السعودية تدعم "أمن واستقرار" السودان

الرياض - أكّدت السعودية الثلاثاء دعمها لسلطات السودان الذي تهزه منذ أكثر من خمسة أسابيع تظاهرات شبه يومية بسبب قرار الحكومة زيادة سعر الخبز ثلاثة أضعاف، مؤكدة رفضها المس بـ"أمن واستقرار" هذا البلد.اضافة اعلان
وشدد مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية برئاسة العاهل السعودي الملك سلمان عبد العزيز على "تضامن المملكة مع السودان في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة"، مضيفا في بيان رسمي ان "أمن السودان أمن للمملكة واستقرارها استقرار لها".
وانتشرت التظاهرات في السودان وتحوّلت تجمّعاتٍ في جميع أنحاء البلاد ضدّ حكم الرئيس عمر البشير الذي تولّى السلطة في انقلاب دعمه الإسلاميون في 1989.
وبحسب حصيلة رسمية، قتل 30 شخصا في هذه التظاهرات في حين قالت منظمات غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان إن 40 قتيلا على الأقل سقطوا.
ويرفض البشير تحميل قوات الأمن مسؤولية مقتل متظاهرين ونسب أعمال العنف إلى مندسين، واتهم الأحد في القاهرة "الإعلام" بتضخيم حجم التظاهرات في السودان.
والسودان شريك رئيسي في التحالف العسكري الذي تقوده المملكة ضد المتمردين الحوثيين في اليمن. ويقاتل آلاف الجنود السودانيين في صفوف قوات هذا التحالف الذي بدأ عملياته في آذار(مارس) 2015.
وكان وفد سعودي زار الخرطوم الأسبوع الماضي لبحث تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين ودعم السودان في أزمته، بعد يوم من زيارة البشير إلى قطر، خصم السعودية في الخليج.
وأطلقت الشرطة السودانية أمس قنابل الغاز المسيل للدموع على متظاهرين معارضين للرئيس البشير في العاصمة الخرطوم ومدينة أم درمان، بحسب شهود.
ونزل المحتجون أمس إلى الشوارع في ثلاث مناطق في الخرطوم ومثلها في أم درمان المحاذية لنهر النيل، لكن سرعان ما أطلق عليهم الغاز المسيل للدموع، بحسب شهود. وصرخ المحتجون "حرية، سلام، عدالة" و"لسنا خائفين"، عندما استهلّوا التظاهرة.
ودعا تجمّع المهنيين السودانيين الذي يقود التظاهرات، إلى احتجاجات يومية ضدّ حكومة البشير الذي وصل إلى السلطة بعد انقلاب مدعوم من الاسلاميين في عام 1989.
وفي وقت مبكر الثلاثاء، نفّذ سودانيون من قبيلة البجا في مدينة بورتسودان الواقعة على البحر الأحمر اعتصاماً ضدّ الرئيس البشير، وذلك إحياءً لذكرى 21 شخصاً من مدينتهم قتلوا قبل 14 عاماً، بحسب ما أفاد شهودٌ وناشطون.
ومنذ ذلك التاريخ، يحيي أبناء القبيلة كل عام ذكرى الضحايا باعتصام في بورتسودان.
وتحوّل اعتصام الثلاثاء إلى تظاهرة ضدّ حكم البشير المستمر منذ ثلاثة عقود، وفق ما أكد شهود وناشطون.
وفي وقت لاحق امس، أصدر مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني قراراً بإطلاق سراح جميع المعتقلين خلال التظاهرات المناهضة للحكومة، التي تهز البلاد منذ أكثر من شهر، بحسب ما أكدت وزارة الإعلام.
وصرّحت وزارة الإعلام السودانية "أصدر مدير جهاز الأمن والمخابرات قراراً بإطلاق سراح جميع المعتقلين في الأحداث الأخيرة".
وتقول الجماعات الحقوقية إن أكثر من ألف متظاهر وقيادي في المعارضة وناشط وصحفي، احتجزوا منذ بدأ جهاز الأمن والاستخبارات بقمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اندلعت في مختلف أنحاء البلاد في 19 كانون الأول(ديسمبر).-(ا ف ب)