الاحتلال يعدم شابين فلسطينيين ويصادر أراضي وقفية في الحرم الإبراهيمي

Untitled-1
Untitled-1

نادية سعد الدين

عمان- صعدّت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، من عدوانها ضدّ الشعب الفلسطيني، بإعدام شابين فلسطينيين، ومصادرة أراضٍ في الخليل بمحيط الحرم الإبراهيمي الشريف، عدا عن شن حملة واسعة من الاقتحامات والمداهمات في أنحاء مختلفة من الأراضي المحتلة، ما أسفر عن مواجهات عنيفة ووقوع الإصابات والاعتقالات بين صفوف المواطنين الفلسطينيين.اضافة اعلان
فعلى وقع مصادرة سلطات الاحتلال لأراضٍ وقفية في الحرم الإبراهيمي بالخليل لصالح الاستيطان، والذي أدانته كل من جامعة الدول العربية والقوى والفصائل الفلسطينية لما يمثله بحسبها من "عدوان صارخ وبداية تنفيذ سياسة الضم الإسرائيلية"، فقد أستشهد شاب فلسطيني على يد قوات الاحتلال بزعم تنفيذ عملية دهس وطعن عند حاجز عسكري إسرائيلي شرق بيت لحم، فيما استشهد أسير فلسطيني في سجون الاحتلال نتيجة الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة السجون الإسرائيلية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن "استشهاد الشاب الفلسطيني إبراهيم محمد علي هلسّة (25 عاماً) برصاص قوات الاحتلال، قرب بيت لحم" بالضفة الغربية المحتلة.
وأوضح الارتباط الفلسطيني، بأن الشهيد ارتقى بعد تنفيذه عمليتي دهس وطعن على حاجز "الكونتينر" عند بيت لحم.
فيما نقلت المواقع الإسرائيلية عن متحدث باسم جيش الاحتلال زعمه بأن قوات الاحتلال "أطلقت النار على شاب فلسطيني بزعم تنفيذه عملية دعس وطعن بالقرب من مستوطنة "معاليه أدوميم" في القدس المحتلة، والتي أسفرت عن إصابة جندي إسرائيلي بجروح وصفت بالمتوسطة".
وفي أعقاب ذلك، أغلقت قوات الاحتلال المنطقة والحاجز العسكري، فيما اندلعت مواجهات، عقب اقتحام قوات الاحتلال بلدة السواحرة، اطلقت خلالها قنابل الغاز باتجاه الشبان الفلسطينيين.
ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية فيديو لعملية دهس وطعن، إذ أطلقت قوات "حرس الحدود" الإسرائيلية عند حاجز عسكري قرب مستوطنة "معاليه أدوميم" النار على شاب فلسطيني ترجل من سيارة وأشهر سكيناً بعد محاولته دهس أحد عناصر الشرطة"، بحسبها.
من جانبها؛ باركت حركة "حماس" عملية الدعس والطعن التي نفذها الشهيد هلسة على حاجز الكونتينر الاحتلالي شرق مدينة بيت لحم.
ونعت الحركة، في بيان صحفي أمس، الشهيد إبراهيم الذي نفذ "عمليته البطولية"، مشيرةً إلى أن "العملية تؤكد أن الضفة المحتلة ما زالت تحمل المفاجآت للمحتل، الذي تواصل قيادته التشدق بشعارات الضم والتوسع الاستيطاني، والتي سيفشلها الشعب الفلسطيني بالمقاومة."
وأكدت أن "خيار المقاومة مستمر للرد على جرائم الاحتلال واعتداءاته"، مشددة على أن" إعلانات الضم والتوسع لأراضي الضفة التي أعلنتها حكومة الاحتلال سيكون مصيرها الفشل مثل الإعلانات السابقة."
وفي سياق متصل؛ أعلن نادي الأسير الفلسطيني عن "استشهاد الأسير الفلسطيني نور جابر البرغوثي (23 عاماً) من بلدة عابود قضاء رام الله، والمحكوم بالسّجن ثماني سنوات والمعتقل منذ قرابة الأربع سنوات، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة سجون الاحتلال".
وأكد نادي الأسير، في بيان صدر عنه، بأن "الأسير البرغوثي، تعرض للإغماء الشديد في سجن "النقب الصحراوي"، حيث تأخرت إدارة السجون في نقل الأسير وإنعاشه، والتي جاءت بعد أكثر من نصف ساعة على حادثة فقدانه للوعي، واستجابت أخيراً بعد تكبيرات وصراخ الأسرى في القسم."
وحمل نادي الأسير الفلسطيني والأسرى كافة في سجون الاحتلال "إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي، المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير البرغوثي، جرّاء تقاعسها ومماطلتها المتعمدة في إنقاذ حياته، واستمرارها في تنفيذ سياسة القتل البطيء بجملة من الأدوات الممنهجة، مما يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 223 شهيداً منذ عام 1967".
كما حمل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، قدري ابو بكر، سلطات الاحتلال وإدارة سجونها المسؤولية كاملة عن استشهاد البرغوثي.
