نتنياهو يناقش مع واشنطن خطة توسيع العملية العسكرية برفح

الشعوب تنتفض.. وتل أبيب ماضية بمذابحها

منظر عام للخيام التي أقامها الغزيون المهجرون من وسط وشمال غزة في مدينة رفح على الحدود مع مصر - (وكالات)
منظر عام للخيام التي أقامها الغزيون المهجرون من وسط وشمال غزة في مدينة رفح على الحدود مع مصر - (وكالات)

في ضوء مأزق المفاوضات الراهن؛ يصر رئيس حكومة الاحتلال، "بنيامين نتنياهو"، على المضي قدماً بخطة توسيع العملية العسكرية ضد رفح، جنوب قطاع غزة، وعرضها اليوم على الإدارة الأميركية، وسط خلافات حادة داخل "مجلس الحرب" تهدد بتفككه.

اضافة اعلان


وعلى وقع إضراب شامل عم جنين وأنحاء الضفة الغربية حداداً على روح الشهيد الفلسطيني، إسلام خمايسي، الذي ارتقى بعدوان الاحتلال؛ يناقش مستشار الأمن القومي الأميركي، "جيك سوليفان"، اليوم الأحد، خلال اجتماعه بحكومة الاحتلال ملفي مفاوضات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار بغزة، وعملية رفح.


ويخطط "نتنياهو" عرض خطة توسيع العملية العسكرية في رفح على الأميركيين، على الرغم من عدم وجود إجماع كامل داخل حكومة الاحتلال، إلا أن الأغلبية الساحقة من الوزراء يتجهون نحو الموافقة على الخطة، بحسب "القناة 12" بالكيان المُحتل.


ويعتزم الاحتلال، وفق القناة نفسها، تقديم خطط تشغيلية تتضمن التوسع التدريجي للعملية العسكرية، بما يشمل ذلك مخطط إخلاء موثوقة لسكان رفح، الذين تم إجلاء 800 ألف منهم، بحسب مزاعمها.


كما يناقش المسؤول الأميركي مع حكومة الاحتلال ملف المفاوضات المتعثرة، بسبب عراقيل "نتنياهو" ودفع بعض وزرائه المتطرفين لتضييق الخناق حول رئيس حركة "حماس" في غزة، يحيى السنوار، وتكثيف الضغط عليه، من أجل التوصل لصفقة تبادل الأسرى، وفق رؤيتهم الصهيونية المزعومة.


وتعترف حكومة الاحتلال بأن المفاوضات قد وصلت عملياً إلى طريق مسدود، ولكنها تلقي باللائمة على حركة "حماس" بادعاء تمسكها بمطالب لم توافق عليها، بينما تؤكد "حماس" أن "نتنياهو" يضع العراقيل لمنع التوصل لاتفاق لوقف كامل لإطلاق النار، وانسحاب جيش الاحتلال من القطاع بالكامل، وعودة النازحين لأماكن سكناهم، وإعادة الإعمار.


وقد أدى ذلك إلى حدوث توتر كبير داخل "كابينيت الحرب"، ليس داخل المستوى السياسي فقط، وإنما بين المستويين السياسي والعسكري من جهة، وبين طاقم المفاوضات والمستوى السياسي من جهة أخرى، أيضاً، في ظل انتقاد عدم تحقيق الأهداف المعلنة حتى الآن، من وراء العدوان على قطاع غزة. 


وبحسب وسائل إعلام الاحتلال، فإن العلاقات بين أعضاء مجلس الحرب "تدهورت بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة"، ولا سيما على خلفية عدم اتخاذ قرارات الإستراتيجية، مثل "اليوم التالي" للحرب ضد غزة، وعدم إحراز أي تقدم في المفاوضات، بشأن عودة أسرى الاحتلال لدى المقاومة الفلسطينية.


ورجحت وسائل إعلام الاحتلال بأنه في ضوء الخلافات الداخلية، فإن حل مجلس الحرب بات "قريباً أكثر من أي وقت مضى"، إزاء غياب القرارات الإستراتيجية من العدوان ضد غزة، مما اضطر جيش الاحتلال "للعودة إلى الأماكن التي كان فيها"، في إشارة إلى عودة الاشتباكات مع المقاومة في مناطق القطاع، التي ادعى فيها جيش الاحتلال تنفيذ "مهماته".


وزعمت بأنه في حال نفذت حكومة الاحتلال خطة العملية العسكرية واسعة النطاق ضد رفح بدون دعم وموافقة واشنطن، ومن دون إحراز تقدم في ملف الأسرى، فإن أعضاء في "مجلس الحرب" سيعلنون انسحابهم منه، ما سيؤدي إلى تفككه.


وفي السياق نفسه، أشارت إلى اندلاع خلافات حادة نشبت بين الوزيرين في حكومة الاحتلال "إيتمار بن غفير" و"غادي آيزنكوت"، خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر، أمس"، بعد تصريحات الأخير بأن اجتماعات "الكابينت المستمرة منذ أشهر لا تنتهي بقرارات".


وفي وقت سابق، شن بعض وزراء حكومة الاحتلال هجوماً علنياً حاداً على "نتنياهو"، على خلفية مماطلته باتخاذ قرار بشأن حكم قطاع غزة بعد الحرب، مطالبين "بالقضاء على حماس دون أعذار"، وفق مزاعمهم. 


وفي الأثناء؛ يواصل الاحتلال عدوانه ضد قطاع غزة، بارتكاب 9 مجازر وحشية ضد العائلات الفلسطينية، مما أدى لارتقاء 83 شهيداً وإصابة 105 بجروح، بينما ما تزال العشرات من جثامين الشهداء في الطرقات والشوارع، ولا تتمكن الطواقم الطبية والدفاع المدني من انتشالها، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.


وأكدت "الصحة الفلسطينية" ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على غزة إلى 35386 شهيداً و79366 إصابة، منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.


جاء ذلك بالتزامن مع الإضراب الشامل الذي عمّ جنين، وأنحاء الضفة الغربية، حداداً على روح الشهيد الفلسطيني، إسلام خمايسي، أحد قادة كتيبة جنين، الذي اغتاله الاحتلال في قصف بطائرة حربية الليلة الماضية.


وكانت طائرة حربية احتلالية شنت قصفاً استهدف منزلا في حارة الدمج بمخيم جنين، ما أسفر عن شهيد ووقوع عدة إصابات وصفت بالمستقرة.


وقال جيش الاحتلال بأنه اغتال الشاب "خمايسي" الذي يتهمه بتنفيذ عملية "حرميش" غرب جنين العام الماضي والتي قتل فيها مستوطن.


وزعمت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بالكيان المحتل، أن غارة الاحتلال استهدفت خلية كانت تستعد لتنفيذ هجوم وشيك، ووصفت الغارة بأنها غير اعتيادية، حيث لم يستخدم جيش الاحتلال الغارات الجوية بالضفة الغربية إلا مرات قليلة منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023.

 

اقرأ المزيد : 

عمان تنتفض لغزة.. وتدعو الغرب للتوقف عن انحيازه الأعمى للمحتل