بالقانون الدولي.. ماذا ينتظر الاحتلال بعد مشهد "الأسرى العراة"؟

34
بالقانون الدولي.. ماذا ينتظر الاحتلال بعد مشهد "الأسرى العراة"؟
عواصم-أضاف جيش الاحتلال إلى سجل "انتهاكاته" في العدوان على قطاع غزة، تصوير أسرى فلسطينيين وهم شبه عراة، في مشهد قد يحمل الاحتلال مسؤولية قانونية دولية، وفق خبير قانوني.اضافة اعلان
وعبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها إزاء الصور، قائلة على لسان جيسيكا موسان، مستشارة العلاقات الإعلامية في الشرق الأوسط عبر بيان، إن كل المحتجزين والمعتقلين يجب أن يعاملوا بطريقة إنسانية وبكرامة وفقا للقانون الإنساني الدولي.
من جانب آخر، ذكرت منظمات حقوقية ومصادر فلسطينية أنهم مدنيون اعتقلوا من مراكز لإيواء النازحين في القطاع، فكيف ينظر القانون الدولي لما حدث؟
الأسرى في القانون الدولي
 حسب المادة الخامسة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الإحاطة بالكرامة.
كما تنص المادة السابعة من الاتفاقية الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية على أنه "لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب وللمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".
ويضيف خبير القانون الدولي، الدكتور أيمن سلامة، على ما سبق، أن اتفاقية جنيف الثالثة لمعاملة أسرى الحرب والمعتقلين الصادرة عام 1949، تحظر أن تقوم الدولة التي تأسرهم إذا كان من شأن ذلك التصوير أن "يحط من قدرهم واعتبارهم، ويمس شرفهم وكرامتهم ،ويهينهم بصورة مذلة".
ويوضح سلامة، وهو أحد المشاركين في تحديثات اللجنة الدولية للصليب الأحمر بخصوص أسرى الحرب، أن بعض الدول تصور الأسرى لـ"أغراض دعائية"، مثل إذلالهم وتشويه سمعتهم باعتبار أنهم استسلموا ولم يستمروا في القتال، وقد يكون بغرض "ابتزازهم"، للحصول على معلومات.
وتصوير الأسرى في حد ذاته يشكل نوعا من "التعذيب النفسي" بتعبير سلامة، لافتا إلى أنه بتحول البعض إلى "أسرى حرب"، فإنهم يعدوا "جماعة بشرية ضعيفة معرضة للأخطار"، شأنهم في ذلك شأن النساء والأطفال واللاجئين أثناء النزاعات المسلحة، وفق القانون الدولي الإنساني الذي أفرد لـ"أسرى الحرب" قوانين للحماية.
مسؤولية دولية
تطبيقا لما سبق على حالة تصوير الاحتلال الأسرى الفلسطينيين وهم عرايا، يقول الخبير القانوني إن المسؤولية الدولية عن هذا الأمر تتوزع كالتالي: الاحتلال الصهيوني يتحمل المسؤولية المدنية التعويضية، والقادة والضباط الصهاينة يتحملون مسؤوليتهم الدولية الجنائية الفردية.
ويهدد استمرار الاحتلال في اعتقال فلسطينيين في غزة والضفة الغربية المكاسب التي حصل عليها الفلسطينيون خلال الهدنة الإنسانية المؤقتة التي استمرت لمدة 7 أيام بين حركة حماس والاحتلال، من 24 تشرين الثاني 
(نوفمبر) الماضي إلى صباح 1 كانون الثاني(ديسمبر)، حيث تضمنت إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين في سجون الكيان المحتل وعشرات المحتجزين لدى حماس.
ويسمى إطلاق سراح أسرى ثم اعتقال آخرين محلهم بـ"تدوير الاعتقالات"، وقال نادي الأسير الفلسطيني، نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، في بيان، إن حصيلة الأسرى في الضفة الغربية ارتفعت منذ بدء العدوان الحالي في 7 تشرين الاول(أكتوبر) إلى أكثر من 3290 معتقلا في الضفة الغربية.
وفي تقرير سابق، قال الخبير العسكري الروسي فلاديمير إيغور، إن هدف الاحتلال من الاعتقالات الجديدة هو تبديل المعتقلين أو إيجاد بدلاء للمفرج عنهم؛ بمعنى أن تفرج عن أسرى بموجب الهدنة مع حماس مقابل اعتقال آخرين؛ وبذلك فعدد المعتقلين يظل كما هو أو يزيد في سجونها؛ لإرضاء الرأي العام الصهيوني، وممارسة الترهيب للفلسطينيين.-(وكالات)