المجاعة تخيم على شمال غزة.. والاحتلال يواصل مجازره في القطاع

أعمدة من الدخان تتصاعد في سماء غزة جراء غارات للاحتلال-(وكالات)
أعمدة من الدخان تتصاعد في سماء غزة جراء غارات للاحتلال-(وكالات)
عواصم - ارتكبت قوات الاحتلال الصهيونية 4 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 34 شهيدًا و71 جريحا الجمعة.
وبذلك ترتفع حصيلة العدوان منذ السابع من تشرين الاول (أكتوبر) الماضي إلى 37266 شهيدًا و85102 إصابة.اضافة اعلان
وأشارت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إلى ان عددا من الضحايا ما يزالون تحت الرّكام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول اليهم.
الى ذلك، يواجه شمال قطاع غزة كارثة إنسانية نتيجة شح المواد الغذائية، مما أدى لاستشهاد طفل بسبب التجويع، في حين يواصل جيش الاحتلال قصفه وتوغله جنوب ووسط قطاع غزة.
 وباستشهاد الطفل مصطفى حجازي نتيجة سوء التغذية والجفاف شمالي قطاع غزة، مع استمرار إغلاق المعابر، يرتفع عدد الأطفال الذين استشهدوا بسبب التجويع إلى 40 منذ بدء الحرب في غزة.
من جهته، قال مدير مستشفى كمال عدوان حسام أبو صفية إنه تم تسجيل أعراض سوء التغذية لدى أكثر من 200 طفل في قطاع غزة، مضيفا أن شبح المجاعة يلوح في الأفق.
وأوضح أن شمال قطاع غزة لا تتوفر فيه مواد غذائية غير الطحين، ووجه نداء استغاثة لكل المؤسسات الدولية بأن تأخذ خطر المجاعة على محمل الجد.
وكانت منظمة الصحة العالمية حذرت من أن كثيرين من سكان القطاع يتعرضون إلى "مستوى كارثي من الجوع وظروف شبيهة بالمجاعة".
وفي سياق متصل، حذر مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني من أن الأطفال الناجين في غزة يعانون صدمة عميقة، وأن الحرب سرقت منهم طفولتهم.
وأضاف لازاريني، في منشور على حسابه عبر منصة إكس، أن كثيرا من أطفال غزة قتلوا أو أصيبوا، وسيظل لديهم ندوب مدى الحياة.
وقال إنه "دون وقف لإطلاق النار في قطاع غزة سيصبح لدينا جيل ضائع".
ومن جانب آخر، أفادت مصادر طبية باستشهاد طفل في قصف مدفعي من آليات صهيونية متوغلة في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة.
واستهدفت قوات الاحتلال منزلا في دير البلح وسط قطاع غزة مما ادى لوقوع اصابات.
بدوره، أعلن الجيش الصهيوني مواصلة توغله وعملياته في منطقة رفح جنوب القطاع، ومناطق أخرى وسطه، مدعيا أنه قام خلال الـ24 ساعة الماضية بتصفية عدد من المسلحين واكتشاف عديد من قطع الأسلحة وفتحات أنفاق تحت الأرض.
وبالتزامن مع العملية العسكرية في رفح، واصل مئات الفلسطينيين النزوح من منطقة مواصي رفح (غرب) إلى غرب مدينة خان يونس والمناطق الوسطى.
وفي الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم العروب وشيوخ العروب بالخليل. كما دهمت منطقة رأس الجورة بالمدينة، وقامت بنصب الحواجز وتفتيش مركبات الفلسطينيين.
وانسحبت قوات الاحتلال من مخيم العروب بعد اندلاع مواجهات مع الشبان، لكنها أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع وداهمت أحد المنازل وقامت بتفتيشه.
ونصبت قوات الاحتلال حواجز في منطقة رأس الجورة، وأوقفت العديد من الفلسطينيين للتدقيق في هوياتهم.
كما اقتحمت بلدة نحالين (غرب بيت لحم) وقرية حوسان، وداهمت عددا من المنازل هناك قبل انسحابها.
واعتقلت قوات الاحتلال فتاة فلسطينية على أحد الحواجز وسط الخليل بدعوى حيازتها لسكين، وتم نقلها الى جهة غير معلومة، فقد قال شهود عيان إن الفتاة لم تكن تحمل سوى بعض الملابس والمقتنيات المنزلية وكانت في طريقها لمنزلها.
كما ذكر أن قوات الاحتلال هدمت منزلا في بادية يطا جنوب الخليل وهي المرة الثانية التي تقوم قوات الاحتلال بهدم المنزل، حيث تم هدمه قبل سنتين بحجة عدم وجود ترخيص بالبناء.
وفي ذات السياق، اقتحمت قوات الاحتلال قريتي زبوبا ورمانة غرب مدينة جنين شمال الضفة، قبل انسحابها منها. واعتقلت طفلا يبلغ من العمر 13 عاما أثناء مروره عبر حاجز عسكري عند المدخل الجنوبي للمدينة.
في سياق متصل، نعت سرايا القدس–كتيبة جنين اثنين من قادتها، وهما محمد جابر شلبي "أبو الجابر" أحد أعضاء المجلس العسكري لكتيبة جنين، ومحمد عصري فياض "أبو العصري" أحد أعضاء المجلس العسكري، وقد استشهدا بعد "اشتباك مسلح بعد أن حاصرتهم قوات الاحتلال على أرض قباطية".
وكانت اشتباكات مسلحة قد دارت بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال عقب اقتحام بلدة قباطية جنوب جنين، ومحاصرة أحد المنازل فيها.
وذلك بعد اقتحام قوات صهيونية خاصة قباطية بسيارة مدنية، تبعها تعزيزات عسكرية وجرافة من جيش الاحتلال، قبل أن تُحاصر أحد المنازل في البلدة.
وقصفت قوات الاحتلال المنزل المحاصر بـ6 قذائف "إنيرجي" مما أدى لتصاعد دخان كثيف من المكان، وعلى إثره اندلعت اشتباكات مسلحة مع مقاومين.
وأفرجت سلطات الاحتلال عن عدد كبير من المعتقلين الإداريين الفلسطينيين بعد اعتقالهم في أعقاب معركة طوفان الأقصى، ومن بين المعتقلين الدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، وعضو المجلس خالد أبو عرفة، والصحفي ثائر الفاخوي.
في حين ان الحالة الصحية لجميع الأسرى الذين أفرج عنهم متردية بشدة، ووفقا لشهادات بعض الأسرى فإن أسرى يعيشون ظروفا مزرية خاصة في سجن النقب الصحراوي، وقد كشف المعتقلون عن تفشي مرض جلدي بالمعتقل.
يذكر أن عدد الأسرى الفلسطينيين في الضفة بلغ 9500 معتقل منذ 7 تشرين الأول (اكتوبر) الماضي، بينما بلغ عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا برصاص الجيش الصهيوني ومستوطنين بالضفة 543 شهيدا، إضافة إلى نحو 5 آلاف و200 جريح.-(وكالات)