بعد تقليص روسيا لعملياتها.. محادثات إسطنبول هل حققت اختراقا؟

1222
1222

أبوظبي- تعتزم روسيا تقليص نشاطها العسكري في المناطق القريبة من العاصمة الأوكرانية كييف، وذلك عقب محادثات "مفيدة" في اسطنبول، حسبما أعلن الوفد الروسي امس.اضافة اعلان
وقال نائب وزير الدفاع الروسي، ألكسندر فومين "نظرا إلى أن المحادثات حول إعداد اتفاق بشأن وضع أوكرانيا المحايد وخلوها من الأسلحة النووية انتقلت إلى مرحلة عملية.. تم اتخاذ قرار بتقليص النشاط العسكري في منطقتي كييف وشرنيهيف بشكل جذري بعدة مرات".
وأكد رئيس وفد التفاوض فلاديمير منديسكي إجراء "نقاشات مفيدة" في المحادثات، مضيفا أن المقترحات الأوكرانية ستُنقل للرئيس الروسي فلاديمير بوتن.
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو إن المحادثات بين المفاوضين الأوكرانيين والروس تشكل أهم تقدم يجري إحرازه خلال المحادثات حتى الآن.
وعقد المفاوضون الأوكرانيون والروس أول اجتماع مباشر بين الجانبين منذ أكثر من أسبوعين، يوم امس، فيما دخلت العملية العسكرية الروسية أسبوعها الخامس الآن.
وقال جاويش أوغلو متحدثا في موقع المحادثات في إسطنبول، إن تركيا ترحب بتوصل البلدين إلى حل وسط وتفاهم مشترك بشأن بعض القضايا. وقال إن الحرب يجب أن تنتهي في أقرب وقت ممكن.
ونقلت رويترز عن المسؤول التركي قوله إنه من المتوقع مناقشة "القضايا الأكثر صعوبة" بين وزيري الخارجية الأوكراني والروسي في وقت لاحق، مضيفا أن رئيسي البلدين سيلتقيان بعد ذلك.
وانتهت جلسة المفاوضات التي استمرت 4 ساعات مع فترات استراحة في يومها الأول، امس، بين الوفدين الروسي والأوكراني في مدينة إسطنبول التركية.
وقال مفاوضون أوكرانيون إن كييف اقترحت تبني "وضع محايد" مقابل ضمانات أمنية، في أحدث جولة من المحادثات، بما يعني أنها لن تنضم إلى تحالفات عسكرية أو تستضيف قواعد عسكرية.
وقال المفاوضون للصحفيين في إسطنبول، إن المقترحات ستشمل أيضا فترة مشاورات مدتها 15 عاما بشأن وضع شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا في 2014، ويمكن أن تدخل حيز التنفيذ فقط في حالة وقف إطلاق النارالكامل.
ونقل مراسل "سكاي نيوز عربية" عن الوفد الأوكراني، قوله: "عرضنا على روسيا إجراء مفاوضات بشأن القرم"، لكن "لا أحد يستطيع أحد منعنا من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي".
ووفق الوفد الأوكراني، فقد طالبت كييف بأن تكون 8 دول ضامنة للاتفاق، من بينها تركيا.
كما أكد وفد كييف أن "المفاوضات سوف تستمر مع الجانب الروسي خلال الأسبوعين المقبلين"، بعد جلسة أخرى مقررة الأربعاء.
ومن جهة أخرى، قال مفاوض روسي لوكالة "فرانس برس"، إن المحادثات في إسطنبول كانت "مفيدة".
وكان مستشار الرئيس الأوكراني ميخائيلو بودولياك قد قال في وقت سابق، إن المفاوضات شملت مناقشة الضمانات الأمنية وترتيب وقف لإطلاق النار.
وأفاد المستشار بودولياك عبر التلفزيون الأوكراني: "جرت مشاورات مكثفة حول بعض القضايا المهمة، أهمها اتفاق على ضمانات دولية لأمن أوكرانيا، لأننا بهذا الاتفاق سنتمكن من إنهاء الحرب كما تحتاج أوكرانيا".
وأردف: "القضية الثانية هي وقف إطلاق النار لحل كل المشكلات الإنسانية المتفاقمة".
وأوضح أن مشكلة أخرى تتمثل في "تصعيد الحرب"، التي تتضمن ما قال إنه "انتهاك لقواعد الحرب"، من دون أن يعطي تفاصيل.
واستقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المفاوضين من الطرفين، ودعاهم إلى "وضع حد لهذه المأساة" في إشارة إلى الهجوم الروسي على أوكرانيا الذي بدأ في 24 فبراير.
وبيّن أردوغان أن: "للجانبين مخاوف مشروعة، من الممكن التوصل إلى حل مقبول لدى المجتمع الدولي".
وشدد على أن "الأمر متروك للطرفين لوضع حد لهذه المأساة"، مشيرا إلى أن "توسع الصراع ليس في مصلحة أحد. العالم كله ينتظر منكم أخبارا جيدة".
واستضافت تركيا في 10 آذار (مارس) في أنطاليا اللقاء الأول بين وزيري الخارجية الروسي والأوكراني منذ بدء الهجوم الروسي، لكن لم ينتج عنه اتفاق وقف إطلاق النار أو أي اختراق آخر.-(وكالات)