كتائب القسام تنشر بنود الاتفاق وأبرزها الإفراج عن 3 فلسطينيين مقابل 1 للاحتلال

الهدنة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال تبدأ في السابعة صباح اليوم

مجموعة من الأطفال الفلسطينيين يرفعون علامة النصر من خلف قضبان زنازين الاحتلال-(أرشيفية)
مجموعة من الأطفال الفلسطينيين يرفعون علامة النصر من خلف قضبان زنازين الاحتلال-(أرشيفية)
 فيما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن الهدنة في قطاع غزة ستبدأ اليوم الجمعة الساعة 7 صباحا بالتوقيت المحلي، قد نشرت كتائب القسام بنود الاتفاق.اضافة اعلان
وفيما استكملت جميع الإجراءات لتنفيذ الهدنة بين المقاومة الفلسطينية وكيان الاحتلال عبر الوسطاء، أعلن وزير إسرائيلي استعداد تل أبيب لزيادة مدة الهدنة إلى 10 أيام.
وأضاف الأنصاري في مؤتمر صحفي في الدوحة أن الاتصالات بين حركة حماس والاحتلال والوسطاء انتهت وتم تسليم قوائم بأسماء من سيفرج عنهم، مؤكدا أنه سيتم تسليم الدفعة الأولى من الأسرى المدنيين حوالي الساعة 4 من عصر اليوم الجمعة.
وشدد على أنه سيتم الإفراج عن 50 من الأسرى الإسرائيليين مقسمين على 4 أيام، وأن الدفعة الأولى من الأسرى الإسرائيليين تضم 13 من النساء والأطفال.
وتابع "نتوقع من الطرفين الالتزام ببنود الاتفاق وننظر بإيجابية عالية إلى ذلك، كما نأمل أن تقود هذه الهدنة الإنسانية لبدء عمل أكبر لتحقيق هدنة دائمة وسلام دائم".
وأشار إلى أن الصليب الأحمر والهلال الأحمر الفلسطيني سيكونان جزءا كاملا من عملية تسليم الأسرى.
وكان وزير الدولة بالخارجية القطرية محمد الخليفي قال في مقابلة مع شبكة "سي أن أن" الأميركية إن اتفاق الهدنة يتكون من عنصرين رئيسيين؛ أحدهما يركز بشكل خاص على النساء والأطفال المدنيين من كل جانب الذين يتم إطلاق سراحهم على مدى عدة أيام، والآخر على صلة بتقديم المساعدات الإنسانية النوعية إلى سكان غزة.
بدورها قالت كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس إن اتفاق ينص على وقف جميع الأعمال العسكرية من كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية، وكذلك العدو الإسرائيلي لمدة 4 أيام تبدأ من صباح اليوم.
وأضافت أن الاتفاق ينص على توقف الطيران المعادي عن التحليق بشكل كامل في جنوب قطاع غزة، على أن يتوقف الطيران الإسرائيلي عن التحليق لمدة 6 ساعات يوميا من الساعة الـ 10 صباحا وحتى الــ 4 مساء في مدينة غزة والشمال.
وشددت على أنه سيتم الإفراج عن 3 أسرى فلسطينيين من النساء والأطفال مقابل كل أسير إسرائيلي واحد، وهو ما يعني الإفراح عن 50 أسيرا إسرائيليا من النساء والأطفال دون الــ19 عاما، مقابل الإفراج عن 150 أسيرا فلسطينيا.
ووفقا للكتائب سيتم إدخال 200 شاحنة من المواد الإغاثية والطبية يوميا لكافة مناطق قطاع غزة، كما سيتم إدخال 4 شاحنات وقود وكذلك غاز الطهي لكافة مناطق قطاع غزة بشكل يومي.
وفي سياق متصل، أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على ضرورة مواصلة الجهود لوقف الحرب في غزة. وشدد على أن الضمان الوحيد لتحقيق سلام مستدام في الشرق الأوسط هو الوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
من جهته، أعرب الوزير الأميركي عن شكر بلاده لدولة قطر على جهودها الحاسمة في إنجاز الصفقة.
