الانتهاكات ضد معتقلي غزة.. قتل وتعذيب وحقن بمواد مجهولة

قوات الاحتلال تعري فلسطينيين من ملابسهم أثناء اعتقالهم في غزة.-(ارشيفية)
قوات الاحتلال تعري فلسطينيين من ملابسهم أثناء اعتقالهم في غزة.-(ارشيفية)
جنيف - قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، يوم أمس، إنه تلقى شهادات جديدة من معتقلين فلسطينيين مفرج عنهم من السجون ومراكز الاعتقال الصهيونية تؤكد استمرار ارتكاب جرائم التعذيب العنيف والمعاملة اللاإنسانية والحاطة بالكرامة بحق آلاف المدنيين الفلسطينيين على نحو منهجي ممن اعتقلوا في إطار جريمة الإبادة الجماعية التي ينفذها جيش الاحتلال الصهيونية في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.اضافة اعلان
وطالب المرصد الأورومتوسطي مؤسسات العدالة الدولية والمجتمع الدولي بالخروج من دائرة الصمت والتعبير عن مواقف صارمة واتخاذ خطوات جدية إزاء ما يتكشف من التعذيب الوحشي القائم على التمييز والانتقام الجماعي ونزع الإنسانية الذي يتعرض له المدنيون والمدنيات الفلسطينيون، والذي وصل إلى حد القتل والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والحقن بالإكراه بمواد مجهولة، وترك ندوب وعلامات فارقة على أجسادهم، مشددًا على الحاجة لإلزام "إسرائيل" بإنهاء جرائمها كافة ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، بما في ذلك جرائم التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والاختفاء القسري الذي تمارسه بحق الآلاف منهم.  
وأشار الأورومتوسطي إلى أنه تابع إفراج جيش الاحتلال عن عشرات المعتقلين أول من أمس، من منطقة "زيكيم" شمال قطاع غزة، وخلال لحظة الإفراج عنهم، أطلق جيش الاحتلال النار تجاههم، وأجبرهم على السير والهرولة مئات الأمتار حتى يتمكنون من الوصول إلى المناطق المأهولة، حيث وصلوا وهم في حالة يرثى لها نتيجة التعب الذي زاد من سوء الحالة الصحية التي يعانون منها أصلًا نتيجة تعرضهم للتعذيب والتعنيف على مدار مدة الاعتقال، وقد وصل 33 منهم لمستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمالي القطاع لتلقي العلاج.
وفي إفادته لفريق الأورومتوسطي، أكد المعتقل المفرج عنه "سمير عبدالله جمال مرجان" (23 عامًا) تعرضه للضرب الشديد والصعقات الكهربائية والإهانات ومحاولة حقنه بمواد مجهولة، حيث قال: "اعتقلني جيش الاحتلال في 11 آذار(مارس) 2024، من حاجز النابلسي جنوب غربي غزة، أثناء محاولتي للنزوح إلى الجنوب، ونقلوني إلى مركز توقيف قبالة رفح مدة شهرين ثم نُقلت إلى سجن عسقلان وقضيت هناك شهرين. في المردوان (الممر) عشت أنا والأسرى الآخرين أيامًا صعبة. يوميًا كنا نعذب بشكل وحشي من ضرب وإهانات بالإضافة لاستخدام الكلاب للهجوم علينا وتخويفنا واستخدام الكهرباء للتعذيب. في سجن عسقلان، الوضع كان أسوأ فكنت في زنزانة انفرادية وبقيت 12 يومًا بدون طعام. في التحقيق، كانوا يستخدمون الصعقات الكهربائية للحصول على الاعترافات ويسألونا عن حماس والأنفاق، وعندما أقول لا أعرف فأنا مدني ولا علم لي بالأمور الأخرى يتم ضربي. كان التحقيق مصحوبًا بالاعتداءات والتعذيب الوحشي وكنت نخضع للتحقيق كل 10 أيام. شهدت في السجن على معاناة آخرين تردت حالتهم الصحية وساءت، بل وأصيبوا بأمراض هناك دون اهتمام طبي، بالإضافة لقيام جيش الاحتلال بإعطاء بعض الأسرى حقن مجهولة. أنا رفضت أن يتم حقني بها وبسبب ذلك تم ضربي وتعريضي للتعذيب بالكهرباء. التعذيب استمر طوال فترة الاعتقال. بالأمس وبسبب تأخري في الحمام، جاء أحد الضباط وقام بكهربتي، ومازالت آثار ذلك موجودة في جسدي، فحتى الحمام محسوب بوقت معين فإن تأخرت عن 4 دقائق سيتم تعريضك للكهرباء. تفاجأت عندما أخبروني ليلة أمس أنه سيتم الإفراج عني، ولم أستطع النوم من الفرحة، ثم أخذونا وأنزلونا عند زيكيم وأطلقوا النار محيطنا".
وفي إفادة أخرى لـ "عمرو عبد الفتاح العكلوك" لفريق الأورومتوسطي الميداني، وهو من سكان قطاع غزة، وكان يتلقى العلاج في القدس واعتقله جيش الاحتلال ثلاث مرات منذ اندلاع العدوان على قطاع غزة، آخرها في 5 حزيران(يونيو) الحالي، أكد من خلالها استشهاد معتقل آخر تحت التعذيب من قوات الاحتلال.-(وكالات)