المستوطنون يعاودون بث سمومهم بساحات "الأقصى" والاحتلال يخلف في "الشفاء" 300 جثة

1711980937292209200
الدمار الذي خلفة الاحتلال أمس بعد انسحابه من مجمع الشفاء الطبي في غزة - (وكالات)
عمان- تنتشر قوات الاحتلال بكثافة بساحات المسجد الأقصى المبارك وبأحياء القدس المحتلة لتأمين اقتحام المستوطنين والتضييق على دخول المصلين لباحاته، بينما لا انفراجة حقيقية حتى الآن في مفاوضات وقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل الأسرى بخلاف ما يروجه الاحتلال من أكاذيب مضللة لإبعاد تهمة المماطلة عن سلوكه المتعنت.اضافة اعلان
وفي غزة خلف جيش الاحتلال عقب انسحابه أمس من مجمع الشفاء الطبي دمارا هائلا و300 جثة، وتعطيل لمعظم مرافق المجمع.
وأعلنت مصادر فلسطينية أمس إن طواقم الدفاع المدني انتشلت ما يقارب 300 جثة لغاية ظهر أمس، موضحة أن جثث الشهداء كانت ملقاة في كل مكان من المستشفى في حين ظهرت على بعضها علامات التحلل.
وذكرت المصادر أن القوات الإسرائيلية أحرقت أقسام مستشفى الشفاء، ودمرت كل الأجهزة والمستلزمات الطبية فيه.
وفي الأقصى فقد حول الاحتلال المسجد أمس إلى ثكنة عسكرية بتشديد إجراءاته العسكرية وتعزيز أعداد عناصره بمحيطه وداخل ساحاته وبأنحاء القدس المحتلة، لتأمين اقتحام مجموعات كبيرة من المستوطنين لإحياء اليوم الثاني مما يسمى "عيد المساخر" اليهودي المزعوم.
وشهد المسجد الأقصى ارتفاعا ملحوظا لعدد المستوطنين الذين اقتحموا باحاته من جهة "باب المغاربة"، وصولا للساحات الشرقية والشمالية للمسجد، مع ازدياد أعداد شرطة الاحتلال والضباط المتواجدين في باحات "الأقصى"، والتي أخلت بالقوة الساحة المقابلة للمصلى القبلي، وصحن قبة الصخرة، وأخرجت المصلين في محيط المصلى القبلي من المسجد.
وفتشت قوات الاحتلال المصلين لدى دخولهم المسجد الأقصى، ومن ثم منعت الغالبية من الدخول تزامنا مع اقتحام المستوطنين، فيما تواصل انتشارها على أبواب الأقصى وفي طرقاته، وتقوم بتوقيف الوافدين إليه.
وفي الأثناء؛ لم تحقق مفاوضات وقف إطلاق النار أي انفراجة ملموسة حتى الآن، بسبب التعنت الإسرائيلي، بينما تصر المقاومة الفلسطينية على موقفها الثابت بضرورة وقف عدوان الاحتلال ضد قطاع غزة، وإدخال المساعدات، وعودة النازحين.
ويعتبر ذلك أولويات المقاومة، وفق عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، حسام بدران، إلى جانب خطة إعمار واضحة وليست مقتصرة على الإفراج عن الأسرى كما يروج لها الاحتلال.
وقال بدران، في تصريح أمس، "نحن نمارس حقنا المشروع في مقاومة الاحتلال، وتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن الوصول لرئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار لا تشغلنا".
وأكد بأن المقاومة ستواجه الاحتلال حتى تحقق الاستقلال التام، بوصفه حقا للفلسطينيين كفلته كل القوانين الدولية.
وأشار إلى أن المقاومة الفلسطينية استطاعت كشف زيف المحتل وحقيقته، أمام الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، مضيفا "على نتنياهو أن يصارح شعبه بالخسائر الحقيقة بعدد القتلى والأهداف السياسية الفاشلة".
وأوضح بدران، أن "القضية ليست مرتبطة بالأسرى وأعدادهم، إنما الإشكالية تكمن في رفض الاحتلال إعطاء أي ضمانات للوسطاء في القضايا الأساسية التي تخص حياة الفلسطينيين في غزة".
وقال بدران، إن الحركة "تمارس المقاومة والعمل السياسي والتفاوضي للوصول إلى هدف واضح ومحدد متعلق بحاجات ومتطلبات الشعب الفلسطيني عموما وغزة خصوصا"، مشددا على أن "أوراق الوفد المفاوض قوية بصمود الشعب والمقاومة على الأرض، واستمرار الضغط الدولي على "نتنياهو" وحكومته تجعله في موقف ضعف".
وأكد أن الحركة "تتفاوض نيابة عن الشعب الفلسطيني، ولا تتطرق لأي أمور تخص قيادات حماس"، مشيرا إلى أن "نتنياهو لا يريد الوصول لأي اتفاق، ويخدع شعبه وأهالي الأسرى للتغطية على فشله السياسي والأمني".
وأوضح بدران، أنه "⁠لا يمكن اعتبار الموقف الأميركي وسيطا، بل هو شريك أساسي وسياسي وعسكري في دعم الاحتلال"، لافتا إلى أن "الإدارة الأميركية هي سبب أساسي في تعطيل أي اتفاق".
يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الاحتلال بالقصف المدفعي والجوي على مناطق في قطاع غزة، وسط إطلاق نار كثيف من آلياته، فقد ارتكب 11 مجزرة ضد العائلات الفلسطينية، وصل من ضحاياها للمستشفيات أمس 107 شهداء و176 مصابا بغضون الساعات الـ 24 ساعة الماضية، بما يؤدي لارتفاع حصيلة عدوانه إلى 32333 شهيدا و74694 إصابة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية بغزة.
ولفتت "الصحة الفلسطينية" إلى أنه ما يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.