كما شدد بلينكن خلال الاتصال على أن بلاده ما تزال ملتزمة بتعزيز حل الدولتين، وجدد التأكيد على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وقطر.
من جهته، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إن قطر هي التي ستعلن بدء سريان الهدنة وتبادل الرهائن بين إسرائيل وحماس؛ وأن بلاده ستواصل العمل من أجل إطلاق سراح جميع الأسرى في غزة.
وأضاف سوليفان في مقابلة مع شبكة "سي بي أس "، أن هناك فصائل أخرى تحتجز أسرى إسرائيليين في غزة؛ وهناك فرصة أمام حماس لتمديد الهدنة من خلال إطلاق سراح مزيد من الأسرى.
وفي دولة الاحتلال قال عضو المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر أرييه درعي، إنهم مستعدون لزيادة مدة الهدنة إلى 10 أيام، مضيفا في تصريحات صحفية أنهم صادقوا على الإفراج عن 300 سجين فلسطيني أملا في إعادة 100 أسير إسرائيلي.
بدوره، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن سجون عوفر والدامون ومجدو بدأت الاستعداد لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في إطار الاتفاق مع حماس.
ونقلت القناة عن مسؤول في جهاز الشاباك أن هوية الأسرى الذين سيتم إطلاق سراحهم ضمن الاتفاق غير معروفة في الوقت الحالي، مؤكدا ان تفاصيل الاتفاق تشير إلى أنه في كل خطوة سيتم تقديم أسماء الأسرى للموافقة عليها من قبل رئيس الوزراء ووزير الدفاع والشاباك.
بدوره، أمر وزير الأمن القومي المتطرف ايتمار بن غفير، بمنع أي مظاهر للفرح في صفوف الأسرى الفلسطينيين في السجون بالتزامن مع عملية الإفراج عن الأسرى ضمن اتفاق الهدنة المؤقتة.
كما تستعد شرطة الاحتلال الإسرائيلي لقمع أي مظاهر فرح في أوساط عائلات الأسرى والأسيرات المقديين المزمع الإفراج عنهم في غضون الايام القليلة المقبلة.
ومنذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلفت أكثر من 14 ألفا و532 شهيدا فلسطينيا، بينهم أكثر من 6 آلاف طفل و4 آلاف امرأة، فضلا عن أكثر من 35 ألف مصاب، أكثر من 75 % منهم أطفال ونساء.
فيما قتلت حركة حماس 1200 إسرائيلي وأصابت 5431، بحسب مصادر رسمية للاحتلال. كما أسرت نحو 239 إسرائيليا، بينهم عسكريون برتب رفيعة، ترغب في مبادلتهم مع أكثر من 7 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وكان مستشار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية طاهر النونو قال إن قطر ومصر والولايات المتحدة ضامنة لسريان وقف إطلاق النار.
كما أوضح أن هناك دورا للصليب الأحمر والأمم المتحدة في صفقة التبادل، ولكنه لم يوضح ماهية الدور المنوط بالمنظمتين.
وكانت حماس سلمت بعض الأسرى لديها لأسباب إنسانية للصليب الأحمر الذي نقل الأسرى المفرج عنهم لجيش الاحتلال الإسرائيلي عبر معبر رفح.
وقبيل سريان الهدنة أمس كثف جيش الاحتلال من قصفة لمناطق مختلفة من شمال قطاع غزة أصيب على اثره عشرات المدنيين. 
من ناحية أخرى قال جيش الإحتلال في بيان إن صفارات الإنذار دوت في منطقة كرم أبو سالم القريبة من القطاع وفي عسقلان ومناطق غلاف غزة.
في المقابل، أعلنت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد قولها أمس، إنها استهدفت 11 آلية عسكرية للاحتلال في عدة مناطق بقطاع غزة.
وأضافت عبر حسابها على تيليغرام، أن الاستهداف شمل مناطق الزيتون وتل الهوا والشاطئ والشيخ رضوان
 وجحر الديك.-(وكالات)