين.
وقد طالت الاعتقالات عددا من المواطنين من القدس المحتلة، عقب اقتحامها قرية العيسوية، كما شنت حملة دهم واعتقالات في بلدة الطور، شرقا، واعتقلت عددا من المواطنين في البلدة.
فيما واصلت قوات الاحتلال، انتشارها في حي رأس العامود وسلوان لعدة ساعات، كما داهمت المدخل الجنوبي لمدينة نابلس، واقتحمت بلدة سبسطية، قضاء نابلس، وفتشت عددا من المنازل، وقامت بتخريب محتوياتها.
وأطلقت قوات الاحتلال، قنابل الغاز السام على منازل المواطنين، أثناء انسحابهم باتجاه منطقة المدرج، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق، فيما احتجزت عددا من الشبان لعدة ساعات.
وبالمثل؛ اقتحمت قوات بلدة الظاهرية، جنوب الخليل، وداهمت منازل عدد من المواطنين وحطمت محتوياتها، أسوة بما ارتكبته لدى اقتحام مخيم العروب، شمالا، واعتقال عدد من الشبان بعد تفتيش منازلهم والاعتداء على سكانها.
وطبقا لتقرير صادر عن حركة "حماس"؛ فقد رصد ارتكاب قوات الاحتلال (1575) انتهاكا بحق الشعب الفلسطيني وأرضه في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، خلال الشهر الماضي.
وبلغ "عدد الاقتحامات لمناطق مختلفة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، خلال نفس الفترة، (307) اقتحامات، فيما وصل عدد الحواجز العسكرية الإسرائيلية الثابتة والمؤقتة المقامة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية (395) حاجزا".
ورصد التقرير (94) مداهمة لمنازل تعود لفلسطينيين، واستشهاد مواطنين اثنين وجرح (66) آخرين بنيران قوات الاحتلال، واعتقال (344) مواطنا، واحتجاز (33) آخرين.
وأفاد التقرير أن "مناطق الخليل والقدس وبيت لحم، تعتبر الأكثر تعرضا للانتهاكات الإسرائيلية بواقع (301، 289، 237) انتهاكا على التوالي".
من جانبها؛ دعت حركة "حماس" إلى "تشكيل القيادة الوطنية للمقاومة الشعبية، وإطلاقها لمواجهة جرائم الاحتلال، ومشروع الضم الإسرائيلي".
وأضافت على لسان المتحدث باسمها، عبد اللطيف القانوع، إن انتهاكات الاحتلال المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، ومصادقته على إقامة 5400 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، جريمة جديدة بحق الأرض الفلسطينية".
واعتبر القانوع أن "ذلك يدلل على مضي حكومة الاحتلال نحو الاستمرار في إجراءات الضم لأجزاء واسعة من أراضي الضفة الغربية".