الاحتلال يعرقل "صفقة التبادل" ويمضي بارتكاب الجرائم

الصليب الأحمر يتسلم محتجزين صهاينة من مقاتلي حركة حماس.-(ارشيفية)
الصليب الأحمر يتسلم محتجزين صهاينة من مقاتلي حركة حماس.-(ارشيفية)

عادت مفاوضات تبادل الأسرى إلى مربعها التفاوضي المُتعثّر من جديد، عقب رفض حكومة الاحتلال التعديلات التي أجرتها حركة "حماس" على المقترح الأميركي من أجل ضمان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تأكيد واشنطن سعيها "لإتمام صفقة" قريباً.

اضافة اعلان


وفي حين تتواصل جهود الوسطاء للتهدئة في غزة على وقّع مجازر الاحتلال المرتكبة يومياً، فقد أكدت "حماس" بأنها وافقت على مقترح الرئيس الأميركي، "جو بايدن"، لوقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى، وكذلك قرار مجلس الأمن الدولي، وذلك في معرض ردّها على اتهام الاحتلال لها برفضه.


واتهمّت "حماس"، بدورها، حكومة الاحتلال بعرقلتها لجهود الوسطاء ومناهضة مقترح الولايات المتحدة، مبيّنة أنها أبلغت الوسطاء بملاحظات الحركة والمقاومة الفلسطينية، والتي تعد أساسية لضمان وقف دائم وشامل لإطلاق النار وانسحاب جيش الاحتلال من كامل القطاع.


بينما شهدت الضفة الغربية تصعيداً في اعتداءات المستوطنين المتطرفين ضد المسجد الأقصى المبارك بتنظيم اقتحام واسع لباحاته لإحياء ما يسمى "عيد الأسابيع التوراتي؛ نزول التوراة"، المزعوم، وأداء الصلاة فيه.


وتحت حماية قوات الاحتلال وإجراءاتها الأمنية المشددة؛ نفذ عشرات المستوطنين، أمس، اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، على شكل مجموعات متتالية، من جهة "باب المغاربة"، لإحياء عيدهم المزعوم، وتنظيم الجولات الاستفزازية وأداء الصلاة في باحاته.


واقتحم العشرات من المستوطنين ساحات البراق لأداء صلوات جماعية فيه، بالتزامن مع تنظيم جولات لهم عند أبواب المسجد الأقصى من الجهة الخارجية، وذلك استجابة لدعوات ما يسمى "جماعات ومنظمات الهيكل"، المزعوم، لتنظيم اقتحامات جماعية للاقصى.


جاء ذلك بالتزامن مع تشييع الفلسطينيين جثامين ستة شهداء ارتقوا برصاص قوات الاحتلال، في مدينة جنين، شمال الضفة الغربية، وسط رفع الأعلام الفلسطينية وترديد الهتافات المنددة بجرائم الاحتلال وعنف مستوطنيه المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني.


وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن "استشهاد 6 فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال خلال عملية عسكرية في بلدة كفر دان، أثناء اقتحامها ومحاصرة أحد منازلها قبيل قصفه بقذائف إنيرجا المضادة للدبابات.


وأضافت أن "الشهداء الستة هم صقر عابد (28 عاماً)، و‎أحمد سمودي (24 عاماً)، ‎وأيمن أبو فضالة (24 عاماً)، و‎محمد هزاع مرعي ( 32 عاماً)، ومصطفى علام مرعي (21 عاما)، وأحمد أبو عبيد (21 عاماً)".


فيما ما تزال جهود الوسطاء متواصلة بكثافة لإبرام اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بينما أوضح عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، عزت الرشق، في تصريح له أمس، إن رد "حماس" والفصائل الفلسطينية يتسم بالمسؤولية والجدية والإيجابية.


وأكد الرشق أن الرد "ينسجم مع مطالب الشعب الفلسطيني والمقاومة، ويفتح الطريق واسعاً للتوصل لاتفاق"، معتبراً أن "تحريض إعلام الاحتلال على رد "حماس"، مؤشر على محاولات التهرب من استحقاقات الاتفاق".


وقد سلمت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" قطر ومصر، رد فصائل المقاومة على المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى.


وقالت الحركتان في تصريح صحافي مشترك إن وفدا من الحركتين سلم قطر الرد أثناء لقاء مع رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، كما جرى إرسال الرد لمصر، وأكدتا أن الرد يضع الأولوية لمصلحة الشعب الفلسطيني، وضرورة وقف عدوان الاحتلال ضد قطاع غزة بشكل تام، وفق جدول زمني جديد، وانسحاب قواته من غزة بما في ذلك رفح.


من جهتها، اعتبرت حكومة الاحتلال، وفق وسائل الإعلام الصهيونية، أن رد "حماس" هو "رفض" للمقترح الأميركي، حيث غيّرت الحركة جميع الأمور الجوهرية في المقترح، وفق مزاعمهم.


في حين قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في وقت سابق أول أمس، إن رئيس حكومة الاحتلال، "بنيامين نتنياهو"، أكد له التزامه بمقترح وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأن على حركة حماس المضي قدماً به، وفق رأيه. 


وكان الرئيس الأميركي، "جو بايدن"، قد قدم في 31 أيار (مايو) الماضي مقترحاً "من ثلاث مراحل" لوقف إطلاق النار في غزة يشمل مفاوضات من أجل وقف دائم لإطلاق النار في القطاع، بالإضافة إلى صفقة تبادل أسرى بين حماس والاحتلال.


وفي الأثناء؛ يتواصل عدوان الاحتلال ضد قطاع غزة، الذي أدى إلى ارتقاء قرابة 122 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، وتدمير أكثر من 70 % من المباني والبنية التحتية، كالمدارس والمشافي والتجمعات الإنسانية، وفق الرئاسة الفلسطينية.


وكان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، قد أكد، في تصريح له، بأن "الفلسطينيين يواجهون حرباً شعواء في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، وقطاع غزة، في محاولة لإنهاء مشروعهم الوطني المقدس".


وجدد دعوته المجتمع الدولي إلى "وقف عدوان الاحتلال، وسرعة إدخال المساعدات الإنسانية، وإعادة إعمار قطاع غزة"، المحاصر للعام الـ18 ويعيش فيه نحو 2.3 مليون فلسطيني.

 

اقرأ المزيد : 

تصريح جديد صادر عن حماس حول صفقة التبادل