وقال أبو بكر، في تصريح له، إن "إدارة سجون الاحتلال تستغل كل الظروف الممكنة لتكون جزءا من التنكيل بالأسرى وشكل من أشكال تعنيفهم وتعذيبهم وقتلهم، كالقتل الطبي، والتعذيب الجسدي والنفسي، واقتحام غرفهم والاعتداء بالضرب المبرح عليهم واطلاق الكلاب البولسية تجاههم، وغيرها من أساليب إجرامية".
وحمّلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "إدارة مصلحة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير البرغوثي بعد تقاعسها في إنقاذ حياته".
ودعت الجبهة "المؤسسات الدولية لضرورة التدخل العاجل من أجل إنقاذ الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، الذي ينتهج سياسة الإعدام البطء بحقهم في انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية"، مؤكدة ضرورة توثيق كل جرائم الاحتلال وتقديم قادته إلى المحاكم الدولية بشكل عاجل.
إلى ذلك؛ حذرت جامعة الدول العربية من "خطورة سياسة الحكومة الإسرائيلية الجديدة بشأن استهداف الحقوق والأراضي الفلسطينية المحتلة من استيطان مكثف، وضم واسع لأراضي الضفة الغربية، وتهويد لمدينة القدس، وتطهير عرقي عنصري، وتأكيد الالتزام بقانون القومية."
وطالبت الجامعة العربية، في بيان لها أمس، "المجتمع الدولي، ومنظماته المعنية خاصة مجلس الأمن، بتحمل مسؤولياتهم وتشديد الضغط على حكومة الاحتلال، والانتقال إلى اتخاذ خطوات عملية رادعة سياسية واقتصادية وفي إطار العدالة الدولية لمنعها من مواصلة تنفيذ برامجها ومخططاتها الاحتلالية والعدوانية العنصرية، بكل ما تحمله من اخلال وتهديد للسلم والأمن الدوليين".
وقالت إن سلطات الاحتلال "تستغل الانشغال العالمي في مواجهة وباء "كورونا" لتصعيد عدوانها، والاستمرار في تنفيذ مخططاتها الاستعمارية، والإمعان في العدوان وتنفيذ مخططات الضم والاستيطان، والاستهتار بقرارات وإرادة المجتمع الدولي".
من جانبها؛ أدانت رئاسة السلطة الفلسطينية، قرار "إسرائيل" مصادرة أراض وقفية في الحرم الإبراهيمي بالخليل لصالح مشاريع استيطانية، معتبرة أنه يمثل "عدواناً صارخاً وبداية تنفيذ سياسة الضم الإسرائيلية".
وقالت الرئاسة، إنه "ستكون هناك قرارات وإجراءات فلسطينية مهمة، في حال حدوث أي ضم لأي جزء من أراضي دولة فلسطين".
وحذرت الحكومة الإسرائيلية من "تنفيذ سياسة الضم، سواء في الأغوار أو أي مناطق أخرى، لأن مثل هذه القرارات ستؤدي إلى نتائج كارثية وستجر المنطقة إلى الهاوية".
بدوره؛ أكد الناطق باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، أن قرار الاحتلال الإسرائيلي مصادرة مساحات من أراضي الوقف الإسلامي في محيط الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة، هو "بلطجة وسرقة" إسرائيلية.
وقال قاسم إن "هذا القرار الصهيوني الذي يهدف إلى تطبيق سياسة تهويد المنطقة لصالح مشاريع استيطانية، ومحاولة لتغيير الهوية الفلسطينية لمدينة الخليل".
من جهته أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس أن قرار ضم أراض في الضفة الغربية المحتلة يعود في "نهاية المطاف الى اسرائيل". وقال بومبيو خلال مؤتمر صحفي في واشنطن إن "الاسرائيليين سيتخذون هذه القرارات في نهاية المطاف، إنه قرار يعود لهم". وقد ورد في الخطة الأميركية للسلام التي عرضها الرئيس دونالد ترامب اقتراح ضم مستوطنات اسرائيلية وغور الاردن.
إلى ذلك؛ واصلت سلطات الاحتلال عدوانها ضد الشعب الفلسطيني؛ حيث أصيب عدد من المواطنين الفلسطينيين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال على مدخل بلدة قصرة جنوب نابلس وفي بلدة السواحرة قرب القدس المحتلة، واعتقلت عدة شبان في الأخيرة.
واقتحمت قوات الاحتلال، بلدة السواحرة الشرقية شرق القدس المحتلة، مما أدى لاندلاع مواجهات مع المواطنين على مدخل البلدة وعلى حاجز "الكونتنر"، اعتقلت خلالها عدة شبان، وأطلقت قنابل الغاز والرصاص المطاطي.
وفي بلدة قصرة، جنوب نابلس، أغلقت قوات الاحتلال مدخل البلدة الرئيسي بالمكعبات الإسمنتية، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات في المنطقة، وسط إطلاق للرصاص المطاطي وقنابل الغاز.
وقالت الأنباء الفلسطينية إن "عدداً من المواطنين أصيبوا بالرصاص المطاطي، فيما أصيب العشرات بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع".