العراق: تنفيذ حكم الإعدام بحق 21 مدانا بـ"الإرهاب"

الناصرية -نفذت السلطات العراقية امس حكم الاعدام بحق 21 مدانا بـ"الإرهاب" في سجن الناصرية المركزي (جنوب) بعد مصادقة رئاسة الجمهورية على هذه الاحكام، بحسب ما افادت مصادر امنية وطبية فرانس برس. وقالت المصادر إنه جرى تنفيذ حكم الاعدام بحق المدانين وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب. واضافت أن المدانين يتحدّرون من محافظات الموصل والانبار وبغداد والبصرة بالإضافة الى ذي قار. ونفذت عملية الاعدام في سجن الناصرية بمحافظة ذي قار، وهو الوحيد في العراق الذي ينفذ عقوبة الإعدام ومعروف باحتجاز المسؤولين السابقين المدانين في نظام صدام حسين، الذي أطاح به الغزو الذي قادته الولايات المتحدة العام 2003. ويصفه العراقيون بسجن "الحوت" لكبر حجمه والاجراءات المشددة التي تحيط به. ومنذ إعلان العراق انتصاره على تنظيم "داعش" في العام 2017، اصدرت المحاكم العراقية مئات احكام الاعدام بحق عناصر التنظيم، لكنها لم تُنفّذ إلا بحق عدد قليل منهم نظرا إلى أن الأمر يتطلب مصادقة رئيس الجمهورية برهم صالح. وعملية الإعدام هذه هي الثانية التي تنفّذ خلال العام الجاري. وصدرت أحكام إعدام ومئات الأحكام بالسجن المؤبد بحق عراقيين وأجانب من الرجال والنساء بناء على قانون مكافحة الارهاب الذي يعاقب كل من انضم الى جماعة ارهابية بالسجن لمدة تبدأ بـ15 عاما وصولا الى الاعدام. ولم يتم تنفيذ اي حكم اعدام بحق الأجانب المنتمين الى التنظيم المتطرف، وما يزال 11 فرنسياً وبلجيكياً بانتظار تطبيق الاحكام الصادرة بحقهم في العراق. وفي العام 2019، نفذت السلطات العراقية الاعدام بحق مائة مدان أي ما يناهز واحدا من كل سبعة احكام إعدام حول العالم، وفقًا لمنظمة العفو الدولية. ويحتل العراق المرتبة الرابعة بين الدول الأكثر تنفيذ لهذه الاحكام في العالم ، بعد الصين وإيران ، بحسب منظمة العفو الدولية التي سجلت 657 إعدامًا في العالم في 2019. وهذا الرقم الإجمالي هو الاقل الذي تسجله المنظمة غير الحكومية منذ عقد على الأقل. تتهم منظمة العفو ومنظمات حقوقية النظام القضائي العراقي بالفساد واجراء محاكمات متسرعة باستخدام الأدلة الظرفية وعدم السماح للمتهمين بالحصول على دفاع مناسب أو الاتصال بمحامين. وقال مصدر من داخل السجون لوكالة فرانس برس إن مراكز الاحتجاز مزدحمة فالزنازين المخصصة لاستيعاب عشرين معتقلا تكتظ بخمسين غالبا. وقال خبراء إن المعتقلين لارتكابهم جرائم صغيرة غالبًا ما يتم احتجازهم مع جهاديين متشددين، الأمر الذي سهل التطرف في الماضي. ورفضت الحكومة العراقية تقديم أرقام عن مراكز الاحتجاز أو السجناء، بما في ذلك عدد الذين يواجهون اتهامات تتعلق بالإرهاب، على الرغم من أن بعض الدراسات تقدر أن 20 ألفًا محتجزون بسبب صلات مزعومة بتنظيم الدولة الاسلامية. وتم إغلاق بعض المنشآت في السنوات الأخيرة، بينها سجن أبو غريب الذي اشتهر بإساءة معاملة السجناء خلال احتلال الولايات المتحدة للعراق. ولم تتم محاكمة جميع المتهمين بأن لهم صلة بتنظيم "داعش". فالعديد من النساء اللواتي يشتبه أن أزواجهن أو اشقائهن أو أبنائهن مقاتلون ما زلن يعشن في مخيمات النزوح في جميع أنحاء البلاد. وتفرض السلطات قيودا على حركة هاتيك النساء، حتى للحصول على الرعاية الصحية أو التعليم لأطفالهن. ووصفت منظمات غير الحكومية هذه المخيمات بأنها "معسكرات اعتقال".-(ا ف ب)اضافة اعلان