الشاعرة فيلومين نصار توقع ديوانها "وشوشات تحت سقف الروح"

جانب من حفل التوقيع - (من المصدر)
جانب من حفل التوقيع - (من المصدر)
عمان- وقعت الشاعرة فيلومين نصار أول من أمس في مقر المكتبة الوطنية، ديوانها "وشوشات تحت سقف الروح"، الصادر عن دار يافا للنشر والتوزيع ويتضمن عددا كبيرا من القصائد التي جاءت ضمن نمط قصيدة النثر.اضافة اعلان
الحفل الذي حضره مندوب عن وزيرة الثقافة هيفاء النجار، مدير عام دائرة المكتبة الوطنية الدكتور نضال الأحمد العياصرة، شارك فيه الشاعر سعيد يعقوب، وأدارها د. مهدي العلمي.
أهدت الشاعرة ديوانها لشهداء غزة، بعد العدوان الصهيونيّ على القطاع، حيث أن الديوان يحفل بعدد من النصوص التي تتحدث عن المأساة الإنسانية لأبناء غزة، الذين يتعرضون للتنكيل والتدمير والقتل والتجويد والتشريد، وعدد من المقطوعات التي تبحر في الذات الإنسانية وهواجسها عبر أجنحة الخيال لترسم عالما من الذكريات والرضا الحالمة.
 الديوان الذي كتب مقدمته الشاعر سعيد يعقوب تطرق فيها إلى الحديث عن قصيدة النثر وتطور القصيدة العربيّة والمراحل التي مرت بها وصولا إلى النمط الجديد من الشّعر، الذي يُعرف بقصيدة النثر والذي بيَّن رأيه فيها من حيث إنها نمط كتابيّ جديد ظهر حديثا في الأدب العربي بصورته التي استقر عليها أو يحاول أن يستقر عليها، وأن التراث العربي يتضمن كثيرا من النصوص التي يمكن أن تعد أساسا له وجذرا حيّا له ارتباط وثيق به، كما ورد في نصوص كثير من المتصوِّفة على سبيل المثال.
 وهذا النمط الجديد أفرز كثيرا من النصوص التي تعد في ذروة الروعة والجمال، من خلال شعراء كبار أجادوا الكتابة في هذا النمط الجديد، وهو يخلو من الوزن والقافية، ولكنه لا يخلو من الإيقاع الداخلي ويرتكز على عدد كبير من مقوّمات الشّعر بمعناه المطلق، من حيث إن الشعر هو شعور وتصوُّر وعلم بالشيء وإدراك له.
وبين أن الديوان فيه بناء لعلاقات جديدة بين الكلمات والتراكيب اللغوية، لم يعتد القارئ عليها من قبل، عبر جملة من الأنزياحات والتشابيه والاستعارات والصور والأخيلة، مبينا أن الإشكال الحقيقي هو في المصطلح إذ يذهب المعترضون عليها إلى أن الجمع بين الشعر والنثر يخالف المنطق والمألوف.
وذهب إلى أن الشاعرة أتقنت فن الشعر في شكله النثري، ومن خلال ديوانها تعيد ترميم ما شوهته الحضارة الزائفة بقيمها الشائهة وقد ارتقت إلى مصاف الشعر الكوني الحالم الرفيع، فقصيدة النثر لديها تفارق ما عرف في الأعم الأغلب عن قصيدة النثر من المجانية والعبثية والعدمية، وعدم وضوح الموقف وضياع الرسائل وفقدان التوازن والتشظي والضياع
وفي نهاية الحفل قرأت الشاعرة فيلومين عدداً من قصائد ديوانها منها "حدقات جوعى وشيب أخرق، أومن، لغة الحياة السرمدية وتجلي هوميروس". وقرأت: "ألحان تتسامى وجدا وسعدا/ تجتاز دوحات وبساتين فواحة/ مشغولة بأزهار وصباحات البنفسج/ تراقص بتلات الدفلى/ تبادلني همسات منمقة/ تسبح في ثوبها الشفاف تغريني/ تتضوع أشعارا مزركشة مثلى..".