بعد إضرابه 141 يوما.. الأسير أبو هواش ينتصر على سجانه

فلسطينيون يحملون صورة الأسير المضرب عن الطعام هشام أبو هواش خلال احتجاج في الخليل أمس - (ا ف ب)
فلسطينيون يحملون صورة الأسير المضرب عن الطعام هشام أبو هواش خلال احتجاج في الخليل أمس - (ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- رام الله - ذكرت مصادر لقناة "فلسطين اليوم" الإخبارية أن الأسـير هشام أبو هواش نجح في انتزاع حريته وفك إضرابه عن الطعام الذي دام 141 يومًا.اضافة اعلان
وجاء قرار الأسير أبو هواش بعد قرار إسرائيلي بالإفراج عنه بتاريخ 26 شباط (فبراير) المقبل.
بدوره، قال الناطق الإعلامي لمؤسسة مهجة القدس محمد الشقاقي تعقيبًا على انتصار الأسير أبو هواش في معركة الأمعاء الخاوية إن الانتصار حدث مهم في تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة.
وأضاف في تصريح صحفي "ما كان ليتحقق لولا فضل الله عز وجل ثم عزيمة وإرادة الأسير البطل هشام التي هي من إرادة الله سبحانه، ثم دعم وإسناد أبناء شعبنا العظيم وكل الشرفاء والأحرار في العالم الذين نشكرهم جميعًا على وقفتهم الرائعة".
وأردف الشقاقي "لقد دشن أبو هواش وكل الأسرى الأبطال الذين خاضوا معركة الإرادة مرحلة جديدة في تاريخ النضال الفلسطيني، مرحلة تنتمي إلى عصر دشنته المقاومة خلال العقود الماضي وكان عنوانه "انتهى زمن الهزائم".
وشدد على أن انتصار الأسير أبو هواش يقول لنا مجدداً "انتهى زمن الهزائم" و"انتهى زمن الإذلال"؛ لأن شعار الشرفاء دومًا الموت ولا المذلة لأن في موتنا حياة فهو شهادة في سبيل الله.
وأكد الشقاقي على ضرورة أن نواصل المسيرة وأن نبني على هذا الإنجاز الكبير الذي حققه الأسير هشام أبو هواش وأن نكون موحدين جميعًا في قطاع غزة والضفة الغربية وفلسطين المحتلة عام 1948 والشتات.
ووجه التحية لكافة أسرانا الأبطال في سجون الاحتلال، مضيفًا "ما نزال في بداية الطريق في هذه المعركة، معركة الأسرى لم تنته مع الاحتلال الإسرائيلي، فلنواصل المسير بلا تعب أو كلل".
وجدد تأكيده على أن "حرية الأسرى أمانة في أعناقنا جميعاً، وعلينا أن نؤدي هذه الأمانة بأي طريق وبأي ثمن مهما طال الزمن، إنها حرية الأسرى، حرية الأرض، حرية القدس، حرية فلسطين".
إلى ذلك، عم الإضراب الشامل، أمس، مدينة الخليل وأنحاء مختلفة من الضفة الغربية احتجاجاً على الانتهاك الإسرائيلي بحق الأسير أبو هواش، في ظل تدهور وضعه الصحي، بما يهدد حياته بالخطر، في ظل "وجود مخاوف حقيقية من تلف أصاب أعضاءه الداخلية، وخطر الموت المفاجئ"، وفق تقارير صحية فلسطينية.
وكانت دعت حركة "حماس" والفصائل الوطنية إلى تصعيد المقاومة ضد الاحتلال للمطالبة بإطلاق سراحه ونصرة قضيته العادلة، فيما أكد مسؤول مكتب الأسرى والجرحى والشهداء في "حماس"، زاهر جبارين، إن "المعركة مع الاحتلال ستنتقل إلى خارج السجون، إذا استشهد الأسير أبو هواش".
وأكدت الفصائل الفلسطينية، خلال فعالية تضامنية أمس، أن قضية الأسرى محل إجماع وطني والاحتلال ينتهك كل مبادئ حقوق الإنسان مع الأسير أبو هواش، مؤكدة الوقوف إلى جانبه ونصرة قضيته.
وكان حث الفلسطينيين في فضاءات الساحات الدولية إلى تشكيل حملة تضامن دولي واسعة مع الأسير أبو هواش، والضغط على الاحتلال لتجريم الاعتقال الإداري المخالف للقانون الدولي، مبيناً أنه "وصل إلى مرحلة الخطر الشديد، ويصارع الموت، مما يدلل على العقلية العنصرية الإرهابية للاحتلال الإسرائيلي".
من جهته، دعا وكيل وزارة الأسرى والمحررين الفلسطينية، بهاء الدين المدهون، إلى "حشد الطاقات من أجل نصرة الأسير أبو هواش، وتنظيم حملة ضاغطة مستمرة لإطلاق سراحه وإنقاذ حياته".
وأكد أن الأسير أبو هواش يخوض معركة الأمعاء الخاوية مع الاحتلال دفاعاً عن 500 أسير إداري.
وفي نفس السياق؛ حمل مركز الميزان لحقوق الإنسان في فلسطين، الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية حياه المعتقل الإداري أبو هواش، واستمرار إنكار سلطات الاحتلال للضوابط والمعايير الدولية الخاصة بالأشخاص المحرومين من حريتهم.
وقال "الميزان"، أمس، أن عمليات الاعتقال الإداري تنتهك ضمانات المحاكمة العادلة التي تقتضي إبلاغ الشخص المحتجز بالتهمة المنسوبة إليه، وإتاحة مبدأ تكافؤ الفرص في مناقشة أدلة الاتهام بين الإدعاء والدفاع، والاستعانة بمحامي أثناء التحقيق، وغير ذلك من الضمانات التي يُحرم المعتقلون الفلسطينيون المُحتجزون بموجب أوامر الاعتقال الإداري منها.
ودعا المركز المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، تجاه سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، والضغط على سلطات الاحتلال من أجل إلزامها باحترام أحكام القانون الدولي.
وطالب الهيئات الدولية القائمة على حماية حقوق الإنسان، بالتحرك الفوري والقيام بأدوارها من أجل تمكين المعتقلين الفلسطينيين من حقوقهم المكفولة بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ووقف سياسية الاعتقال الإداري.
يُشار إلى أن الأسير أبو هواش، من منطقة دورا الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة، معتقل منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2020، وصدر بحقه منذ اعتقاله ثلاثة أوامر اعتقال إداري، أحدها خلال إضرابه عن الطعام، ومدته 6 أشهر، فيما جرى تخفيض المدة لاحقاً إلى أربعة أشهر، وذلك بعدما أمضى في سجون الاحتلال ما مجموعه ثماني سنوات.
وطبقاً للإحصائيات الفلسطينية؛ فقد بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتى نهاية كانون الأول (ديسمبر) الماضي نحو خمسة آلاف معتقل، بينهم نحو 500 أسير إداري. -(وكالات)