السعودية: الاتفاق النووي مع إيران ليس مثاليا

imgid542554
imgid542554

عواصم- فيما قالت المملكة العربية السعودية أن الاتفاق النووي مع إيران ليس مثاليا ويجب أن يعالج مخاوف دول الجوار، أصدرت كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا بياناً ثلاثياً أكدت فيه ضرورة محاسبة إيران على التزاماتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية.اضافة اعلان
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قال إن بلاده منفتحة على الحوار مع إيران، مشيرا إلى أن الاتفاق النووي مع إيران ليس مثاليا ويجب أن يعالج مخاوف دول الجوار.
بيان فرنسا وألمانيا وبريطانيا أعرب عن توقع تلك الدول من طهران تنفيذها الكامل والفوري للإجراءات المتفق عليها نظراً لجدية التصعيد الشديد والمستمر في برنامج النووي.
كذلك أوضح البيان أنها لم تقتنع بعد بشرح إيران حول العثور على آثار يورانيوم مخصب بنسبة 84 %.
ودعت إيران للتعاون بشكل كامل وتقديم شرح تقني حول العثور على هذه الآثار، مشدداً على أن ذلك تصعيد خطير جداً.
وأضافت أنه ليس هناك تبرير مدني لتخصيب إيران اليورانيوم بهذا المستوى العالي، لافتة إلى أن هذه الخطوات وغيرها تقرب إيران بشكل خطير من الأنشطة الفعلية المتعلقة بالسلاح النووي ويقوض مزاعم إيران بأن برنامجها سلمي.
في موازاة ذلك، قالت إن تصعيد إيران يطرح أسئلة حول نوايا برنامجها النووي الذي يشكل تهديدا واضحا للمنطقة والأمن العالمي.
وطلبت الدول الثلاث في البيان من الأمين العام أن يبقي المجلس على اطلاع حول تعاون إيران بأسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أنها تتحمل مسؤولية عدم العودة للاتفاق النووي لأنها اختارت التصعيد النووي عوضاً عن التوقيع.
إلى ذلك أكد دبلوماسي غربي أن "لعبة طهران لا يمكن أن تستمر للأبد"، في إشارة إلى تفاديها توضيح مسألة المواقع السرية التي عثر فيها على بقايا يورانيوم مخصب.
وأضاف الدبلوماسي الذي فضل عدم ذكر اسمه أمس أن الدول الغربية "قلقة جدا من مسألة العثور على آثار يورانيوم مخصب بنسبة 84 % مؤخراً، وأنها تأخذ المسألة بجدية ولكنها تنتظر تفسيرات طهران حول ذلك".
واعتبر أنه يجب منح إيران هذه الفرصة بعد تأكيدها لأمين عام الوكالة رافائيل غروسي، الذي زارها الأسبوع الماضي، أنها ستقوم بذلك.لكنه أضاف مشككا: "لا نعرف تحديدا ما الذي تم الاتفاق عليه ولكن يجب منحهم فرصة"، معرباً عن أمله بأن تتجاوب السلطات الإيرانية تفادياً للتصعيد.
وكان دبلوماسيون أكدوا أول من أمس، أن مجلس المحافظين سيراجع التقدم المحرز مع إيران في اجتماعه المقبل في حزيران (يونيو) القادم ويتخذ الخطوات المناسبة.
وقبل يومين من الاجتماع ربع السنوي لمجلس المحافظين المؤلف من 35 دولة، أعلن غروسي وطهران أنهما اتفقا على إحراز تقدم في مختلف القضايا، بما في ذلك تحقيق الوكالة المتوقف منذ فترة طويلة بشأن جزيئات يورانيوم عُثر عليها في ثلاثة مواقع غير معلنة في إيران.
إلا أن غروسي عاد وأقر لاحقاً أن تلك الامتيازات التي أبدت السلطات الإيرانية استعداداً لتقديمها إلى الوكالة، تعتمد إلى حد بعيد على المفاوضات في المستقبل، في تراجع عما قاله سابقاً.
وكان غروسي زار طهران، السبت الماضي، بعدما كشف تقرير غير معد للنشر للوكالة الدولية، العثور على جزيئات من اليورانيوم المخصّب بنسبة 83,7 %، أي أقل بقليل من 90 % اللازمة لإنتاج قنبلة ذرية، في مصنع فوردو الواقع تحت الأرض على مسافة 100 كيلومتر جنوب العاصمة.
من جانب آخر قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن زيادة التواصل مع سورية قد يمهد الطريق لعودتها إلى جامعة الدول العربية مع تحسن العلاقات بعد عزلة تجاوزت عشر سنوات، مستدركا أنه من السابق لأوانه في الوقت الحالي مناقشة مثل هذه الخطوة.
وجدد الوزير السعودي في تصريحات صحفية في لندن التأكيد على أن الإجماع يتزايد في العالم العربي على أن عزل سورية لا يجدي وأن الحوار مع دمشق ضروري خاصة لمعالجة الوضع الإنساني هناك.
وقال"الحوار من أجل معالجة هذه المخاوف ضروري. وقد يؤدي ذلك في النهاية إلى عودة سورية إلى جامعة الدول العربية وما إلى ذلك.
وعما إذا كانت سورية ستُدعى لحضور القمة العربية، التي تستضيفها السعودية القمة العربية العام الحاليقال الأمير فيصل "أعتقد أنه من السابق لأوانه الحديث عن ذلك".
وأضاف "لكن يمكنني القول… إن هناك توافقا في الآراء في العالم العربي، وإن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر. وهذا يعني أنه يتعين علينا إيجاد سبيل لتجاوزه". - (وكالات)