السيسي: الاستقرار بالمنطقة سيحل إذا حلّت القضية الفلسطينية

Untitled-1
Untitled-1

شرم الشيخ- اجتمع قادة دول الجامعة العربية والاتّحاد الأوروبي امس في شرم الشيخ بشرق مصر، لتعزيز التعاون بين دولهم.اضافة اعلان
واطلق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي القمة التي تستمر يومين في حضور أكثر من 40 رئيس دولة ورئيس حكومة من الجانبين توافدوا تباعاً على منتجع شرم الشيخ وبمشاركة ما يقارب من 50 وفدا.
واعتبر السيسي في كلمته الافتتاحية أن انعقاد هذه القمة الاولى من نوعها "ومستوى الحضور الرفيع" فيها هو "خير دليل على أن ما يجمع المنطقتين، العربية والأوروبية، يفوق بما لا يقاس ما يفرقهما".
وأكد أنها تعكس "الاهتمام والحرص المتبادل، لدى الطرفين العربي والأوروبي، على تعزيز الحوار والتنسيق فيما بينهما بصورة جماعية" من أجل "الوصول الى رؤية وتصور مشترك، لكيفية التعامل مع الأخطار والتحديات المتصاعدة" التي تواجه التجمعين.
وشدد السيسي على أن "القضية الفلسطينية هي قضية العرب المركزية" محذرا من "تداعيات استمرار هذا النزاع على كافة دولنا".
وقال الرئيس المصري إن القضية الفلسطينية "تمثل إحدى النقاط المهمة، وإذا تم حلها سيكون هناك استقرار في المنطقة".
كما قال إن استمرار النزاعات في سورية وليبيا واليمن دون تسوية هو شكل من "القصور ستحاسبنا عليه الأجيال القادمة".
وقال دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس إن "القضايا الإقليمية والأمن والتنمية هي الموضوعات الثلاثة التي تهمّ الأوروبيين".
وفي ملف التنمية الاقتصادية، سيتم تناول الجانب التجاري كذلك بين القادة بالنظر إلى حجم التبادل بين ضفتي البحر المتوسط.
من جانبه، قال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود خلال كلمته، إن "القضية الفلسطينية هي القضية الأم لكل العرب".
وأوضح الملك سلمان، خلال كلمته أمام القمة، أن "الحوثيين يتحملون مسؤولية ما يحدث في اليمن"، مؤكدا على أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية وفق القرار الأممي 2216.
وشدد الملك سلمان على أن "الصواريخ البالستية التي يطلقها الحوثيون تهدد الملاحة البحرية في مضيق باب المندب، مؤكدا أن "ميليشيات الحوثي الإيرانية أطلقت أكثر من 200 صاروخ باليستي إيراني الصنع باتجاه مدن السعودية".
ورأى العاهل السعودي، أن ما تقوم به إيران من دعم للحوثيين وغيرهم في المنطقة، وممارساتها العدوانية وتدخلاتها السافرة في شؤون الدول الأخرى، يتطلب موقفا دوليا موحدا.
وأكد الملك سلمان على أهمية "العمل العربي المشترك لمحاربة الإرهاب"، داعيا إلى أن تنجح القمة في إيجاد حلول لمشاكل عالمية.
وفي تغريدة، قال الناطق باسم الاتحاد الاوروبي بريبن أمان إن "الاتحاد الأوروبي هو بفارق كبير الشريك (التجاري) الأهم لدول الجامعة العربية"، موضحا أن حجم هذه التجارة "يوازي التجارة مع الصين والولايات المتحدة وروسيا مجتمعة".
واشارت الحكومة الألمانية الجمعة الى أن "قوى دولية أخرى نشطة في المنطقة" مثل روسيا والصين على سبيل المثال، موضحة أنه "لذلك فمن المهم أن يكون الاتحاد الاوروبي متواجدا هناك فهم جيراننا الجنوبيون".
واعتبر مسؤول في الاتحاد الاوروبي، أن هذه القمة الأولى من نوعها بين الجامعة العربية والاتحاد الاوروبي تزداد أهميتها مع خروج الولايات المتحدة من منطقة الشرق الأوسط فيما تقوم روسيا والصين بتوغلات فيها "ليست بالضرورة في صالحنا".
وأضاف مسؤول أوروبي آخر "لا نريد أن تملأ روسيا والصين هذا الفراغ (الذي ستتركه الولايات المتحدة)"، مشيراً إلى أن الأوروبيين يرون في هذه القمة فرصة للمحافظة على مصالحهم الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية.
وخلال اليوم الثاني للقمة اليوم، سيتم التركيز بشكل أكبر على الملفات الاقليمية ومن بينها اليمن وليبيا وسوريا والنزاع الفلسطيني-الاسرائيلي.
ومنذ السبت، بدأ السيسي في استقبال أول ضيوفه في منتجع شرم الشيخ من بينهم العاهل السعودي الملك سلمان والرئيس الروماني كلاوس ايهونيس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي وكذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ووصل الى شرم الشيخ كذلك رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الذي يشارك السيسي في رئاسة القمة، والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط.
ويشارك حوالى أربعين رئيس دولة وحكومة من الجانبين في هذه القمة التي تعقد في ظل إجراءات أمنية مشددة.
ومن بين القادة الاوروبيين القليلين الذين سيغيبون عن القمة، الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الأسباني بيدرو سانشيز وقادة ليتوانيا ولاتفيا. وسيمثل فرنسا وزير خارجيتها جان-إيف لودريان.
واضافة الى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ستتجه الأنظار بصفة خاصة الى رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي وصلت الأحد الى شرم الشيخ في وقت تجري فيه مشاورات مكثفة مع شركائها الأوروبيين لتجنب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق في 29 آذار/مارس المقبل.
وفي لندن، قال وزير البيئة البريطاني مايكل غوف إن ماي أحرزت تقدما في محاولتها تعديل شروط البريكست وتأمل في تحقيق مزيد من التقدم خلال مشاوراتها مع القادة الاوروبية في القمة. ووعدت ماي من جانبها، بحسب وسائل الاعلام البريطانية، بإجراء اقتراع جديد في البرلمان حول البريكست "في 12 آذار/مارس المقبل بحد أقصى".
لكنّ الاوروبيين ونظراءهم في الدول العربية يأملون في التركيز على التعاون العربي-الاوروبي.
وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون الدولية خالد الهباس إن الجامعة تنتظر من هذه القمة "بداية جديدة".
من جهة أخرى، قال مصدر دبلوماسي غربي إن هذه القمة "تعتبر نجاحا لمصر التي توضح بتنظيمها هذه القمة أنها تعود الى مقدمة الساحة الدبلوماسية".
وشهدت مصر فترة عدم استقرار سياسي واقتصادي طويلة عقب ثورة 2011 التي أسقطت حسني مبارك.-(وكالات)